رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صراع على البراهين والأفكار

الذكاء الاصطناعي في مرمى علماء الرياضيات.. أزمة تتجاوز حدود البراهين

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يتصاعد الجدل بين شركات الذكاء الاصطناعي وعدد من أبرز علماء الرياضيات في العالم بعد توقيع 25 عالمًا حاصلًا على ميدالية فيلدز على رسالة مفتوحة تحذر من تأثير مختبرات الذكاء الاصطناعي على البحث الرياضي والعمل الفكري للعلماء.

ويرى العلماء أن هذه التطورات قد تحقق فوائد كبيرة للبشرية لكن الاستفادة منها تتطلب التحقق من النتائج وفهمها وحفظ تسلسل الأفكار التي تقف وراءها.

وخلال السطور التالية نستعرض أبرز أسباب الخلاف بين علماء الرياضيات وشركات الذكاء الاصطناعي والمخاوف التي أثارتها التطورات الأخيرة حول مستقبل البحث العلمي.

25 عالم رياضيات يحذرون من تهديد جديد

حصل جميع الموقعين على الرسالة المفتوحة على ميدالية فيلدز التي تعد من أرفع الجوائز العالمية في مجال الرياضيات.

ويرى العلماء أن قدرة الذكاء الاصطناعي على حل المسائل الرياضية الصعبة يمكن أن تمثل إنجازًا مهمًا للبشرية إلا أن الاستفادة الحقيقية من هذه النتائج تتطلب التحقق منها وفهمها وتوثيقها داخل المجتمع العلمي.

خلاف حول نسب الأفكار الرياضية

تصاعد التوتر بعد اتهام أستاذ الرياضيات في جامعة نيويورك تريستان باك ماستر شركة أوبن إيه آي بالضغط عليه لعدم الإشارة إلى مساهمة أحد المتعاونين معه في حل مسألة رياضية مهمة.

كما أثار تساؤلات حول احتمال استفادة الشركة من أعمال باحثين استخدموا أداة البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي كودكس خلال عمليات بحث رياضية انتهت إلى برهان وصفته الشركة بأنه اختراق كبير.

برهان غير متحقق منه يثير الجدل

أشار علماء الرياضيات إلى أن بعض النتائج التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي يتم الإعلان عنها بسرعة قبل منح الباحثين الوقت الكافي لفحصها وإعدادها بصورة علمية مناسبة.

وحذر الموقعون من أن عدم التحقق الكامل من البراهين يفتح الباب أمام مشكلات تتعلق بنسبة الأفكار إلى أصحابها واحتمالات الانتحال العلمي.

مخاوف من تراجع البحث العلمي المفتوح

يثير استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مخاوف أخرى تتعلق بإمكانية استفادة الشركات من الأبحاث التي ينشرها العلماء بصورة مفتوحة.

ويرى الباحثون أن المختبرات المتقدمة تستطيع إنفاق مبالغ ضخمة على عمليات الاستدلال للوصول إلى حلول لمسائل يعمل عليها علماء آخرون وهو ما قد يدفع الباحثين إلى إخفاء نتائجهم بدلًا من نشرها خوفًا من أن تسبقهم الشركات إلى تحقيقها.

إعلان ليدن يحذر من التغيرات

تأتي الرسالة الجديدة بعد إعلان ليدن الذي صدر في يونيو الماضي بمشاركة مجموعة من علماء الرياضيات.

وتناول الإعلان تأثير البراهين التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي على طبيعة العمل الرياضي وقدم توصيات إلى العلماء والمؤسسات وصناع السياسات بشأن التعامل مع هذه التطورات.

مستقبل الرياضيات يتجاوز إنتاج البراهين

يؤكد علماء الرياضيات أن قيمة المجال لا تقتصر على الوصول إلى البرهان أو تحديد صاحبه وإنما تشمل فهم الأفكار وتطويرها وربطها بالمعرفة السابقة.

ويرون أن استمرار هذه السلسلة الفكرية ضروري لتعليم الطلاب وطرح أسئلة جديدة وبناء المعرفة العلمية عبر الأجيال.

كما يحذرون من أن ما يحدث في الرياضيات قد يتكرر في مجالات علمية وإبداعية أخرى مع استمرار الذكاء الاصطناعي في تغيير أساليب العمل.

أبرز مخاوف علماء الرياضيات


-صعوبة التحقق السريع من البراهين التي ينتجها الذكاء الاصطناعي.
-احتمالات عدم نسب الأفكار إلى أصحابها الأصليين.
-تراجع ثقافة نشر الأبحاث بصورة مفتوحة.
-استفادة الشركات من أبحاث العلماء المنشورة علنًا.
-فقدان الجانب البشري في تطور المعرفة الرياضية.
-انتقال التحديات نفسها إلى مجالات علمية وإبداعية أخرى.

تم نسخ الرابط