رئيس الأكاديمية العربية: نستهدف التحول إلى جامعة متأصلة بالذكاء الاصطناعي
في ظل التسارع الكبير الذي يشهده سوق العمل عالميًا، والتحول المتنامي نحو الاقتصاد الرقمي، أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن تطوير منظومة التعليم لم يعد مرتبطًا بحجم التمويل فقط، وإنما أصبح بحاجة إلى رؤية مستقبلية واضحة تضع بناء الإنسان وتأهيل الكوادر في مقدمة الأولويات.
وأوضح عبد الغفار، خلال لقائه ببرنامج «48 ساعة اقتصاد» الذي تقدمه الإعلامية منال السعيد على قناة TEN، أن الأكاديمية تستهدف خلال الفترة من 2026 إلى 2031 التحول إلى «جامعة متأصلة بالذكاء الاصطناعي»، بحيث لا يقتصر استخدام التكنولوجيا على تدريس علوم الذكاء الاصطناعي، وإنما يمتد إلى مختلف القطاعات والتخصصات.
وأشار إلى أن الأكاديمية بدأت بالفعل في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل عدد من المجالات، من بينها معامل المحاكاة بكلية طب الأسنان، حيث تستخدم التكنولوجيا في تقييم أداء الطلاب وقياس مدى دقتهم خلال مراحل التدريب.
وأضاف أن الأكاديمية تعمل كذلك على التوسع في استخدام الروبوتات وتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، موضحًا أن بعض المعدات المستخدمة في هذا المجال يتم تصنيعها وتجميعها داخل الأكاديمية، في توجه يعكس الرغبة في تطوير التكنولوجيا والمشاركة في إنتاج تطبيقاتها وليس الاكتفاء باستخدامها.
وكشف عبد الغفار عن توجه الأكاديمية لإنشاء وتطوير مركز عربي للذكاء الاصطناعي يستهدف خدمة المنطقة العربية، ودعم البحث العلمي والتطبيقات التكنولوجية وربط العملية التعليمية باحتياجات المستقبل.
وأكد أن مصر تمتلك ثروة بشرية ضخمة تمثل أحد أهم عناصر القوة في المنافسة العالمية، مشيرًا إلى أن التحول المتسارع نحو الاقتصاد الرقمي سيؤدي إلى تغير طبيعة العديد من الوظائف التقليدية وظهور وظائف جديدة تحتاج إلى مهارات مختلفة.
وشدد على ضرورة إعادة النظر في البرامج التعليمية التي تقدمها الجامعات، وربطها بصورة أكبر باحتياجات سوق العمل والمجتمعات المحيطة بها، مع الحفاظ على الأساس العلمي الموحد لكل تخصص.
وأوضح أن دراسة تخصصات مثل اللوجستيات يجب أن تراعي طبيعة كل منطقة واحتياجاتها، فعلى سبيل المثال تختلف التطبيقات ودراسات الحالة في المدن الساحلية مثل العلمين والإسكندرية عن غيرها من المحافظات، رغم ثبات الأساس الأكاديمي للتخصص.
وأكد رئيس الأكاديمية العربية أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات وقطاع الصناعة، مشيرًا إلى أن المؤسسات التعليمية تمتلك كوادر بشرية يمكنها المساهمة في الابتكار والتطوير، وأن سد الفجوة بين التعليم وسوق العمل يتطلب توسيع نطاق البحث العلمي والتطبيقات العملية.
وفيما يتعلق بالجامعات الحكومية، أشار عبد الغفار إلى امتلاكها قدرات بشرية وتنظيمية كبيرة، لكنها واجهت خلال السنوات الماضية تحديات أثرت على تطوير معاملها وزيادة فرص الابتعاث والبحث العلمي، داعيًا إلى إزالة القيود التي تعوق قدرتها على التطور والانطلاق.
ودعا الجامعات الخاصة إلى زيادة اهتمامها بالبحث العلمي، وتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس، وتعزيز دورها في خدمة المجتمع والصناعة، مؤكدًا أن دور الجامعة لا يجب أن يتوقف عند تخريج الطلاب فقط.
ولفت إلى أن نجاح المؤسسات التعليمية لا يعتمد على التمويل وحده، وإنما يرتبط أيضًا بالإدارة الجيدة، والقيادة، واكتشاف المواهب، وإتاحة الفرصة أمام الشباب لتحمل المسؤولية، مع تدريب المتميزين وتحفيزهم.
وكشف عبد الغفار أن الأكاديمية تستهدف الوصول بعدد طلاب فرع العلمين إلى نحو 10 آلاف طالب خلال السنوات الثلاث المقبلة، بالتزامن مع مواصلة تطوير البنية التكنولوجية ورفع كفاءة أعضاء هيئة التدريس.
وأكد أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي يجب ألا يقوم على الخوف منه، وإنما على توظيفه بصورة مسؤولة، مشيرًا إلى تنظيم مسابقات وفعاليات تجمع طلاب الجامعات المصرية للتنافس في حل المشكلات باستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
واختتم رئيس الأكاديمية بالتأكيد على أن الجمود وعدم مواكبة المتغيرات يمثلان من أخطر التحديات أمام المؤسسات التعليمية، مشددًا على أهمية التطوير المستمر وتحديث القدرات وتعلم كيفية التعلم، مع الحفاظ على قيم الأمانة والصدق والمسؤولية، لأن امتلاك التكنولوجيا وحده لا يكفي، وإنما تكمن القيمة الحقيقية في توظيفها لخدمة الإنسان والمجتمع.
- تطبيقات الذكاء الاصطناعي
- الاقتصاد الرقمي
- التكنولوجيا
- الذكاء الاصطناعي
- الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا
- الأكاديمية العربية
- النقل البحري
- الاقتصاد
- التكنولوجيا والنقل البحري
- البحث العلمي
- العملية التعليمية
- النقل البحر
- تكنولوجية
- بناء الإنسان
- تطوير منظومة التعليم
- طلاب الجامعات
- خدمة المجتمع
- الجامعات الخاصة
- سوق العمل
- المحافظات
- تكنولوجيا
- التمويل
- المنطقة العربية
- رئيس الأكاديمية العربية
- الابتكار
- قطاع الصناعة
- منظومة التعليم
- للعلوم والتكنولوجيا
- الأكاديمية
- الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري
- مقدمة الأولويات

