رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

آخر أوراق إيران تحت الضغط.. هل يبدأ سقوط الحوثيين؟ تقرير

وكلاء إيران
وكلاء إيران

كانت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في فبراير قد أثارت توقعات بإمكانية نشوء شرق أوسط جديد، على أساس أن النظام الإيراني قد ينهار أو يضعف إلى درجة تغير معها ملامح المنطقة.

لكن النظام الإيراني صمد أمام الضربات حتى الآن، وقد يستمر في البقاء على غرار ما فعله نظام صدام حسين طوال تسعينيات القرن الماضي.

ومع ذلك، فإن عدم سقوط النظام لا يعني بالضرورة توقف التغيير، إذ قد تجد إيران نفسها أقل قدرة على تقديم الدعم لوكلائها، وهو ما ينعكس على الجماعات المرتبطة بها في المنطقة.

الحوثيون آخر من بقي صامدًا بين وكلاء طهران

وفقًا لمزاعم صحيفة جيروزاليم بوست، يبرز الحوثيون باعتبارهم، إلى حد ما، آخر من بقي صامدًا بين الوكلاء الإيرانيين، حيث إنهم لم يتعرضوا حتى الآن للضغوط والمعارك التي واجهتها جماعات أخرى مدعومة من طهران.

لكن وضع بقية القوى الموالية لإيران يكشف حجم التراجع الذي أصاب شبكة النفوذ الإقليمية.

حزب الله وحماس.. خسائر غيرت موازين القوة

ووفقا لتقرير الصحيفة، شهد حزب الله تراجعًا كبيرًا في ترسانته الصاروخية، بينما خسرت حماس نصف غزة وعددًا كبيرًا من مقاتليها.

أصبح وضع حماس وحزب الله يشبه ما كانا عليه بين عامي 2002 و2006.

لبنان أمام احتمال تغيير جديد

تقل المساحة التي يسيطر عليها حزب الله حاليًا في لبنان، بينما تستند قوته إلى الدعم الذي يحظى به داخل الأقلية الشيعية، التي تدعم بدورها حركة أمل.

وتؤدي حركة أمل، في الغالب، أدوارًا دبلوماسية لصالح حزب الله، من خلال دعمه ضمنيًا بطرق مختلفة أو تبرير أنشطته.

100 ألف مقاتل في العراق.. والميليشيات أمام اختبار جديد

وتشكل الفصائل الشيعية في العراق محورًا آخر من محاور النفوذ الإيراني، ويبلغ قوامها نحو 100 ألف مقاتل موزعين على العديد من الألوية التابعة لميليشيات مختلفة.

وتخضع هذه الجماعات كذلك لقوات الحشد الشعبي المدعومة من الحكومة، فيما تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على العراق من أجل كبح جماح هذه الفصائل.

وتطالب هذه الفصائل بانسحاب الولايات المتحدة بصورة كاملة من العراق بحلول 30 سبتمبر، وعندها قد تنظر في إجراء تعديلات على ترسانتها العسكرية، وإذا وافقت على بعض هذه التغييرات، فقد يؤدي ذلك إلى تغيير جذري في العراق.

الحوثيون تحت الاختبار.. هل قطعت إيران شريان الدعم؟

ينتقل التركيز الآن إلى الحوثيين، وسط مؤشرات على أنهم قد يكونون أضعف من السابق بعد انقطاع التمويل والإمدادات الإيرانية، إلى جانب توقف الخبرة الإيرانية في مجال الصواريخ وبعض مكوناتها.

وكانت إيران تعتمد على تهريب الأسلحة إلى الحوثيين عبر أنواع مختلفة من السفن، لكن الولايات المتحدة تفرض حاليًا حصارًا قبالة السواحل الإيرانية، ما يطرح احتمال توقف تلك السفن.

وفي ظل ذلك، ترى السعودية وحلفاؤها في القوات الحكومية اليمنية فرصة محتملة للتحرك، بينما يتزايد التفاؤل داخل الحكومة اليمنية وبين مؤيدي التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

ورغم الضغوط المتزايدة، فإن طبيعة انتشار الحوثيين تجعل المواجهة معهم أكثر تعقيدًا في المناطق المرتفعة.

وكتب مايكل نايتس، الزميل المساعد في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى والخبير في اليمن والقتال الدائر هناك، على موقع إكسوفي 7 سبتمبر، أن الحوثيين ضعفاء للغاية في الدفاع عن المدن والمناطق الساحلية، لكنه أشار إلى صعوبة إخراجهم من المرتفعات.

وأوضح نايتس أن أي هجوم يمني لم ينجح في تطوير مستوى ثانٍ من القوات لاستغلال أي اختراق أولي للكتلة الجبلية الوسطى، معتبرًا أن استمرار سيطرة الحوثيين على الأراضي يعود إلى ضعف القوات اليمنية والدولية وليس إلى قوتهم الذاتية.

وصفة إسقاط الحوثيين.. أكثر من 6 جبهات في وقت واحد

وفي السابع من سبتمبر أيضًا، قال نايتس إن الطريقة الناجحة لمواجهة الحوثيين تتمثل في شن هجوم متحد المركز على أكثر من 6 جبهات، مع تدخل القوة الجوية عند الحاجة.

وأشار إلى أن الحوثيين لم ينجحوا قط في الدفاع عن أي أرض، بما فيها الهضاب، في ظل هذه الظروف.

السؤال الأصعب.. هل يفقد الحوثيون مواقعهم؟

ومع تزايد الضغوط على الحوثيين، يبرز سؤال رئيسي حول ما إذا كانوا سيبدأون بالفعل في فقدان مواقعهم، أم أن الهجوم المحتمل سيتوقف.

من صعود النفوذ الإيراني إلى تراجع الوكلاء

وتواجه إيران صعوبات متزايدة في دعم وكلائها، في تحول يختلف بصورة كبيرة عن الوضع الذي كانت عليه قبل عقد من الزمن، عندما كانت تشعر بأنها تسيطر على جزء كبير من المنطقة.

وفي عام 2015، حث قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، موسكو على التدخل في سوريا.

وفي تلك المرحلة، كان الحوثيون يتقدمون باتجاه عدن، وكانت حماس تتمتع بالثقة في غزة، بينما تمكن حزب الله من تهديد إسرائيل في لبنان وسوريا.

ولا تزال إيران تعمل على إضعاف دول المنطقة، لكن من المحتمل أن تفقد مزيدًا من دول نفوذها، في ظل عدم تحقيق استثماراتها التي امتدت لعقود في حلفائها النتائج نفسها.

الرصاصة الأخيرة.. وكلاء إيران أمام طريق طويل للتعافي

وفي بعض الحالات، ربما تكون الجماعات الموالية لإيران قد أطلقت بالفعل رصاصتها الأخيرة، ما يعني أن تعافيها قد يستغرق وقتًا.

ومع استمرار الضغط عليها، قد تصل هذه الجماعات إلى هزيمة نهائية.

تم نسخ الرابط