مزاجك وحش؟ متروحش الشغل.. شركة صينية تمنح موظفيها 10 أيام إجازة مدفوعة
في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا بسبب طبيعتها غير التقليدية، قررت سلسلة متاجر صينية منح موظفيها نوعًا جديدًا من الإجازات تحت مسمى «إجازة التعاسة»، تتيح للعامل الحصول على إجازة مدفوعة الأجر عندما يمر بحالة مزاجية سيئة أو يشعر بالحزن ولا يرغب في الذهاب إلى العمل.
وعرضت فضائية «العربية» تقريرًا تناول هذه السياسة التي تبنتها شركة «بانغ دونغ لاي»، في إطار توجهها نحو دعم الموظفين والاهتمام بجانبهم النفسي، إلى جانب محاولة تحقيق قدر أكبر من التوازن بين الحياة المهنية والشخصية.
وبحسب التقرير، تتيح الشركة للموظف الحصول على 10 أيام إضافية مدفوعة الأجر سنويًا، وذلك في حال شعر بالحزن أو كان يمر بحالة مزاجية سيئة تجعله غير راغب في التوجه إلى مقر عمله.
وتختلف هذه الإجازة عن الإجازات التقليدية التي ترتبط عادةً بالمرض أو الظروف العائلية أو العطلات السنوية، إذ تعتمد في الأساس على الحالة المزاجية للموظف ورغبته في الحصول على فترة راحة من ضغوط العمل.
وترى الشركة أن منح الموظف فرصة للابتعاد عن العمل عندما يشعر بعدم الراحة النفسية قد يساعده على استعادة طاقته والعودة إلى العمل بصورة أفضل.
ولعل الجانب الأكثر إثارة للانتباه في سياسة الشركة هو أن الإدارة لا يحق لها رفض طلب «إجازة التعاسة»، وفقًا لما ورد في التقرير.
ويُعد رفض طلب الموظف للحصول على هذه الإجازة مخالفة لسياسة الشركة، وهو ما يمنح العامل مساحة أكبر لاتخاذ قرار الحصول على يوم راحة عندما يشعر بأنه في حاجة إليه.
وتعكس هذه السياسة توجهًا مختلفًا في التعامل مع العلاقة بين الموظف ومكان العمل، من خلال الاعتراف بأن الحالة النفسية والمزاجية قد تؤثر أيضًا في قدرة العامل على أداء مهامه بالشكل المطلوب.
7 ساعات عمل يوميًا
ولا تتوقف سياسة الشركة عند منح الموظفين هذه الإجازة غير المعتادة، إذ يعمل الموظفون لديها 7 ساعات يوميًا، إلى جانب حصولهم على عطلات نهاية الأسبوع.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن مجموعة من السياسات التي تقول الشركة إنها تستهدف توفير بيئة عمل أكثر ملاءمة للموظفين، وتقليل الضغوط التي قد يواجهونها خلال حياتهم المهنية.
كما يحصل موظفو الشركة على إجازة سنوية تتراوح بين 30 و40 يومًا، وهو ما يمثل جانبًا آخر من سياسة الشركة في التعامل مع أوقات الراحة والإجازات.
وبذلك، تجمع الشركة بين الإجازات السنوية التقليدية، وعطلات نهاية الأسبوع، إلى جانب الأيام الإضافية المخصصة للحالات التي يشعر فيها الموظف بالحزن أو سوء الحالة المزاجية.
وتأتي سياسة «إجازة التعاسة» في إطار توجه الشركة إلى الاهتمام بالصحة النفسية للموظفين، باعتبارها أحد العوامل التي يمكن أن تنعكس على مستوى الأداء والإنتاجية داخل بيئة العمل.
كما تستهدف هذه السياسة تحقيق توازن أفضل بين الحياة والعمل، بحيث لا يصبح الموظف مضطرًا إلى الاستمرار في أداء مهامه خلال الأوقات التي يشعر فيها بحاجة إلى الراحة.
وترى الشركة أن منح الموظف مساحة للحصول على الراحة قد يسهم في تحسين بيئة العمل، وتعزيز شعوره بالثقة والاستقلالية، بدلًا من فرض الحضور بصورة مستمرة بغض النظر عن حالته النفسية.
سياسة غير تقليدية تثير الاهتمام
وتعد «إجازة التعاسة» من السياسات غير المعتادة في سوق العمل، خصوصًا أن الحصول عليها لا يتطلب، وفق ما ورد في التقرير، تقديم مبررات تقليدية مثل الإصابة بمرض أو وجود ظرف طارئ.
وتسلط هذه التجربة الضوء على اتجاه بعض الشركات إلى إعادة التفكير في مفهوم الإجازات، وعدم قصرها على الحالات المرضية أو العطلات السنوية، مع منح الموظف مساحة أكبر للتعامل مع الضغوط اليومية التي قد تؤثر في حالته النفسية وقدرته على العمل.
وفي الوقت الذي تبدو فيه الفكرة غريبة بالنسبة إلى البعض، فإن الشركة تقدمها باعتبارها جزءًا من فلسفة أوسع لتحسين بيئة العمل، ومنح الموظفين مزيدًا من الوقت للراحة واستعادة النشاط.
اقرأ أيضاً..