رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إيران تتحدى ترامب.. الحرس الثوري يلوّح بعمليات هجومية خاطفة ويحذر أمريكا من التصعيد

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

صعّدت إيران مجددًا من لهجتها تجاه الولايات المتحدة، في ظل استمرار التوتر العسكري والسياسي بين الجانبين، حيث ألمح الحرس الثوري الإيراني إلى إمكانية تنفيذ عمليات هجومية خاطفة، مؤكدًا أن القوات الإيرانية في حالة استعداد للتحرك السريع في مواجهة ما تعتبره تهديدات معادية.

وقال قائد الحرس الثوري اللواء حسن حسن زاده، اليوم الخميس، إن القوات الإيرانية «مستعدة لعمليات هجومية خاطفة»، في تصريحات تعكس استمرار حالة الاستنفار والتوتر التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

ونقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية عن حسن زاده تأكيده أن القوات الإيرانية مستعدة للتحرك سريعًا إلى أي نقطة داخل البلاد، ومواجهة «العدو مهما كانت وضعيته»، معتبرًا أن هذا النهج يحمل، بحسب تعبيره، رسالة واضحة إلى الأطراف التي تعتبرها طهران خصومًا أو أعداء.

ووجّه قائد الحرس الثوري الإيراني انتقادات حادة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أنهما يواجهان صعوبات في التعامل مع الرأي العام والنخب السياسية داخل بلديهما.

وقال حسن زاده إن ترامب ونتنياهو كانا يعلنان قدرتهما على تدمير القوات المسلحة الإيرانية، إلا أن القوات المسلحة، وفق روايته، تقف أمامهما حاليًا «أكثر اقتدارًا من أي وقت مضى».

وتأتي هذه التصريحات في وقت تحاول فيه طهران التأكيد على جاهزية قواتها العسكرية وقدرتها على التعامل مع أي تصعيد محتمل، في ظل استمرار التوتر مع واشنطن وتل أبيب.

وجاء التصعيد الإيراني بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلن خلالها أن الولايات المتحدة قد توجه «ضربة قوية» إلى إيران في حال استمرار النشاط في منشأة نووية جديدة تقع في جبل «الفأس» بالقرب من مدينة نطنز.

وقال ترامب، خلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في مدينة دالاس، إن الولايات المتحدة تتابع ما وصفه بـ«أنشطة بسيطة» في جبل الفأس، محذرًا إيران من القيام بما وصفه بـ«الحيل».

وأضاف الرئيس الأميركي، بحسب التصريحات الواردة، أن استمرار هذه الأنشطة قد يدفع الولايات المتحدة إلى توجيه ضربة قوية لإيران، مؤكدًا أن بلاده «ليس لديها خيار» في حال تطورت الأمور على نحو يهدد مصالحها أو أمنها.

وتزامنت التصريحات الإيرانية والأميركية مع أنباء عن تحذيرات وُجّهت إلى مساعدي ترامب ومستشاريه بشأن إمكانية امتداد الصراع مع إيران إلى نهاية ولايته.

وتعكس هذه التحذيرات المخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد المتبادل إلى فتح جبهات جديدة أو توسيع نطاق المواجهة، خاصة مع ارتباط الملف الإيراني بالتطورات العسكرية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط والممرات البحرية الاستراتيجية.

وشهدت الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار التوترات المرتبطة بالأنشطة العسكرية والتحركات البحرية في المنطقة.

وتتبادل واشنطن وطهران رسائل التهديد والتحذير، في وقت تسعى فيه كل منهما إلى التأكيد على قدرتها على الردع ومنع الطرف الآخر من فرض شروطه بالقوة.

مضيق هرمز في قلب التوتر

ويأتي التصعيد في ظل احتدام ما وصفته التقارير بـ«حرب السفن» في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم، فضلًا عن استمرار الضغوط الأميركية على الموانئ الإيرانية.

ويزيد الوضع في المضيق من حساسية المواجهة بين الطرفين، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للممر البحري وتأثير أي اضطراب في حركة الملاحة داخله على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.

 

اقرأ أيضاً.. المسلماني يكشف مفاجأة عن تاريخ الإذاعة المصرية.. مئوية الإذاعة بدأت من عام 1926

تم نسخ الرابط