رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الإخوان والتحريض بالوكالة.. هكذا تدار جبهات التضليل الإلكتروني الموحدة ضد مصر

الذباب الإلكتروني
الذباب الإلكتروني

تشهد الساحة الرقمية تحولاً خطيراً في أساليب الحروب غير المباشرة، حيث انتقل استهداف الدولة الوطنية من الميدان التقليدي إلى الفضاء الإلكتروني المعتم، وفي قلب هذه الحروب المشبوهة، يتكشف ترابط خفي خبيث بين شبكات اللجان الإلكترونية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين ومختلف الكتائب والحسابات الوهمية المعادية. هذا التقاطع الأيديولوجي والتقني لا يتحرك بعشوائية، بل يعمل وفق هندسة معقدة تهدف إلى بث الفوضى، وتزييف الوعي المجتمعي، والتحريض الممنهج ضد مؤسسات الدولة المصرية. 

​التقاطع الاستراتيجي والهدف المشترك

رغم اختلاف المنطلقات والجهات المانحة، التقيت الشبكات الإخوانية مع غيرها من كتائب التضليل الإقليمية والدولية حول هدف محوري واحد: إضعاف هيبة الدولة المصرية، وتفكيك الجبهة الداخلية، وزعزعة الثقة بين المواطن ومؤسساته العسكرية والاقتصادية والخدمية. تحولت هذه المنصات الرقمية إلى "غرف عمليات مشتركة" غير معلنة؛ تستغل ثغرات مواقع التواصل الاجتماعي لتمرير الرسائل التحريضية نفسها بصيغ متعددة، مما يعطي انطباعاً زائفاً بوجود "رأي عام غاضب" أو انقسام مجتمعي حاد.

آليات صناعة الفوضى وتزييف الواقع

تعتمد هذه الكتائب المتداخلة على آليات تقنية وإعلامية خبيثة تتلخص في النقاط التالية:  
​إعادة التدوير والتضخيم الممنهج حيث تبدأ العملية بنشر شائعة أو مقطع فيديو مجتزأ عبر صفحة غير معروفة، ثم تتولى مئات الحسابات الوهمية (Bots) واللجان الإخوانية إعادة نشرها بشكل متزامن لإجبار الخوارزميات على تصديرها كـ "وسوم متصدرة" (Trends).

​تخريب العلاقات الإقليمية مع تعمد هذه الشبكات تزييف المواقف وافتعال أزمات وهمية بين مصر وأشقائها في الخليج والمنطقة، بهدف ضرب الركائز الاستراتيجية للدولة وعزلها عن محيطها العربي.

الاغتيال المعنوي للمؤسسات:

تراهن شبكات الشر على التشكيك المستمر في الجدوى الاقتصادية للمشاريع القومية، واستهداف المؤسسات الأمنية والحكومية عبر حملات تشويه مدفوعة لتثبيط الهمم وإشاعة الفشل.

كما تمارس اتحاد لجان الاخوان الالكترونية ما يعرف بالهندسة الاجتماعية واللعب على المشاعر من خلال استغلال الأزمات الاقتصادية العالمية أو الأحداث الطارئة لصياغة خطاب يعتمد على الشحن العاطفي وترويج الأكاذيب لدفع المواطنين نحو السخط.

خطورة التحالف الرقمي على الأمن القومي

لاشك أن الخطر الحقيقي لهذا الترابط الخفي يكمن في تغذية بعضه البعض؛ فالأخبار الزائفة التي تنتجها أجهزة استخباراتية أو منصات خارجية تجد في كتائب الإخوان البيئة الخصبة للترويج والترجمة إلى اللغة المحلية، والعكس صحيح،ومع تحول هذا التنسيق الميداني افتراضياً إلى أداة لتقويض مجهودات التنمية، وجعل الوعي العام تحت قصف إلكتروني متواصل. 

​يبقى الوعي المجتمعي، واليقظة الإعلامية، والتصدي الرقمي الصارم هو حائط الصد الأول لإفشال هذه المخططات الخبيثة. إن كشف هذه الروابط المشبوهة وتفكيك أدواتها يمثل ضرورة ملحة لحماية استقرار مصر وصون مقدراتها من حروب الجيل الخامس. 

تم نسخ الرابط