كيف أسهمت زيادة الصادرات بـ1.9 مليار دولار في تعزيز الاقتصاد؟
الصادرات المصرية.. أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بجامعة الدول العربية، أن الصادرات المصرية حققت ارتفاعًا لافتًا خلال النصف الأول من عام 2026.
وبلغت القيمة الإجمالية للنمو نحو 28.02 مليار دولار مقارنة بـ 26.12 مليار دولار لنفس الفترة من العام الماضي، بزيادة بلغت 1.90 مليار دولار.
نجاح السياسات الحكومية في دعم الإنتاج المحلي
أوضح غراب في تصريحات صحفية، أن هذا الارتفاع الملحوظ يمثل مؤشرًا واضحًا على نجاح الخطط الحكومية.
واستهدفت هذه السياسات دعم القطاعات الإنتاجية المقترنة بميزات تنافسية، فضلاً عن تعزيز التصنيع المحلي، وتوفير كافة الإمكانات والبرامج للارتقاء بمستوى المنتج المصري وزيادة حصته بالأسواق العالمية بشكل مباشر.
تأتي هذه النتائج الملموسة نتيجة الاستراتيجيات المتبعة لتنمية قطاعات الصناعة والزراعة والتجارة الخارجية، مما أتاح فرصة ذهبية للعديد من المنتجات الوطنية للمنافسة بقوة.
وساهم ذلك بوضوح في رفع معدلات التصدير الإجمالية، ودعم قدرة الاقتصاد المحلي على استيعاب التحديات الإقليمية والدولية المتتابعة.
الشحن الجوي يقود حركة التصدير نحو الأسواق
ورصد غراب أبرز عوامل هذه القفزة، مشيرًا إلى النمو الكبير المحقق عبر الموانئ الجوية، والذي عوض الانخفاض المسجل ببعض الموانئ البحرية.
وشكل الاعتماد على الشحن الجوي مرونة كبيرة، حيث سمح بإنعاش الصادرات عالية القيمة والمطلوبة سريعًا، وخاصة في قطاعات المنتجات الغذائية والأدوية والمنسوجات.
وأضاف أن الخطط التكاملية المنفذة لعبت دورًا محوريًا من خلال تفعيل المجالس التصديرية وتطوير برنامج رد الأعباء.
وشملت الجهود الحكومية تحسين الخدمات اللوجستية وربط مناطق الإنتاج بالموانئ، بالإضافة إلى توفير برامج الدعم المتنوعة للمصدرين، مما خفض تكاليف التصدير ورفع التنافسية العالمية للمنتجات.
مكاسب متعددة الأبعاد لدعم الاقتصاد الوطني
أشار الخبير الاقتصادي إلى أن التوسع التصديري يحقق مكاسب اقتصادية شاملة لمختلف القطاعات بالدولة.
وتساهم هذه الزيادة في تنمية حصيلة العملة الأجنبية ودعم الاحتياطي النقدي، مما يحافظ على استقرار سعر الصرف ويخفف الضغط المتزايد على الدولار بالأسواق المحلية بشكل مباشر وفعال.
كما توفر حركة التصدير المتنامية ملايين فرص العمل نتيجة توسيع خطوط الإنتاج بالمصانع القائمة.
وتعمل هذه النتائج الإيجابية على تعزيز سمعة علامة "صنع في مصر"، وتقليل العجز الحاصل بالميزان التجاري، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
استدامة النمو والتحول لمصر كدولة مصدرة
وشدد غراب على أهمية البناء على المكتسبات المحققة من خلال التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
ودعا إلى الاستفادة القصوى من اتفاقيات التجارة الدولية المبرمة، لمواصلة فتح منافذ تجارية جديدة بالأسواق العالمية الكبرى والواعدة خلال المرحلة المقبلة بفاعلية.
واختتم تأكيده بأن مواصلة تقديم الدعم الحكومي للشركات المصدرة، بالتوازي مع الاستثمار المستمر في البنية التحتية واللوجستيات، سينقل الزيادة الحالية من مجرد طفرة مؤقتة إلى نمو مستدام، مما يضع مصر بثبات على خريطة كبار المصدرين حول العالم خلال السنوات القادمة.


