رئيس الوزراء يكشف خطة مصر لخفض الفائدة والدين العام ودعم الاقتصاد خلال 2027
أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تستهدف الوصول بأسعار الفائدة إلى مستويات أقل خلال عام 2027، بما يساهم في تخفيف تكلفة خدمة الدين وإتاحة مساحة مالية أكبر أمام الدولة لزيادة الإنفاق على القطاعات والخدمات التي تمس حياة المواطنين.
وتزامنت تصريحات رئيس الوزراء مع الكشف عن مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الجديدة، من بينها ارتفاع معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% خلال العام المالي 2025-2026، إلى جانب تحركات تستهدف خفض الدين العام وتعزيز موارد الدولة من السياحة والطاقة.
خفض الفائدة والدين لتقليل أعباء الموازنة
وقال مدبولي إن الحكومة تستهدف خفض أسعار الفائدة خلال 2027 إلى مستويات تسمح بتقليص مدفوعات فوائد الدين بصورة كبيرة، وهو ما من شأنه توفير موارد إضافية يمكن توجيهها إلى قطاعات أخرى ذات أولوية.
وأوضح أن الدولة تعمل وفق خطة واضحة لخفض معدلات الدين، بعدما تراجعت نسبته إلى 82% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 96% سابقاً، مع استهداف الوصول به إلى 78% خلال العام المالي الحالي.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن زيادة معدلات النمو الاقتصادي تمثل أحد المحاور الأساسية لخفض نسبة الدين إلى الناتج، بالتوازي مع استمرار إجراءات ضبط المالية العامة.
وفي السياق ذاته، وافق مجلس الوزراء على خطة وزارة المالية لإصدار أدوات دين دولية بقيمة 3 مليارات دولار خلال العام المالي 2026-2027، تشمل سندات تقليدية وأخرى مبتكرة، إلى جانب سندات "باندا" مدعومة بضمانات ائتمانية، على أن يتم تحديد توقيت الإصدارات وفقاً لظروف الأسواق الدولية ومستويات الطلب من المستثمرين الأجانب.
قانون المطورين العقاريين ورفض مقايضة قناة السويس
وكشف مدبولي أن الحكومة انتهت من إعداد مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين، والذي يستهدف وضع إطار لتصنيف شركات التطوير العقاري وفقاً لملاءتها المالية وقدرتها على تنفيذ المشروعات.
وأوضح أن مشروع القانون من المقرر إحالته إلى مجلس النواب بعد عودته من الإجازة البرلمانية، مؤكداً أهمية القطاع العقاري باعتباره أحد القطاعات الرئيسية في الاقتصاد المصري، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية على جذب شركات التطوير والاستثمارات العقارية.
وفي ملف قناة السويس، شدد رئيس الوزراء على أن الدولة لا تقبل المساس بالمرفق الحيوي، رافضاً بشكل قاطع فكرة مقايضة القناة، ومؤكداً أن طرح أي شخص لمثل هذه الأفكار لا يعني أنها تعبر عن الموقف الرسمي للدولة.
السياحة والطاقة يدعمان نمو الاقتصاد المصري
وفي قطاع السياحة، أعلن رئيس الوزراء أن مصر استقبلت نحو 19.3 مليون سائح خلال العام المالي 2025-2026، في مؤشر يعكس استمرار نمو أحد أهم مصادر العملة الأجنبية للاقتصاد.
كما كشف أن مبنى الركاب رقم 4 بمطار القاهرة الدولي، والمقرر تشغيله ضمن خطط تطوير منظومة الطيران، سيصل إلى قدرة استيعابية تقارب 40 مليون راكب سنوياً.
وعلى صعيد الطاقة، أشار مدبولي إلى أن مصر تنفذ خلال العام الحالي أكبر برنامج لحفر آبار البترول والغاز في تاريخها، بإجمالي 101 بئر، موضحاً أن نحو 30% من الآبار تحقق اكتشافات فعلية.
ولفت إلى أن الفترة الزمنية بين الإعلان عن عمليات الاستكشاف وبدء التشغيل الفعلي لا تقل عن 18 شهراً، ما يعني أن نتائج البرنامج ستظهر تدريجياً مع دخول الاكتشافات مراحل الإنتاج.
وأكد رئيس الوزراء أن قطاع الصناعة سجل أعلى معدلات النمو خلال العام المالي 2026، بينما بلغ نمو الاقتصاد المصري 5.1% في العام المالي 2025-2026، متجاوزاً توقعات عدد من المؤسسات الدولية.



