رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

طهران تفتح النار على واشنطن.. جرائم حرب تحت القصف وإيران توجه رسالة نارية لدول المنطقة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

صعّدت وزارة الخارجية الإيرانية لهجتها تجاه الولايات المتحدة، على خلفية الضربات العسكرية الأمريكية الأخيرة التي استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، ووصفت الهجمات بأنها تمثل «جرائم حرب» وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، في ظل استمرار حالة التوتر والتصعيد العسكري التي تشهدها المنطقة.

وقالت الخارجية الإيرانية إن الضربات الأمريكية الأخيرة تأتي في إطار سلسلة من الغارات الجوية واسعة النطاق، معتبرة أن ما جرى يمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف الأراضي الإيرانية وينتهك بشكل مباشر سيادة الجمهورية الإسلامية وسلامة أراضيها.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الهجمات الأمريكية تشكل، من وجهة نظر طهران، انتهاكًا فاضحًا للسيادة الوطنية والسلامة الإقليمية الإيرانية، مشيرة إلى أن استهداف الأراضي الإيرانية بالقوة العسكرية يمثل مخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي.

واتهمت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بالسعي إلى «تطبيع القصف» من خلال تقديم تبريرات وصفتها بأنها مضللة، معتبرة أن هذه التبريرات لا تغير من طبيعة العمليات العسكرية ولا تنفي، بحسب الموقف الإيراني، مسؤولية واشنطن عن التداعيات الإنسانية والأمنية المترتبة عليها.

وشددت طهران على أن استخدام القوة العسكرية ضد الأراضي الإيرانية لا يمكن التعامل معه باعتباره أمرًا طبيعيًا أو إجراءً عسكريًا اعتياديًا، مؤكدة أن استمرار هذه الهجمات من شأنه زيادة حدة التوتر ودفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد.

وفي سياق عرضها لتداعيات العمليات العسكرية، أشارت وزارة الخارجية الإيرانية إلى الهجوم الذي استهدف حفل زفاف في مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان، والذي أسفر، وفق الرواية الإيرانية، عن سقوط أكثر من 70 قتيلًا وجريحًا، كان غالبية الضحايا من النساء والأطفال.

واعتبرت طهران أن سقوط هذا العدد من الضحايا، ولا سيما بين المدنيين والنساء والأطفال، يمثل أحد أبرز التداعيات الإنسانية التي تستند إليها في انتقادها للعمليات العسكرية الأمريكية.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن استهداف المدنيين أو وقوع خسائر بشرية في صفوفهم يفاقم من خطورة التصعيد العسكري، ويزيد من المخاوف بشأن التداعيات الإنسانية التي يمكن أن تترتب على استمرار العمليات العسكرية وتوسع نطاقها.

وفي تحرك يستهدف الحد من اتساع نطاق المواجهة، جددت طهران دعوتها إلى دول الشرق الأوسط بعدم تقديم أراضيها أو تسهيلاتها للقوات الأمريكية بما يسمح باستخدامها في تنفيذ هجمات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وحذرت وزارة الخارجية الإيرانية دول المنطقة من أن توفير أي تسهيلات أو إمكانات للقوات الأمريكية لاستخدامها في تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران من شأنه، بحسب تقدير طهران، الإسهام في استمرار الحرب وتوسيع نطاقها.

وأكدت طهران أن دول المنطقة يجب أن تتجنب الانخراط في العمليات العسكرية أو توفير البنية التحتية والتسهيلات التي يمكن أن تستخدم في تنفيذ ضربات ضد الأراضي الإيرانية، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة حدة التوتر وانتقال تداعيات الصراع إلى مناطق ودول أخرى.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط حالة متصاعدة من التوتر، وسط مخاوف من أن تؤدي العمليات العسكرية المتبادلة إلى اتساع رقعة المواجهة وتجاوز حدود الأطراف المنخرطة بصورة مباشرة فيها.

وترى طهران أن استمرار الضربات الأمريكية وتوفير بعض دول المنطقة تسهيلات للقوات الأمريكية يمكن أن يؤدي إلى إطالة أمد الحرب وتوسيع نطاقها الجغرافي، وهو ما دفعها إلى توجيه تحذيرات مباشرة لدول الشرق الأوسط بشأن تداعيات أي تعاون عسكري أو لوجستي مع واشنطن.

وفي المقابل، تواصل إيران التأكيد على موقفها الرافض للضربات الأمريكية، معتبرة أن حماية سيادتها وسلامة أراضيها تمثل أولوية، ومشددة على أن ما تصفه بالعدوان لا يمكن تبريره من خلال مبررات سياسية أو عسكرية.

ويعكس التصعيد في لهجة الخارجية الإيرانية انتقال المواجهة من الميدان العسكري إلى المجال الدبلوماسي، مع سعي طهران إلى حشد مواقف إقليمية ودولية رافضة لما تعتبره انتهاكًا لسيادتها.

اقرأ أيضاً.. مصر تتحرك لمساندة الأردن بعد حادث جنوب سيناء.. عبد العاطي يعزي الصفدي ويؤكد تسهيل نقل جثامين الضحايا

تم نسخ الرابط