رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بمشاركة رشا عبد العال.. 6 مقترحات للحزمة الثالثة من التيسيرات الضريبية

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

ناقشت حلقة نقاشية موسعة، نظمتها مجموعة ATC للاستشارات المالية والضريبية برئاسة النائب أشرف عبد الغني، أمين سر لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشيوخ، عددًا من المقترحات الخاصة بالحزمة الثالثة من التيسيرات الضريبية، وذلك بحضور رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية.

وشهد اللقاء مشاركة النائبة الدكتورة أماني فاخر، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشيوخ، إلى جانب عدد من قيادات مصلحة الضرائب، ومجموعة من المحاسبين والممولين، لمناقشة سبل تطوير المنظومة الضريبية وتعزيز التعاون بين المصلحة ومجتمع الأعمال.

رشا عبد العال: التيسيرات عززت الشراكة مع المجتمع الضريبي

وأعربت رشا عبد العال عن ترحيبها بعقد اللقاء، مؤكدة أهمية الاستماع إلى رؤى ومقترحات مختلف أطراف المجتمع الضريبي، بما يساعد على تطوير بيئة الأعمال وتحسين أداء المنظومة الضريبية في مصر.

وأوضحت أن الحزمة الأولى من التيسيرات الضريبية ركزت على مساندة مجتمع الأعمال وتحفيز النشاط الاقتصادي، بما ينعكس على زيادة الحصيلة الضريبية ودعم الاقتصاد المصري، مشيرة إلى أن نتائجها جاءت إيجابية وأسهمت في ترسيخ مفهوم الشراكة بين مصلحة الضرائب والمجتمع الضريبي.

وأضافت أن الحزمة الأولى تضمنت 21 إجراءً، بينما شملت الحزمة الثانية 32 إجراءً جديدًا، وجميعها استهدفت تيسير الإجراءات وتحسين مناخ الاستثمار، معلنة بدء استقبال مقترحات المجتمع الضريبي بشأن الحزمة الثالثة.

وأكدت رئيس مصلحة الضرائب أن التحول الرقمي الذي بدأت المصلحة تطبيقه منذ عام 2018 حقق العديد من المزايا للمنظومة، إلا أنه لا يمثل حلًا منفردًا لجميع التحديات، لافتة إلى أن بناء علاقة قائمة على الشراكة والثقة بين المصلحة ومجتمع الأعمال يمثل محورًا رئيسيًا لنجاح التيسيرات الضريبية.

كما شددت على أن تطبيق مفهوم الحياد التنافسي يمثل توجهًا للدولة المصرية بالكامل، وليس سياسة مقتصرة على وزارة المالية أو مصلحة الضرائب، وذلك في ضوء الاتفاقيات الدولية التي تلتزم بها الدولة.

أشرف عبد الغني: الثقة بين المصلحة والممولين أساس نجاح الإصلاح

من جانبه، أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، أهمية توجه مصلحة الضرائب نحو بناء جسور الثقة مع مجتمع الأعمال.

وأشاد برؤية رشا عبد العال في تطوير المنظومة وتهيئة بيئة أكثر تحفيزًا للإنتاج والاستثمار، مستشهدًا بعدد من تصريحاتها الإعلامية التي أكدت خلالها انتهاء عصر التقدير الجزافي، وأن مصلحة الضرائب شريك للممولين في التنمية وتوسيع الأنشطة، فضلًا عن التأكيد على استقرار السياسات الضريبية وعدم تحميل الممولين أعباء جديدة، والتوسع في دمج الاقتصاد غير الرسمي، وتحقيق العدالة الضريبية.

وأوضح عبد الغني أن أهمية هذه التصريحات تكمن في ترجمتها إلى إجراءات فعلية، مؤكدًا أن التشريع العادل يمثل خطوة مهمة، لكن سهولة التطبيق لا تقل عنه أهمية، وأن الجمع بين عدالة التشريع ويسر التنفيذ هو الطريق لتحقيق النجاح في المنظومة الضريبية.

وأشار إلى أن المرحلتين الأولى والثانية من التيسيرات الضريبية انعكستا بصورة ملموسة على السوق، حيث انضم نحو مليون ممول جديد طواعية إلى الاقتصاد الرسمي، فيما ارتفعت الحصيلة الضريبية إلى 2.59 تريليون جنيه، بالإضافة إلى نمو حصيلة الضرائب خلال الأشهر الستة الأولى من العام المالي الحالي بأكثر من 30%، وهي أعلى نسبة زيادة في تاريخ مصر، بحسب تصريحاته.

وأكد أن الأهم من المؤشرات الرقمية هو تغير نظرة الممولين إلى مصلحة الضرائب، وتحولها إلى جهة داعمة ومحفزة للنشاط الاقتصادي والإنتاج.

6 مقترحات للحزمة الثالثة من التيسيرات

وطرح النائب أشرف عبد الغني خلال الحلقة النقاشية 6 مقترحات للحزمة الثالثة من التيسيرات الضريبية، جاءت على النحو التالي:

أولًا: رفع حد الإعفاء الضريبي للموظفين إلى 100 ألف جنيه سنويًا، بعد زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه شهريًا، باعتبار الموظفين من أكثر الفئات التزامًا بسداد الضرائب.

ثانيًا: تطوير آلية الصكوك الضريبية باعتبارها أداة تمويلية مبتكرة، مع ضرورة أن يكون العائد عليها مجزيًا وقادرًا على المنافسة مع عوائد شهادات البنوك، إلى جانب منح خصم ضريبي عند استخدام العائد في سداد المستحقات الضريبية.

ثالثًا: رفع حد التسجيل في ضريبة القيمة المضافة إلى 3 ملايين جنيه على الأقل، خاصة أن الحد الحالي لم يشهد تعديلًا منذ صدور القانون عام 2016، رغم التغيرات الكبيرة التي طرأت على سعر الصرف ومعدلات التضخم.

رابعًا: السماح بخصم التبرعات بالكامل من الوعاء الضريبي، سواء كانت نقدية أو عينية، بما يعزز مفهوم المسؤولية الاجتماعية ويشجع القطاع الخاص على دعم الفئات الأكثر احتياجًا.

خامسًا: تفعيل قانون الحياد التنافسي، باعتباره أحد العوامل المهمة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، من خلال تحقيق المساواة وإلغاء المعاملة التفضيلية للشركات المملوكة للدولة، بما يدعم العدالة الضريبية ويرفع تنافسية الاقتصاد المصري ويسهم في تحسين التصنيف الائتماني.

سادسًا: تحديد الدور الذي سيضطلع به المحاسب الضريبي في المنظومة الجديدة، باعتباره أحد الأطراف الرئيسية في المنظومة الضريبية وجسرًا للتواصل بين مصلحة الضرائب والممولين.

أماني فاخر: الثقة أبرز نتائج التيسيرات

وفي السياق ذاته، أكدت النائبة الدكتورة أماني فاخر، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس الشيوخ، وجود حالة من المصداقية والثقة المتزايدة في العلاقة بين الممولين ومصلحة الضرائب، موضحة أن هذه الثقة لم تُبنَ على تصريحات مسؤولي المصلحة فقط، وإنما انعكست على أرض الواقع من خلال حالة الاستقرار التي شهدتها المنظومة.

وأشارت إلى أن التيسيرات الضريبية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تشجيع الاستثمارات، خصوصًا في قطاع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، موضحة أن التحول الاقتصادي يعتمد بصورة أساسية على محاور الاستثمار والتصنيع والتصدير.

وأكدت أن الدولة المصرية اتخذت العديد من الخطوات لتحسين مناخ الاستثمار، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التنسيق والتكامل بين مختلف الوزارات والجهات المعنية لدعم النشاط الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية.

تم نسخ الرابط