«مش كلام وبس».. عادل زيدان: شراكة مصر والصين تفتح أبواب الصناعة والاستثمار والتصدير
أكد النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، أن المباحثات التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج تمثل محطة فارقة في مسار العلاقات المصرية الصينية، خاصة أنها جاءت بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بما يعكس عمق الشراكة التي تجاوزت حدود العلاقات التقليدية، لتصبح نموذجًا للتعاون بين دولتين تتمتعان بثقل إقليمي ودولي كبير.
الشراكة المصرية الصينية
وقال زيدان، في بيان له، إن ما تم الاتفاق عليه خلال القمة المصرية الصينية يحمل أهمية اقتصادية وتنموية كبيرة، لا سيما التوافق على تعميق مواءمة رؤية مصر 2030 مع مبادرة الحزام والطريق، بما يدعم توجه الدولة المصرية نحو تحويل موقعها الجغرافي ومقوماتها الاقتصادية إلى قوة جذب للاستثمارات والصناعات الاستراتيجية، ويعزز مكانتها كمركز إقليمي يربط بين الأسواق الآسيوية والأفريقية والأوروبية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الاتفاق على توسيع التعاون في مجالات السيارات الكهربائية، وبناء السفن، والطاقة المتجددة، وتحلية مياه البحر، ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية، وأشباه الموصلات، والأمن السيبراني، وتطبيقات الفضاء، يمثل نقلة نوعية في طبيعة التعاون بين البلدين، لافتًا إلى أن هذه المجالات تركز بصورة واضحة على توطين التكنولوجيا والصناعة، وليس مجرد زيادة حجم التبادل التجاري.
وتابع أن تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في إطار الشراكة المصرية الصينية يمكن أن يشكل أحد أهم محركات النمو خلال المرحلة المقبلة، من خلال جذب المزيد من الشركات والاستثمارات الصينية، وزيادة التصنيع المحلي، وخلق فرص عمل، وتعزيز قدرة مصر على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وثمن زيدان كذلك الاتفاق على تعزيز استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار، وتجديد اتفاقية تبادل العملات وزيادة قيمتها، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمنح العلاقات الاقتصادية بين البلدين قدرًا أكبر من المرونة، وتساعد على دعم حركة التجارة والاستثمار وتقليل مخاطر تقلبات العملات الأجنبية.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن الاتفاق بشأن تحقيق مزيد من التوازن في الميزان التجاري، وتشجيع دخول المنتجات المصرية إلى السوق الصينية، يمثل فرصة مهمة أمام الصادرات المصرية، خاصة الزراعية والغذائية والصناعية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تحويل هذه التفاهمات إلى خطوات عملية ترفع حجم الصادرات المصرية، وتدعم المنتج المحلي، وتحقق عائدًا اقتصاديًا ملموسًا على أرض الواقع.
