رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

طفلك بيسهر للصبح؟.. 7 خطوات سحرية لضبط نومه قبل بدء الدراسة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

مع اقتراب انتهاء الإجازة الصيفية وعودة الدراسة، تبدأ الأسر في الاستعداد لاستعادة الروتين اليومي المعتاد، إلا أن واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه الأمهات والآباء خلال هذه الفترة تتمثل في اضطراب مواعيد نوم الأطفال، خاصة بعد أسابيع طويلة من السهر ليلًا والاستيقاظ في أوقات متأخرة خلال العطلة.

ويصبح الانتقال المفاجئ من نمط الإجازة إلى مواعيد الدراسة الصباحية تحديًا حقيقيًا للطفل والأسرة على حد سواء، إذ قد يجد الطفل صعوبة في النوم مبكرًا، أو يشعر بالإرهاق والنعاس خلال ساعات الصباح، وهو ما قد يؤثر في تركيزه ونشاطه مع بداية اليوم الدراسي.

لذلك، لا يُفضل الانتظار حتى ليلة بدء الدراسة لمحاولة تغيير عادات النوم، وإنما من الأفضل البدء في تعديلها تدريجيًا قبل العودة إلى المدارس بوقت كافٍ، بما يسمح للطفل بالتكيف نفسيًا وجسديًا مع النظام الجديد.

لماذا يجب تعديل نوم الطفل تدريجيًا؟

بعد فترة طويلة من السهر والاستيقاظ المتأخر، قد يكون من الصعب على الطفل الانتقال في يوم واحد إلى النوم مبكرًا والاستيقاظ في الصباح الباكر.

ولهذا، فإن التدرج يمثل أحد أهم مفاتيح نجاح عملية إعادة ضبط النوم، إذ يساعد الطفل على التأقلم مع المواعيد الجديدة دون أن يشعر بأن روتينه تغير بصورة مفاجئة.

ولا يتعلق الأمر فقط بتحديد ساعة معينة للنوم، وإنما بإعادة تنظيم اليوم بالكامل، بداية من وقت الاستيقاظ، مرورًا بالنشاط البدني والتعرض لضوء النهار، وصولًا إلى روتين هادئ يسبق النوم.

1. قدّمي موعد النوم تدريجيًا

إذا كان طفلك اعتاد خلال الإجازة الصيفية على السهر حتى ساعات متأخرة من الليل، فلا تحاولي إجباره فجأة على النوم في وقت مبكر للغاية، لأن هذه الخطوة قد تؤدي إلى مقاومة النوم وزيادة شعوره بالضيق.

والأفضل هو تقديم موعد النوم والاستيقاظ تدريجيًا بنحو 10 إلى 15 دقيقة يوميًا، والاستمرار على هذا النهج حتى الوصول إلى الموعد المناسب لجدول الدراسة.

ويمنح هذا الأسلوب جسم الطفل فرصة للتكيف مع التغيير بدلًا من الدخول في صراع يومي حول موعد النوم.

2. ثبتي موعد الاستيقاظ كل يوم

لا تقل أهمية ساعة الاستيقاظ عن ساعة النوم، بل إن تثبيت موعد الاستيقاظ يساعد بصورة كبيرة في إعادة تنظيم الساعة البيولوجية للطفل.

فإذا كان الطفل مطالبًا بالاستيقاظ مثلًا في السابعة صباحًا للذهاب إلى المدرسة، فمن الأفضل البدء قبل الدراسة في تقليل ساعات النوم الصباحية وعدم السماح له بالنوم حتى وقت متأخر من النهار.

ومع مرور الأيام، سيبدأ جسم الطفل في التكيف مع موعد الاستيقاظ الجديد، ما يسهل عليه أيضًا النوم في وقت أبكر ليلًا.

3. أعيدي روتين ما قبل النوم

خلال الإجازة، قد تتغير عادات الأطفال بشكل كبير، وقد تختفي الكثير من القواعد التي كانت مرتبطة بموعد النوم خلال أيام الدراسة.

ومع اقتراب العودة إلى المدارس، يصبح من المهم استعادة روتين ثابت ومتكرر يسبق النوم.

ويمكن أن يتضمن هذا الروتين الاستحمام، وارتداء ملابس النوم، وتنظيف الأسنان، ثم قراءة قصة قصيرة أو ممارسة نشاط هادئ بعيدًا عن الشاشات قبل إطفاء الأنوار.

وتكرار الخطوات نفسها يوميًا يساعد الطفل على ربط هذا الروتين باقتراب موعد النوم، ما يجعله أكثر استعدادًا للاسترخاء والخلود إلى النوم.

4. أبعدي الأجهزة الإلكترونية عن وقت النوم

الهاتف المحمول والأجهزة اللوحية وألعاب الفيديو والتلفزيون أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة كثير من الأطفال، إلا أن استخدامها في الساعات التي تسبق النوم قد يجعل عملية الاسترخاء أكثر صعوبة.

لذلك، يُفضل وضع قواعد واضحة لاستخدام الأجهزة خلال المساء، مع إيقافها قبل موعد النوم وتقليل التعرض للضوء القوي.

ومن الأفضل أن تتوقف الأجهزة الإلكترونية ويقل التعرض للضوء قبل النوم بنحو ساعتين على الأقل، مع توفير بيئة أكثر هدوءًا تساعد الطفل على الاستعداد للنوم.

كما يمكن للأسرة استبدال وقت الشاشة بأنشطة أكثر هدوءًا، مثل القراءة أو الحديث مع الطفل أو الاستماع إلى قصة هادئة.

5. شجعي طفلك على النشاط والحركة خلال النهار

النشاط البدني خلال ساعات النهار يمكن أن يساعد الطفل على التخلص من الطاقة الزائدة والحصول على نوم أكثر انتظامًا ليلًا.

لذلك، احرصي على أن يحصل طفلك على قدر مناسب من الحركة من خلال اللعب أو ممارسة الرياضة أو المشاركة في أنشطة بدنية مختلفة.

لكن مع اقتراب موعد النوم، من الأفضل تجنب الألعاب شديدة الحماس أو الأنشطة التي تزيد من يقظة الطفل، واستبدالها بأنشطة هادئة تساعده على الانتقال تدريجيًا إلى حالة الاسترخاء.

6. عرّضي طفلك لضوء الصباح

يمثل ضوء النهار أحد العوامل المهمة في تنظيم الساعة البيولوجية، ولذلك يمكن أن يكون التعرض للضوء الطبيعي في الصباح جزءًا من خطة إعادة تنظيم نوم الطفل.

وبعد الاستيقاظ، شجعي طفلك على التعرض لضوء النهار، بدلًا من قضاء الساعات الأولى من اليوم داخل غرفة مظلمة أو أمام الشاشات.

وفي المقابل، يُفضل تقليل الإضاءة القوية خلال الساعات التي تسبق النوم، مع توفير غرفة هادئة ومريحة ومناسبة للراحة.

وهذه العادات اليومية تساعد الطفل تدريجيًا على التمييز بين أوقات النشاط خلال النهار ووقت الاستعداد للنوم ليلًا.

7. تجنبي المشروبات التي تحتوي على الكافيين

قد تحتوي بعض المشروبات التي يتناولها الأطفال أو المراهقون على الكافيين، مثل القهوة والشاي وبعض المشروبات الغازية، وهو ما قد يؤثر في القدرة على النوم.

أما بالنسبة للمراهقين الذين يتناولون الكافيين، فمن الأفضل أن يكون تناوله في ساعات الصباح، مع تجنب المشروبات المحتوية عليه خلال فترة ما بعد الظهر والمساء، حتى لا يؤثر في موعد النوم وجودته.

لا تنتظري أول يوم دراسة لضبط نوم طفلك

إعادة تنظيم نوم الطفل ليست مهمة يمكن إنجازها في ليلة واحدة، خاصة إذا كان قد اعتاد طوال الإجازة الصيفية على السهر والاستيقاظ في أوقات متأخرة.

ولهذا، فإن البدء مبكرًا في تعديل مواعيد النوم والاستيقاظ يمنح الطفل فرصة أفضل للتكيف مع النظام الدراسي الجديد، ويقلل من صعوبة الاستيقاظ في الصباح مع بداية الدراسة.

 

اقرأ أيضاً.. 

تصعيد جديد على جبهة لبنان.. الاحتلال يشن غارات جنوبًا بعد إطلاق «حزب الله» مسيرتين

تم نسخ الرابط