رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

طارق عبد العظيم: هل أصبحت أزمة الملابس الداخلية أهم من أزمة الحديد والبيليت؟

تفصيلة

أعرب طارق عبد العظيم، رئيس مجلس إدارة مجموعة المدينة للصلب وعضو غرفة الصناعات المعدنية، عن استغرابه من طريقة تعامل وزارة الصناعة مع أزمات القطاعات الصناعية المختلفة، متسائلًا عن مدى عدالة ترتيب الأولويات في التعامل مع مشكلات المستثمرين والصناع.
وقال عبد العظيم: «علمنا أن وزارة الصناعة تحركت للتواصل والعمل على حل مشكلة أحد أصحاب مصانع الملابس الداخلية، وهو أمر نرحب به بالتأكيد، لأن أي مشكلة تواجه مستثمرًا أو مصنعًا يجب أن تجد طريقها إلى الحل».
وأضاف: «لكن في المقابل، ما زالت أزمة صناعة الحديد والبيليت قائمة، وما زال المصنعون يواجهون تحديات حقيقية تهدد استقرار الصناعة واستثمارات ضخمة وتشغيل آلاف العمال، دون الوصول إلى حلول واضحة وحاسمة حتى الآن».
وتابع: «السؤال هنا ليس اعتراضًا على اهتمام الوزارة بصناعة الملابس الداخلية، وإنما: هل أصبحت أزمة هذه الصناعة أهم من أزمة الحديد والبيليت في حسابات الصناعة والاستثمار؟ وهل من المنطقي أن نضطر نحن، أصحاب مصانع الحديد، إلى اتباع نفس المسارات التي يسلكها أصحاب مصانع الملابس الداخلية حتى نستطيع الجلوس مع وزير الصناعة وعرض مشكلاتنا؟».
وشدد عضو غرفة الصناعات المعدنية على أن صناعة الحديد تُعد من الصناعات الاستراتيجية والأساسية للاقتصاد المصري، وترتبط بها عشرات الصناعات والقطاعات، مؤكدًا أن استمرار أزمة البيليت والرسوم والتحديات التي تواجه مصانع الدرفلة ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة الإنتاج والقدرة التنافسية واستدامة الاستثمارات.
وأوضح عبد العظيم أن مطالب مصانع الحديد لا تتعلق بالحصول على معاملة خاصة، وإنما بتطبيق مبدأ العدالة في التعامل مع مختلف القطاعات الصناعية، ووضع المشكلات وفقًا لحجم تأثيرها على الاقتصاد والاستثمار والتشغيل.
وقال: «نحن لا نطلب معاملة خاصة، ولا نطالب بأكثر من أن تكون هناك عدالة في التعامل مع جميع المستثمرين والصناعات، وأن يكون حجم المشكلة وتأثيرها على الاقتصاد والاستثمار والتشغيل هو معيار سرعة التحرك لحلها».
وأضاف: «صناعة الحديد ليست صناعة هامشية، وإنما تمثل أحد أعمدة الصناعة المصرية، وأي أزمة تواجهها لا تتوقف آثارها عند المصانع وحدها، وإنما تمتد إلى قطاعات أخرى مرتبطة بها، فضلًا عن تأثيرها على الاستثمارات وفرص العمل والقدرة على المنافسة».
واختتم عبد العظيم تصريحاته بالتأكيد على أن مجتمع الصناعة ينتظر من وزارة الصناعة رسالة واضحة تؤكد أن جميع القطاعات محل اهتمام، وأن المشكلات التي تهدد استثمارات بمليارات الجنيهات وآلاف فرص العمل يجب أن تحظى بالأولوية والاهتمام اللازمين.
وقال: «نريد أن نشعر بأن صوت الصناعة مسموع، وأن هناك معيارًا واضحًا وعادلًا في التعامل مع مشكلات المستثمرين، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بصناعة استراتيجية بحجم وأهمية صناعة الحديد».

تم نسخ الرابط