رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أرقام قياسية في البورصة المصرية.. خبير يكشف لـ"تفصيلة" سر الطفرة والاستثمار الآمن

البورصة المصرية
البورصة المصرية

تخوض البورصة المصرية مرحلة فارقة شهدت خلالها تحولًا جذريًا في نظرة الأفراد أصحاب الفوائض المالية تجاه الاستثمار بها، بعدما كانت تُصنف تاريخيًا كوعاء استثماري عالي المخاطر يُهدد بضياع المدخرات. 

هذا التحول الفكري انعكس بصورة مباشرة على معدلات الإقبال والنشاط، لتتحول البورصة إلى وجهة استثمارية رئيسية تجذب مختلف الشرائح البحثية عن حماية وتنمية أموالهم.

وتجسد هذا الإقبال القياسي في انضمام نحو 450 ألف مستثمر جديد للبورصة المصرية خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مقارنة بـ 300 ألف مستثمر فقط خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

مكاسب البورصة المصرية في 2026

ورافق هذا الزخم الصعودي تحقيق المؤشر الرئيسي مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية العام، مع تسجيل سيولة يومية تخطت 18 مليار جنيه.

العوامل المحركة لتراجع المخاطر وزيادة إقبال المستثمرين

وفي هذا السياق، أكد عمرو البدري، رئيس قسم التحليل الفني بشركة "هوريزون" لتداول الأوراق المالية والوساطة في السندات، أن نظرة المواطنين لنشاط البورصة المصرية باعتبارها مكانًا لخسارة الأموال قد تغيرت تمامًا بفضل انتشار التوعية الثقافية والاستثمارية، موضحًا أن المستثمرين أصبحوا يدركون أن شراء الأسهم يعني المشاركة في نمو الشركات وتوسعها، وهو ما يرفع قيمة مدخراتهم تدريجيًا.

وأوضح البدري في تصريحات خاصة لموقع تفصيلة أن أداء الأسواق مالياً أثبت أن تراجع نشاط شركة ما قد يعرض السهم لخسارة جزئية، لكنه لا يؤدي مطلقًا إلى فقدان رأس المال بالكامل كما كان يُشاع في التناول الدرامي القديم. 

توفير شبكة حماية للمتداولين في البورصة المصرية 

وأضاف أن القيود والضوابط الرقابية الصارمة التي تضعها الهيئة العامة للرقابة المالية لحماية التعامل في البورصة المصرية توفر شبكة حماية للمتداولين، وتمنع وصول أي مستثمر لمرحلة الخسارة الكلية، وهو العامل الأساسي الذي يفسر الطفرة الكبيرة في أعداد المستثمرين الجدد.

وأشار رئيس قسم التحليل الفني بشركة "هوريزون" إلى أن هذا الارتفاع القياسي في أعداد المتعاملين لا يعني غياب المخاطر بالكلية، فالخطر عنصر طبيعي في مختلف الأدوات الاستثمارية استنادًا إلى القاعدة المالية المقررة التي تربط ارتفاع العائد بزيادة نسبة المخاطرة، مشددًا على أن أدوات البورصة المصرية، رغم ذلك، تظل أقل مخاطرة بوضوح مقارنة بأسواق أخرى أكثر تقلبًا مثل تجارة العملات (الفوركس).

وأضاف البدري أن ارتفاع مستوى الثقافة المالية لدى المتعاملين الجدد جعلهم أكثر فهمًا لطبيعة وآليات التداول، حيث بات اتخاذ القرار الاستثماري داخل البورصة المصرية يعتمد على دراسات تحليلية مالية وفنية دقيقة للأسهم بدلاً من الشراء العشوائي الذي كان يدمر رؤوس الأموال في العقود الماضية.

وحول دور المؤسسات، شدد عمرو البدري على أن ظهور وتوسع صناديق الاستثمار بالأسهم لعب دورًا جوهريًا في تقليل مخاطر التداول في البورصة المصرية على المتعاملين الأفراد، إذ يتيح الصندوق للمستثمر فرصة الامتلاك ضمن محفظة متنوعة تُدار بواسطة خبراء وموجهة لأسهم ذات ملاءة وأداء مالي قوي، مما يضمن الحفاظ على رأس المال واستقراره على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط