استقرار أسعار الذهب عالميًا وسط ترقب بيانات الوظائف الأمريكية
استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الجمعة، مع اتجاه المعدن النفيس لتحقيق مكاسب أسبوعية محدودة، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق صدور تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية، بحثًا عن إشارات جديدة حول توجهات أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4477.10 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:11 بتوقيت جرينتش، بعدما سجل ارتفاعًا بنحو 2% خلال جلسة أمس الخميس، مدعومًا بتراجع توقعات المستثمرين بشأن اتجاه الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري.
وجاءت مكاسب الذهب بعدما أشار كريستوفر والر، المسؤول بمجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى دعمه الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، حال أظهرت البيانات الاقتصادية استمرار تراجع الضغوط التضخمية.
وفي المقابل، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.4%، لتسجل 4522.60 دولار للأونصة.
تقرير الوظائف يحدد اتجاه الذهب
وتتجه أنظار المستثمرين إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، المقرر صدوره في الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش، باعتباره من أبرز المؤشرات الاقتصادية التي يعتمد عليها المتعاملون في تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لشركة CME، تقترب توقعات الأسواق من الانقسام بالتساوي بشأن قرار الفيدرالي المرتقب هذا الشهر، مع وصول احتمالات رفع أسعار الفائدة إلى نحو 50%.
وقال روس ماكسويل، رئيس عمليات الاستراتيجية العالمية لدى «في تي ماركتس»، إن صدور بيانات وظائف ضعيفة بالتزامن مع ارتفاع معدل البطالة من شأنه أن يقلل من مبررات رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يمنح الذهب مزيدًا من الدعم.
وأضاف، أن المعدن النفيس قد يظل متأثرًا بتقلبات معنويات المستثمرين، في ظل ترقب بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها الأسبوع المقبل، موضحًا أن الذهب يواصل الاستفادة من قوة الطلب من جانب البنوك المركزية، الأمر الذي قد يحد من خسائره حال تعرضه لضغوط بيعية.
وعادةً ما يستفيد الذهب من انخفاض أسعار الفائدة، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، بينما تؤدي معدلات الفائدة المرتفعة إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد، بما يضغط على الطلب على المعدن النفيس.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات اقتصادية صدرت أمس الخميس ارتفاعًا طفيفًا في أعداد الأمريكيين المتقدمين للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع تراجع عمليات تسريح العمال، في مؤشر على استمرار حالة من الاستقرار النسبي في سوق العمل الأمريكية.





