شراكة جديدة بين وزارة العمل و«العمل الدولية» لتطوير سوق العمل المصري
بحث حسن رداد، وزير العمل، مع إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، سبل تعزيز التعاون المشترك وتسريع تنفيذ عدد من البرامج والملفات ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده وزير العمل، اليوم الخميس، بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث ناقش الجانبان خطط العمل التنفيذية للفترة المقبلة، وآليات دفع المشروعات المشتركة بما يحقق نتائج عملية تدعم جهود الدولة في توفير بيئة عمل لائقة وأكثر استقرارًا وإنتاجية.
تعاون مصري دولي لتطوير سوق العمل
وأكد الجانبان أهمية مواصلة الشراكة الاستراتيجية بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية، مع تعزيز قنوات الاتصال والتنسيق المستمر، بما يسهم في الإسراع بتنفيذ البرامج والمشروعات المتفق عليها والاستفادة من الخبرات الفنية الدولية التي توفرها المنظمة.
وشهد اللقاء استعراضًا للرؤية التنفيذية للمرحلة المقبلة، مع التركيز على الملفات التي تتطلب سرعة في الإنجاز، وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتطوير خدمات التشغيل وربطها بالاحتياجات الفعلية والمستقبلية لسوق العمل.
الاستراتيجية الوطنية للتشغيل في مقدمة الأولويات
وتناول الاجتماع آليات دعم ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، بما يساعد على تحسين خدمات التوظيف، ورفع كفاءة الموارد البشرية، وتعزيز الربط بين منظومة التدريب والمهارات التي يحتاج إليها أصحاب الأعمال.
كما بحث الجانبان الخطوات المطلوبة للإسراع في استكمال إجراءات إطلاق الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية، التي تستهدف ترسيخ ثقافة السلامة في أماكن العمل، والحد من مخاطر بيئة العمل، وحماية العمال والمنشآت، إلى جانب تعزيز الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية.
«Better Work» وبرامج جديدة للتدريب والمهارات
وشملت المناقشات عددًا من البرامج والمشروعات المشتركة، وعلى رأسها برنامج «العمل الأفضل» (Better Work)، الذي يركز على تحسين ظروف العمل ودعم الالتزام بمعايير العمل.
كما تطرق اللقاء إلى مجالات التعاون الخاصة بتطوير سياسات التشغيل، وتنمية المهارات والتدريب، وتعزيز الحوار الاجتماعي، فضلًا عن البرامج التي تستهدف زيادة مشاركة المرأة والشباب في سوق العمل ودعم قدراتهم على الاندماج في فرص العمل المتاحة.
وزير العمل: نحتاج إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع
وأكد وزير العمل حرص الوزارة على زيادة وتيرة التعاون مع منظمة العمل الدولية خلال الفترة المقبلة، وتعظيم الاستفادة من خبراتها الفنية، بما يدعم جهود تطوير منظومة العمل المصرية ويعزز التوازن بين مصالح العمال وأصحاب الأعمال.
وأشار إلى أن مستوى التعاون الذي تحقق خلال الفترة الماضية يمثل قاعدة قوية للانتقال إلى مرحلة أكثر تكثيفًا، تقوم على سرعة التنفيذ وتحويل خطط وبرامج التعاون إلى نتائج ملموسة، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو بناء سوق عمل أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة.
«العمل الدولية»: مستمرون في دعم مصر
من جانبه، أكد إيريك أوشلان حرص منظمة العمل الدولية على مواصلة التعاون مع وزارة العمل، ودعم مصر في الملفات ذات الأولوية، مع استمرار تنفيذ البرامج والمشروعات المشتركة التي تستهدف تطوير سوق العمل.
وأوضح أن المنظمة تعمل على تعزيز التعاون بما يدعم أهداف التنمية المستدامة، ويرسخ مبادئ العمل اللائق والحوار الاجتماعي، ويسهم في تحسين أداء سوق العمل المصري.
اتفاق على تسريع التنفيذ
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على استمرار التواصل والتنسيق خلال الفترة المقبلة، مع تكثيف الجهود وتسريع الإجراءات التنفيذية الخاصة بالملفات والمشروعات المشتركة.
وتشمل أولويات التعاون خلال المرحلة المقبلة التشغيل والتدريب، والسلامة والصحة المهنية، والعمل اللائق، إلى جانب دعم مشاركة المرأة والشباب، بما يعزز الشراكة بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية ويدفع جهود تطوير سوق العمل المصري.
وحضر اللقاء من جانب وزارة العمل أحمد نظمي، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية، وأمنية عبد الحميد، المساعد الفني بمكتب الوزير.

