رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

كارثة مروعة في شرق الكونغو.. حريق يلتهم مدرستين ويودي بحياة 24 تلميذًا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهدت مدينة بوكافو، الواقعة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية والخاضعة لسيطرة متمردي حركة «إيه إف سي/إم 23» (AFC/M23)، حادثًا مأساويًا أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 24 طفلًا، إثر اندلاع حريق هائل امتد إلى مدرستين ومئات المنازل المشيدة من الخشب.

وأثار الحريق حالة واسعة من الصدمة بين سكان المدينة، بعدما حاصرت النيران مناطق سكنية وتعليمية، متسببة في سقوط عشرات الضحايا بين قتيل ومصاب، فضلًا عن خسائر مادية كبيرة

وقال دونيا ماسومبوكو بوينجي، نائب حاكم مقاطعة جنوب كيفو، التي تقع فيها مدينة بوكافو، إن حصيلة الضحايا بلغت 24 طفلًا على الأقل، موضحًا أن القتلى بينهم 19 فتاة وخمسة فتيان.

وأضاف المسؤول أن الحريق أسفر كذلك عن إصابة 29 شخصًا، فيما تتواصل التحقيقات من أجل تحديد الأسباب والملابسات التي أدت إلى اندلاع النيران وانتشارها بهذه السرعة.

وبحسب المعلومات المتاحة، لم تقتصر أضرار الحريق على المدارس فقط، إذ امتدت ألسنة اللهب إلى منطقة سكنية مجاورة، وأدت إلى احتراق نحو 300 منزل خشبي، ما تسبب في خسائر مادية واسعة وتشريد عدد من الأسر.

وتزيد طبيعة المباني الخشبية من خطورة انتشار الحرائق، خصوصًا في المناطق المكتظة بالسكان، وهو ما ساهم على ما يبدو في اتساع نطاق الكارثة قبل تمكن فرق الإطفاء من السيطرة عليها.

وأفاد شاهد عيان بأن النيران كانت قد أُخمدت بحلول فترة ما بعد الظهر، إلا أن آثار الكارثة ظلت واضحة في موقع الحادث، حيث استمر تصاعد الدخان الأبيض من بين أكوام الأنقاض وبقايا المنازل، فيما ظهرت ألواح المعدن المموج ملتوية بفعل شدة الحرارة.

وقال الشاهد بيير موداهاما إن الحريق اندلع في الوقت الذي كان فيه الأطفال قد توجهوا إلى مدارسهم، مشيرًا إلى أن النيران اشتعلت بالقرب من المدارس بصورة مفاجئة.

وأضاف أن سيارات الإسعاف هرعت إلى المكان لنقل الضحايا والمصابين، في ظل حالة من الفوضى والارتباك التي سيطرت على المنطقة عقب اندلاع الحريق.

وفي ظل استمرار عمليات البحث وانتشال الضحايا، حذر سكان وعاملون في المجال الصحي من احتمال ارتفاع العدد النهائي للقتلى، مؤكدين أن عمليات حصر الضحايا لم تنتهِ بعد.

ونقلت تقارير عن أحد الأشخاص الذين كانوا موجودين في موقع الحادث قوله إنه ساعد في تحميل 17 جثة، من بينهم رجال وأطفال، إلى إحدى سيارات الإسعاف، في مشهد يعكس حجم الكارثة التي ضربت المنطقة.

وأفاد مركز صحي محلي بأنه استقبل 10 جثث لأشخاص لقوا حتفهم جراء الحريق، بينما أعلن مستشفى آخر استقباله أكثر من 50 تلميذًا، توفي 14 منهم متأثرين بإصاباتهم.

وتأتي هذه الكارثة في مدينة بوكافو في ظل أوضاع أمنية وإنسانية شديدة التعقيد، بعدما سيطرت حركة «إيه إف سي/إم 23» على المدينة خلال تقدم عسكري سريع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية في وقت مبكر من العام الماضي.

وتشهد مناطق واسعة من شرق الكونغو منذ سنوات صراعًا مسلحًا واضطرابات أمنية متكررة، الأمر الذي يزيد من صعوبة التعامل مع الكوارث والحوادث الطارئة، ويضاعف من معاناة المدنيين، ولا سيما الأطفال.

اقرأ أيضاً.. إيران تتحدى ترامب.. الحرس الثوري يلوّح بعمليات هجومية خاطفة ويحذر أمريكا من التصعيد

تم نسخ الرابط