رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قمة بريكس 2026.. رسائل قوية بشأن النزاعات والتجارة وحماية الملاحة

بريكس
بريكس

تتجه أنظار العالم إلى قمة بريكس 2026 المنعقدة في نيودلهي، وسط ملفات سياسية واقتصادية وأمنية شديدة الحساسية، مع تصاعد التوترات الدولية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراعات، وتبحث دول المجموعة خلال اجتماعاتها سبل تعزيز الحوار والتعاون الدولي، إلى جانب دعم استقرار التجارة وسلاسل الإمداد والطاقة.

وتضم القمة مصر والبرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات، حيث تسعى الدول المشاركة إلى بلورة مواقف مشتركة تجاه عدد من القضايا الدولية، مع التأكيد على أهمية الحلول الدبلوماسية في التعامل مع الأزمات.

قمة بريكس 2026 تضع خفض التوترات على رأس الأولويات

ركزت الدول المشاركة في قمة بريكس 2026 على ضرورة التعامل مع النزاعات الدولية عبر الحوار والتشاور والوسائل الدبلوماسية، باعتبارها أدوات رئيسية للحد من التصعيد والحفاظ على الاستقرار العالمي.

وأعربت دول المجموعة عن قلقها من تنامي مخاطر التهديدات النووية، في ظل استمرار عدد من النزاعات حول العالم، داعية إلى تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى خفض مستويات التوتر ومنع انتقال الأزمات إلى مراحل أكثر خطورة.

كما طرحت القمة أهمية معالجة الأسباب الأساسية للنزاعات وليس الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها، بالتوازي مع دعم الأمن والسلم الدوليين، وهو توجه يعكس رغبة دول المجموعة في تعزيز حضورها داخل النقاشات المتعلقة بإدارة الأزمات الدولية.

بريكس تبحث حماية التجارة واستقرار سلاسل الإمداد

لم تقتصر أجندة قمة بريكس 2026 على الملفات السياسية والأمنية، حيث برزت القضايا الاقتصادية والتجارية باعتبارها من المحاور الرئيسية المطروحة أمام الدول الأعضاء، خاصة في ظل الاضطرابات التي شهدتها حركة التجارة العالمية خلال الفترة الأخيرة.

وأكدت دول المجموعة أهمية الحفاظ على انسياب التجارة الدولية واستقرار سلاسل الإمداد وتدفقات الطاقة، باعتبارها عناصر أساسية لدعم النمو الاقتصادي وتقليل تأثير الأزمات الجيوسياسية على الأسواق.

وفي هذا الإطار، طرح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تصورًا لإنشاء شبكة بحرية تابعة لبريكس، تستهدف تعزيز سلامة العاملين في القطاع البحري، في ظل المخاطر المتزايدة التي تواجه حركة الملاحة الدولية والبحارة نتيجة الاضطرابات في عدد من الممرات البحرية.

وشدد مودي في كلمته الافتتاحية على أن بريكس لا تستهدف أي طرف بعينه، داعيًا دول المجموعة إلى تحويل التوافق السياسي إلى نتائج عملية تعزز التعاون بين أعضائها وتدعم حضور دول الجنوب العالمي في صياغة قواعد الحوكمة الدولية.

تحركات بين قادة بريكس لتعزيز الحوار

شهدت القمة تحركات دبلوماسية مكثفة بين عدد من قادة الدول المشاركة، حيث وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى نيودلهي للمشاركة في الاجتماعات وإجراء مباحثات مع القيادة الهندية، في أول زيارة له إلى الهند منذ سبع سنوات.

كما عقد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لقاءً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تناول عددًا من الملفات الدولية، من بينها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا، مع التأكيد على أهمية الحوار والوسائل الدبلوماسية في تسوية النزاعات.

تم نسخ الرابط