رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من التعليم إلى المصنع.. شعبان رأفت يطالب بخطة لتأهيل الشباب وفق احتياجات سوق العمل

النائب شعبان رأفت
النائب شعبان رأفت

أكد النائب شعبان رأفت عبد اللطيف، عضو مجلس الشيوخ، أن ربط الاستثمار بالتدريب والتأهيل يمثل أحد أهم ركائز دعم الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن جذب الاستثمارات لا يتوقف فقط على توفير التمويل أو تهيئة البيئة التشريعية، وإنما يرتبط بصورة أساسية بوجود عمالة مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة لتلبية احتياجات سوق العمل.

الاستثمار في العنصر البشري يعزز تنافسية المنتج المصري

وقال عبد اللطيف، إن الاستثمار في العنصر البشري ينعكس بصورة مباشرة على جودة السلع والمنتجات المحلية، ويرفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الداخلية والخارجية.

وأوضح، أن تحقيق التكامل بين منظومة التعليم واحتياجات سوق العمل يساهم في تقليل الفجوة بين متطلبات المستثمرين والمهارات التي يمتلكها الخريجون، كما يعزز قدرة الصناعة المصرية على التوسع وزيادة الإنتاج، بما ينعكس على معدلات النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل أكثر استدامة.

تطوير التعليم الفني ركيزة لجذب الاستثمارات

وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من استراتيجية الدولة لجذب الاستثمارات، من خلال ربط المناهج والبرامج التدريبية باحتياجات القطاعات الإنتاجية والمشروعات الجديدة.

وأكد أن هذا الربط يضمن تخريج كوادر تمتلك المهارات الفنية والتكنولوجية التي يحتاجها أصحاب الأعمال، بدلًا من استمرار الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، بما يؤدي إلى زيادة أعداد الباحثين عن فرص عمل في الوقت الذي تعاني فيه بعض القطاعات من نقص العمالة المدربة.

شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية

وطالب عضو مجلس الشيوخ بتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية، والتوسع في برامج التدريب العملي داخل المصانع والشركات، مع تحديث المناهج الفنية بصورة مستمرة وفقًا للتطورات التكنولوجية واحتياجات الأسواق.

كما دعا إلى وضع حوافز إضافية للمستثمرين الذين يساهمون في تدريب وتأهيل الشباب، بما يحقق استفادة مشتركة للاقتصاد والقطاع الخاص والعمالة المصرية، ويشجع الشركات والمصانع على المشاركة بصورة أكبر في إعداد الكوادر التي يحتاجها سوق العمل.

العامل المدرب عنصر أساسي لزيادة الإنتاج والاستثمارات

وأشار عبد اللطيف إلى أن نجاح الدولة في إعداد عمالة ماهرة سيعزز قدرتها على استقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، خاصة في القطاعات الصناعية والإنتاجية والتكنولوجية.

وأكد أن العامل المدرب يمثل عنصرًا أساسيًا في رفع كفاءة الإنتاج، وتقليل معدلات الهدر، وتحسين جودة المنتجات، وهو ما يرفع قدرة الشركات والمصانع على المنافسة ويدعم فرص توسعها في الأسواق المحلية والخارجية.

تغيير فلسفة التعليم الفني وربطها باحتياجات المستثمرين

وشدد النائب شعبان رأفت عبد اللطيف على ضرورة تغيير فلسفة التعليم الفني والتدريب المهني، بحيث لا يكون الهدف مجرد تخريج أعداد جديدة من الطلاب، وإنما إعداد عمالة تمتلك المهارات التي يحتاج إليها المستثمرون والقطاعات الإنتاجية بالفعل.

وأكد أن المطلوب هو الانتقال من فلسفة تخريج أعداد من الخريجين إلى فلسفة تخريج كوادر مؤهلة وقادرة على الاندماج مباشرة في سوق العمل، بما يساهم في معالجة مشكلة البطالة من جانب، وسد احتياجات المستثمرين من جانب آخر.

ولفت إلى أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الحقيقي لبناء اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة، وتحويل الاستثمارات الجديدة إلى فرص عمل مستدامة وقيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري، مؤكدًا أن تأهيل الشباب وتطوير مهاراتهم يمثلان أحد أهم عوامل نجاح خطط الدولة لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية الاقتصادية.

تم نسخ الرابط