عربيتك القديمة مقابل سيارة حديثة.. تفاصيل مبادرة الإحلال الجديدة وشروط الاستفادة
تتجه الأنظار مجددًا إلى ملف إحلال السيارات القديمة، مع دراسة الحكومة إطلاق مبادرة جديدة تستهدف مساعدة أصحاب المركبات المتقادمة على استبدالها بسيارات حديثة، في خطوة تتماشى مع توجهات الدولة لتطوير منظومة النقل والتوسع في استخدام المركبات النظيفة، خاصة السيارات الكهربائية، مع تقليل استهلاك الوقود والانبعاثات ودعم التصنيع المحلي.
كيف يستفيد أصحاب السيارات القديمة من المبادرة؟
بحسب التصور المطروح، تستهدف المبادرة مالكي السيارات القديمة من الملاكي والأجرة، من خلال منظومة تجمع بين الحوافز المالية وبرامج التمويل، بما يساعد المواطنين على تحمل تكلفة الانتقال من المركبات القديمة إلى سيارات حديثة.
وفي حال اعتماد البرنامج رسميًا، تبدأ عملية الاستفادة بتحديد السيارات المؤهلة وفق ضوابط قد تتعلق بعمر المركبة ونوعها وحالتها القانونية، ثم يقوم المالك بتسجيل بياناته وتقديم الأوراق المطلوبة عبر المنصة أو الجهة التي سيتم الإعلان عنها.
بعد ذلك، تخضع السيارة القديمة للفحص للتأكد من استيفائها الشروط، وفي حالة القبول يمكن للمواطن اختيار السيارة الجديدة من بين الموديلات المعتمدة، مع احتساب قيمة الحافز المقرر واستكمال إجراءات التمويل إذا اختار نظام التقسيط، ثم تسليم المركبة القديمة وفق الآلية التي تحددها الجهات المسؤولة.
السيارات الكهربائية في مقدمة الخيارات المطروحة
ورغم عدم الإعلان حتى الآن عن القائمة النهائية للشروط أو موعد بدء المبادرة، تشير التصورات إلى إمكانية وضع حد أدنى لعمر السيارة القديمة، إلى جانب اشتراط ملكية مقدم الطلب للمركبة وسلامة موقفها القانوني، وربما تحديد فترة زمنية للملكية قبل السماح بالتقديم.
ومن المنتظر أيضًا تحديد مواصفات السيارات الجديدة والموديلات التي يمكن الحصول عليها، مع ارتباط الاستفادة من التقسيط باستيفاء الشروط الائتمانية والتمويلية.
وتأتي السيارات الكهربائية في مقدمة الخيارات التي قد تحظى باهتمام داخل المبادرة، بالتزامن مع توجه الدولة لزيادة الاعتماد على وسائل النقل النظيفة وخفض استهلاك الوقود التقليدي والانبعاثات، وهو ما قد يفتح المجال أمام توسع استثمارات محطات الشحن ومراكز الصيانة وقطع الغيار ومكونات السيارات الكهربائية.
التمويل والحوافز يحسمان نجاح إحلال السيارات
يمثل التمويل العامل الأهم في تحديد قدرة المبادرة على جذب أصحاب السيارات القديمة، خاصة مع ارتفاع أسعار السيارات الجديدة، ولذلك من المتوقع أن تعتمد المنظومة حال إقرارها على برامج تقسيط تمتد لفترات مناسبة، إلى جانب حوافز تقلل القيمة النهائية التي يتحملها المواطن.
كما يمكن أن تتجه المبادرة إلى إعطاء أولوية للسيارات المصنعة أو المجمعة محليًا، بما يخدم خطط توطين صناعة السيارات وتشجيع الاستثمارات وزيادة الإنتاج المحلي.
ولا تقتصر فوائد إحلال السيارات على تحديث المركبات، حيث يمكن أن يساعد البرنامج في رفع مستويات الأمان على الطرق وتقليل أعطال السيارات القديمة وتكاليف صيانتها، فضلًا عن خفض استهلاك الوقود والانبعاثات.
في المقابل، تظل هناك تحديات مرتبطة بأسعار السيارات الجديدة، وتكلفة إنشاء البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية، وتوفير قطع الغيار وخدمات ما بعد البيع، إلى جانب ضرورة تقديم أقساط وحوافز تتناسب مع قدرات المواطنين.



