رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

متى بشاي: نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% يعكس قدرته على مواجهة التحديات

متي بشاي
متي بشاي

أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية والتموين بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن وصول معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% خلال العام المالي 2025-2026 يعكس تحسن أداء الاقتصاد وقدرته على تجاوز الضغوط والتحديات الإقليمية والدولية.

ارتفاع معدل النمو

وقال بشاي إن ارتفاع معدل النمو من 4.4% خلال العام المالي السابق إلى 5.1% يمثل مؤشرًا إيجابيًا على تحسن النشاط الاقتصادي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق العالمية، وما يصاحبها من تداعيات على التجارة والاستثمار.

وأضاف أن تسجيل الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 4.7% خلال الربع الرابع من العام المالي 2025-2026 يؤكد استمرار تحسن النشاط الاقتصادي خلال الفترة الأخيرة من العام، بما يعكس اتجاهًا إيجابيًا وليس تحسنًا مؤقتًا أو مرتبطًا بفترة زمنية محددة.

وأشار إلى أن النتائج المحققة جاءت أفضل من تقديرات عدد من المؤسسات الدولية، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الخارجية بصورة أكثر مرونة، مؤكدًا أن أهمية هذه المؤشرات لا تتوقف عند معدل النمو فقط، وإنما تمتد إلى قدرتها على تعزيز الثقة في الاقتصاد.

وأوضح بشاي أن تحسن معدلات النمو يدعم ثقة مجتمع الأعمال، خاصة مع زيادة النشاط الاقتصادي وما يترتب عليه من تحسن الطلب على السلع والخدمات ونمو حركة التجارة، بما يفتح المجال أمام القطاع الخاص للتوسع وزيادة الاستثمارات.

وشدد على ضرورة استغلال تحسن مؤشرات النمو خلال المرحلة المقبلة، من خلال تعزيز مساهمة القطاعات الإنتاجية، وتحسين بيئة الأعمال، وتقديم المزيد من التيسيرات للشركات، بما يضمن انعكاس النمو الاقتصادي على الأسواق وقطاع الأعمال بصورة مباشرة.

ولفت إلى أهمية قطاع التجارة الداخلية باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنشاط الاقتصادي، لارتباطه بمراحل الإنتاج والتوزيع والاستهلاك، موضحًا أن تحسن الأداء الاقتصادي ينعكس إيجابيًا على حركة الأسواق، مع ضرورة مواصلة جهود ضبط الأسواق ورفع كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل حلقات التداول.

وأكد أن استمرار النمو الإيجابي رغم التوترات الجيوسياسية واضطرابات حركة التجارة العالمية يعزز قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية، مشيرًا إلى أهمية تنويع مصادر النمو وزيادة الإنتاج المحلي ودعم الصادرات.

وأوضح أن الاقتصاد لا يزال يواجه عددًا من التحديات، من بينها ارتفاع تكاليف النقل والطاقة والتمويل، بالإضافة إلى تقلبات الأسواق العالمية والتداعيات المحتملة للتوترات الإقليمية على قطاعات التجارة والسياحة والاستثمار.

وأشار إلى أن الحفاظ على معدلات النمو الحالية يتطلب تبني سياسات اقتصادية متوازنة تركز على دعم الإنتاج والاستثمار، مع استمرار الإصلاحات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وزيادة مشاركة القطاع الخاص وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.

واختتم بشاي بالتأكيد على أن ارتفاع معدل النمو من 4.4% إلى 5.1% خلال عام واحد، بالتزامن مع تسجيل 4.7% خلال الربع الأخير، يمثل قاعدة إيجابية يمكن البناء عليها، مشددًا على أن التحدي الرئيسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في الحفاظ على هذا المسار وتحويله إلى نمو مستدام يدعم الإنتاج والتوظيف والصادرات، وينعكس بصورة ملموسة على الأسواق والمستهلكين.

تم نسخ الرابط