شوارع مصر هتخضر.. مقترح برلماني لإنشاء مجلس أعلى للمدن الخضراء وتشجير الطرق
طالب النائب الدكتور عبد الخالق إبراهيم، عضو لجنة الإسكان والمرافق بمجلس النواب، الأجهزة التنفيذية، وعلى رأسها وزارتا التنمية المحلية والبيئة، بإعلان خطة وطنية متكاملة لتخضير وتشجير المدن والطرق والمحاور الرئيسية، مؤكدًا أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تخضير القاهرة تمثل فرصة للانتقال من المبادرات المتفرقة إلى سياسة مستدامة للمدن الخضراء.
المجلس الأعلى للمدن الخضراء
واقترح النائب إنشاء «المجلس الأعلى للمدن الخضراء» ليكون جهة تنسيقية متخصصة تتولى التخطيط المتكامل للمشروعات الخضراء، وتحديد أولويات التدخل، ومتابعة التنفيذ، ووضع منظومة واضحة للتشغيل والصيانة.
وأوضح أن المجلس المقترح يمكن أن يعمل بالتكامل مع المجلس المصري للبناء الأخضر والمدن المستدامة، وبمشاركة الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
وأشار عضو لجنة الإسكان والمرافق إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه المدن المصرية انخفاض نصيب الفرد من المسطحات الخضراء، بالتزامن مع التوسع المستمر في المسطحات المبنية وشبكات الطرق على حساب المناطق الخضراء، الأمر الذي يفاقم ظاهرة «الجزيرة الحرارية» ويؤثر سلبًا على البيئة العمرانية والصحة العامة وجودة الحياة.
وكشف عبد الخالق إبراهيم أن نصيب الفرد من المسطحات الخضراء حاليًا يقل عن نصف متر مربع، مطالبًا بوضع هدف مرحلي لرفع هذه النسبة إلى 5 أمتار مربعة للفرد، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر احتياجًا، وإنشاء الحدائق والمتنزهات داخل المدن المكتظة، إلى جانب تشجير المحاور الرئيسية، وفي مقدمتها الطريق الدائري.
وأكد النائب أهمية إعادة توظيف المناطق المهمشة والمواقع غير المستغلة، المعروفة باسم Brownfields، وتحويلها تدريجيًا إلى مناطق خضراء ومتنفسات حضرية، بما يسهم في إعادة دمج هذه المناطق داخل النسيج العمراني وخلق قيمة بيئية واقتصادية واجتماعية جديدة.
وشدد على أن نجاح خطط التخضير لا يرتبط بمجرد زراعة الأشجار، وإنما يحتاج إلى جهة واضحة تضع معايير اختيار الأنواع النباتية وطرق توزيعها، مع مراعاة احتياجات المياه وحركة المشاة وعروض الأرصفة، وضمان التشغيل والصيانة الدورية، بالتوازي مع تطوير أداء هيئات النظافة والتجميل.
ودعا عضو مجلس النواب إلى وضع خطط ملزمة للمسطحات الخضراء ضمن المشروعات السكنية والمجتمعات العمرانية الجديدة، مؤكدًا أن المدن الخضراء ليست ترفًا تجميليًا، وإنما استثمار في جودة الحياة والبيئة والاقتصاد، وضمان لاستدامة العمران المصري.
