رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«الصين داخلة تقيلة».. ميرال الهريدي: من التعاون التقليدي إلى مصانع وتكنولوجيا واستثمارات بـ30 مليار دولار

النائبة ميرال الهريدي،
النائبة ميرال الهريدي، عضو مجلس النواب

أكدت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر ولقاءه الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس الثقة الكبيرة في المكانة الاستراتيجية التي تتمتع بها القاهرة، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم.

العلاقات المصرية الصينية 


وقالت الهريدي إن العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة أكثر عمقًا، لم تعد تقتصر على التعاون التقليدي، وإنما تتجه بقوة نحو توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتعزيز الاستثمارات، بما يخدم خطط التنمية المصرية ويحقق مصالح مشتركة بين البلدين.
وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية «تيدا» في منطقة قناة السويس يمثل خطوة مهمة على طريق تعزيز الشراكة الاقتصادية، خاصة مع استهداف التوسع في قطاعات حيوية تشمل الطاقة المتجددة والسيارات والنسيج والألياف الكيماوية.
وأكدت أن هذه الخطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تحويل الشراكة المصرية الصينية إلى تعاون إنتاجي حقيقي، يقوم على إقامة المشروعات وزيادة التصنيع المحلي والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية، بدلًا من الاقتصار على حركة التجارة والاستيراد والتصدير.
وأشارت الهريدي إلى أن المباحثات المصرية الصينية عكست كذلك رؤية مصرية واضحة تربط بين الانفتاح الاقتصادي وتعزيز التعاون الدولي من ناحية، والحفاظ على المصالح والثوابت الوطنية من ناحية أخرى، وفي مقدمتها الأمن المائي والأمن الغذائي والحقوق المصرية المرتبطة بنهر النيل.
ولفتت إلى وجود تقارب في الرؤى بين القاهرة وبكين بشأن التعامل مع الأزمات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إلى جانب دعم جهود تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
واعتبرت النائبة ميرال جلال الهريدي أن مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين لا يمثل مجرد مناسبة تاريخية للاحتفال، وإنما يعكس رصيدًا طويلًا من الثقة والتعاون يمكن البناء عليه لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والإنتاجية والاستثمارية.
وأكدت أن استهداف رفع حجم الاستثمارات الصينية في مصر إلى 30 مليار دولار بحلول عام 2030 يعكس حجم الفرص المتاحة أمام البلدين، ويؤكد إمكانية الانتقال بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكثر قوة، خاصة مع ما تمتلكه مصر من موقع جغرافي استراتيجي وبنية أساسية ومقومات اقتصادية تجعلها بوابة مهمة للأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.
وشددت عضو مجلس الشيوخ على أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد ترجمة قوة العلاقات السياسية بين القاهرة وبكين إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، من خلال مصانع جديدة، ونقل حقيقي للتكنولوجيا، وزيادة الاستثمارات، وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، وتعزيز الصادرات المصرية.
وأكدت الهريدي أن توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا يمثلان أحد أهم مفاتيح تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة ودعم التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن الشراكة مع الصين يمكن أن تكون أحد المحركات الرئيسية لهذا التوجه خلال السنوات المقبلة.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة الاستفادة من الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية الصينية، وتحويل الاتفاقات والتفاهمات إلى مشروعات وبرامج تنفيذية مستدامة، بما يضمن أن تنعكس قوة الشراكة السياسية والاقتصادية على الصناعة والاستثمار والإنتاج والتنمية داخل مصر.

تم نسخ الرابط