رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

توقعات جديدة لأسعار الذهب.. خبير يكشف مستويات الصعود وخطر التصحيح

الذهب
الذهب

تعيش أسواق الذهب حالة من الترقب بعد موجة التراجع الأخيرة، وسط محاولات المستثمرين تقييم المسار المقبل للمعدن الأصفر في ضوء التطورات الاقتصادية الأمريكية وحركة الدولار وعوائد السندات.

وبينما تأثرت الأسعار عالميًا بتغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية، يرى خبراء أن الانخفاض الحالي لا يعكس انهيارًا في الطلب المحلي، بل يأتي في إطار تحركات السوق العالمية.

تحركات الذهب مرتبطة بالفائدة والدولار

قال المهندس سعيد إمبابي الخبير بأسواق الذهب والمدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الضغوط التي تعرض لها الذهب خلال الفترة الحالية ترتبط بصورة أساسية بحركة الأسعار العالمية وتغير توقعات المستثمرين تجاه أسعار الفائدة الأمريكية، موضحًا أن بيانات اقتصادية حديثة عززت قوة الدولار ودفعت عوائد السندات إلى الارتفاع، وهو ما انعكس سلبًا على المعدن الأصفر.

وأضاف، أن ارتفاع الذهب خلال الفترة الماضية ترك تأثيرًا على الطلب المحلي على المشغولات، بينما ظل الإقبال الاستثماري على السبائك والجنيهات أكثر تماسكًا، ما يشير إلى استمرار اهتمام شريحة من المستهلكين بالذهب كأداة للتحوط والاستثمار.

تذبذب متوقع خلال الفترة المقبلة

وأوضح إمبابي أن سوق الذهب يمر حاليًا بمرحلة تماسك مؤقت، وليس استقرارًا سعريًا نهائيًا، مشيرًا إلى أن المعدن لا يزال شديد التأثر بأي مؤشرات جديدة بشأن الاقتصاد الأمريكي أو تحركات الدولار وعوائد السندات، وهو ما يرجح استمرار حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة.

ويرى الخبير بأسواق الذهب أن فرص عودة الأسعار إلى الصعود ترتبط بعدة عوامل، في مقدمتها تراجع احتمالات استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، وانخفاض الدولار وعوائد السندات، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية، كما يمكن لأي تصعيد جيوسياسي جديد أو عودة التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب أن تمنح الأسعار دفعة إضافية.

توقعات أسعار الذهب

وتشير توقعات إمبابي إلى استمرار الحركة العرضية للذهب خلال الأسابيع المقبلة، مع وجود ميل صعودي على المدى المتوسط، بينما ستظل بيانات التضخم الأمريكية وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي من أبرز العوامل المحددة لاتجاه السوق.

وأوضح، أن مستوى 4400 دولار للأونصة يمثل منطقة مهمة في الوقت الحالي، حيث إن تجاوز نطاق 4450 إلى 4500 دولار قد يعيد الزخم الصاعد إلى السوق، في حين أن كسر مستويات الدعم قد يفتح المجال أمام مزيد من التصحيح.

وأكد أن التراجع الحالي لا يعني بالضرورة دخول الذهب في اتجاه هابط طويل الأجل، مشددًا على أهمية متابعة المتغيرات الاقتصادية والنقدية العالمية قبل الحكم على المسار المقبل.

وفيما يتعلق بالتوترات الجيوسياسية، أوضح إمبابي أن تأثيرها على الذهب ليس مباشرًا بالضرورة، حيث قد تدفع الأزمات السياسية المستثمرين إلى الملاذات الآمنة، لكنها في المقابل قد ترفع أسعار النفط والتضخم، بما يزيد احتمالات بقاء الفائدة مرتفعة، وهو ما يشكل ضغطًا على المعدن الأصفر، وبالتالي يتوقف تأثير التوترات على الذهب على انعكاساتها النهائية على النفط والتضخم والفائدة والدولار.

تم نسخ الرابط