من التمويل إلى التسويق.. محمد الجندي يضع روشتة إنقاذ الصناعات الصغيرة والمتوسطة
أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة تمثل إحدى أهم ركائز الاقتصاد الوطني، لما تؤديه من دور محوري في دعم الإنتاج المحلي وتحريك عجلة النمو، مشيرًا إلى أن هذا القطاع يمثل أكثر من 90% من إجمالي الشركات الخاصة في مصر، ويوفر نحو 75% من فرص العمل، وهو ما يعكس حجم مساهمته في استيعاب أعداد كبيرة من العمالة وخلق فرص عمل جديدة أمام الشباب.
منظومة مستدامة لدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة
وأوضح الجندي، أن دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة لا ينبغي أن يقتصر على المبادرات المؤقتة أو الحلول قصيرة الأجل، وإنما يحتاج إلى بناء منظومة مستدامة تواكب طبيعة هذه المشروعات واحتياجاتها، وفي مقدمتها توفير تمويل مرن يتناسب مع طبيعة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وقدرتها على السداد.
وأشار إلى أهمية توفير أسواق مضمونة وقنوات تسويق مستقرة تساعد أصحاب المشروعات على الاستمرار والتوسع، مؤكدًا أن توفير التمويل وحده لا يكفي إذا لم يجد المنتج سوقًا قادرًا على استيعابه، لافتًا إلى أن نجاح أي منظومة لدعم الصناعات الصغيرة يرتبط بتكامل عناصر التمويل والإنتاج والتسويق.
الصناعات الصغيرة رافد أساسي لزيادة الناتج المحلي
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تنمية قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة تسهم بصورة مباشرة في زيادة الناتج المحلي وتعزيز معدلات الإنتاج، فضلًا عن قدرتها على دمج جزء كبير من الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية داخل الاقتصاد المنظم.
وأوضح، أن دمج هذه الأنشطة في الاقتصاد الرسمي يحقق استفادة متبادلة للدولة وأصحاب المشروعات، من خلال توسيع قاعدة النشاط الاقتصادي، وزيادة الحصيلة العامة، إلى جانب خلق بيئة أكثر استقرارًا للاستثمار والعمل، بما يعزز قدرة هذه المشروعات على النمو وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
التمويل وتكاليف التشغيل أبرز التحديات
وشدد الجندي على أن أبرز التحديات التي تواجه الصناعات الصغيرة والمتوسطة تتمثل في صعوبة الحصول على التمويل المناسب، وارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج، وضعف القدرة على النفاذ إلى الأسواق، إلى جانب الإجراءات التي قد تمثل عبئًا على أصحاب المشروعات في بعض الحالات.
وطالب بتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما يضمن تقديم حزمة متكاملة من الدعم الفني والتمويلي والتسويقي لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بدلًا من التعامل مع كل تحدٍ بصورة منفصلة.
وأكد أن توفير هذا الدعم بصورة متكاملة من شأنه أن يساعد هذه المشروعات على تجاوز العقبات التي تواجهها، ويمنحها القدرة على التحول من كيانات محدودة النشاط إلى مصانع ومشروعات قادرة على النمو والتوسع والمنافسة، فضلًا عن توفير المزيد من فرص العمل أمام الشباب.