رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد واقعة مدرسة الشهيد أحمد سمير.. بلاغ للنائب العام يتهم محافظ القليوبية بالإساءة واستغلال النفوذ

محافظ القليوبية
محافظ القليوبية

تقدم المحامي علاء عبد المجيد عبد اللطيف عيسى قنديل، المقيم بناحية السعادات بمركز بلبيس في محافظة الشرقية، ببلاغ إلى النائب العام، يتهم فيه الدكتور حسام الدين أحمد عبد الفتاح محمد علي، محافظ القليوبية، بوقائع وصفها مقدم البلاغ بأنها تتعلق بإساءة استغلال النفوذ وانتهاك حرمة الحياة الخاصة وتكدير السلم والأمن المجتمعي، على خلفية وقائع قال إنها حدثت داخل عدد من المدارس بمحافظة القليوبية.

وأشار البلاغ إلى أن الوقائع محل الشكوى تعود إلى يوم الإثنين الموافق 7 سبتمبر 2026، داخل مدرسة برقطا الإعدادية بمركز كفر شكر ومدرسة الشهيد أحمد سمير بقرية كفر الجزار بمدينة بنها، مطالبا بفتح تحقيق في ما تضمنه من اتهامات ووقائع.

وأوضح مقدم البلاغ أنه يتقدم بشكواه استنادا إلى حق المواطنين في حماية المرافق العامة والإبلاغ عن الوقائع التي يرى أنها تمس الأمن المجتمعي، مطالبا بالتحقيق في المسؤولية الجنائية والتأديبية عن الأفعال الواردة في البلاغ.

واتهم مقدم البلاغ المشكو في حقه بإجراء زيارة تفقدية للمدارس محل الواقعة، قال إنها كانت مسبقة التدبير، مع اصطحاب طاقم للتصوير والتوثيق الرقمي، فضلا عن استخدام أجهزة تسجيل صوتية، دون تنبيه الحاضرين، بحسب ما ورد في نص البلاغ.

وأضاف أن المشكو في حقه، وفقا لأقوال مقدم البلاغ، قام بتسجيل حوارات والتقاط صور ومقاطع فيديو لمدير المدرسة وعدد من العاملين بها، إلى جانب توجيه عبارات وصفها البلاغ بأنها تمثل إهانات لفظية ومعنوية لهم.

واستند مقدم البلاغ في اتهامه المتعلق بانتهاك الخصوصية إلى المادة 309 مكرر من قانون العقوبات، مشيرا إلى ما تضمنته من تجريم الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة، ومن بينها تسجيل أو نقل محادثات جرت في مكان خاص أو التقاط صور لشخص في مكان خاص، كما أشار إلى أحكام قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، باعتبار أن الوقائع، بحسب وصفه، قد تمثل إخلالا بواجبات الوظيفة العامة.

كما تضمن البلاغ اتهاما آخر يتعلق بنشر مقاطع الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي والصفحات الرسمية، حيث قال مقدم البلاغ إن نشر تلك المقاطع أدى إلى حالة من الجدل والاحتقان بين أولياء الأمور والمعلمين والجمهور، معتبرا أن ذلك من شأنه التأثير على صورة المنظومة التعليمية وإثارة حالة من الخوف لدى العاملين بها.

واستند مقدم البلاغ في هذا الجزء إلى المادة 188 من قانون العقوبات، التي تتعلق بنشر بيانات أو إشاعات من شأنها تكدير السلم العام أو إثارة الفزع بين الناس أو الإضرار بالمصلحة العامة، كما أشار إلى المادة 161 مكرر بشأن الأفعال التي قد يترتب عليها التمييز ضد طائفة أو فئة، وفقا لما ورد في البلاغ.

وتطرق البلاغ كذلك إلى ما وصفه مقدم الشكوى بالاعتداء على المبادئ والقيم المجتمعية من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، متهما المشكو في حقه بتعمد نشر صور ومقاطع تتعلق بأحد المسؤولين التربويين دون رضاه، معتبرا أن ذلك يمثل مساسا بالقيم الأسرية والمجتمعية.

وفي هذا السياق، أشار مقدم البلاغ إلى المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، والتي تتناول الأفعال المرتبطة بالاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع أو انتهاك حرمة الحياة الخاصة باستخدام شبكة معلوماتية.

كما تناول البلاغ ما وصفه بـ"الانحراف بالسلطة والتقاعس عن الواجبات الأساسية"، مشيرا إلى أن إمكانيات المحافظة، بحسب ما ورد في الشكوى، جرى توظيفها في أعمال مرتبطة بالتصوير والتغطية الإعلامية، في الوقت الذي اتهم فيه مقدم البلاغ المشكو في حقه بالتقاعس عن بعض الاحتياجات الأساسية داخل المرفق التعليمي.

واستشهد مقدم البلاغ في هذا الشأن بعدد من الملاحظات التي قال إنها ظهرت داخل المدارس، من بينها عدم توفير مقاعد كافية للطلاب والمدرسين، إلى جانب غياب عمال النظافة، مطالبا بفحص تلك الوقائع والتحقق من مدى صحتها والمسؤوليات المترتبة عليها.

وطالب مقدم البلاغ النائب العام بفتح تحقيق عاجل وموسع في جميع الوقائع التي تضمنها البلاغ، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات، سواء على المستوى الجنائي أو التأديبي.

وتظل الاتهامات الواردة في البلاغ محل فحص وتحقيق من الجهات المختصة، ولم يصدر بشأنها حكم قضائي نهائي يثبت صحتها حتى الآن.

تم نسخ الرابط