هل تصل عقوبة التعدي على الأراضي الزراعية للحبس؟.. القانون يجيب
وضع قانون الزراعة عقوبات رادعة لمواجهة التعدي على الأراضي الزراعية، في إطار جهود الدولة للحفاظ على الرقعة الزراعية والحد من تآكلها، خاصة في ظل توجه الدولة نحو زيادة المساحات الزراعية من خلال تنفيذ مشروعات استصلاح الأراضي والتوسع في النشاط الزراعي.
ويستهدف القانون حماية الأراضي الزراعية من أعمال البناء أو التعدي التي تؤدي إلى فقدان أجزاء من الرقعة الزراعية، من خلال وضع ضوابط واضحة وعقوبات مشددة بحق المخالفين.
ما عقوبة التعدي على الأراضي الزراعية؟
تضمن قانون الزراعة عددًا من العقوبات الرادعة بحق كل من يرتكب مخالفات تتعلق بالتعدي على الأراضي الزراعية، وذلك بهدف الحفاظ على الرقعة الزراعية وحمايتها من التآكل، بالتزامن مع جهود الدولة الرامية إلى زيادة المساحات الزراعية من خلال مشروعات استصلاح الأراضي.
ووفقًا للقانون، يُعاقب كل من يخالف أحكام المادة (152) أو يشرع في مخالفتها، بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 5 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 5 ملايين جنيه.
وتتعدد العقوبة بتعدد المخالفات، كما يجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة الأمر بإزالة أسباب المخالفة على نفقة المخالف.
وفي جميع الأحوال، لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة، بما يعكس تشدد المشرع في مواجهة المخالفات التي تمثل اعتداءً على الأراضي الزراعية وتهدد الرقعة الزراعية.
وقف المخالفة بالطريق الإداري
وأجاز قانون الزراعة لوزير الزراعة، قبل صدور الحكم في الدعوى، أن يأمر بوقف أسباب المخالفة بالطريق الإداري، على أن تتم الإجراءات اللازمة على نفقة المخالف.
كما نص القانون على وقف الإجراءات والدعاوى المرفوعة من جانب من أقاموا مباني على الأراضي الزراعية في القرى قبل تحديد الحيز العمراني لها، بالمخالفة لحكم المادة الثانية من القانون رقم 3 لسنة 1982 بإصدار قانون التخطيط العمراني، وذلك إذا كانت هذه المباني داخلة في نطاق الحيز العمراني للقرية.
ويأتي ذلك في إطار تنظيم أوضاع المباني القائمة في تلك الحالات، وفقًا للضوابط القانونية المتعلقة بالحيز العمراني للقرى.
حظر إقامة المباني على الأراضي الزراعية
ونصت المادة (152) من قانون الزراعة على حظر إقامة أي مبانٍ أو منشآت على الأراضي الزراعية، أو اتخاذ أي إجراءات بشأن تقسيم الأراضي لإقامة مبانٍ عليها.
ويشمل الحظر كذلك اتخاذ الإجراءات التي من شأنها تغيير طبيعة استخدام الأراضي الزراعية أو تحويلها عن الغرض المخصصة له، بما يضمن الحفاظ عليها باعتبارها أحد أهم مقومات الإنتاج الزراعي.
كما اعتبر القانون في حكم الأراضي الزراعية الأراضي البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية، لتخضع بدورها للضوابط والحماية المقررة قانونًا، بما يسهم في الحفاظ على الأراضي القابلة للزراعة ومنع التعدي عليها أو استغلالها في غير الأغراض المخصصة لها.