رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

البكالوريا الأزهرية الجديدة.. 3 مسارات وتخصص يبدأ من الصف الثاني وتخفيف 6 مواد عن طلاب العلمي

وكيل الأزهر الشريف
وكيل الأزهر الشريف

أعلن فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، التفاصيل الكاملة لنظام «البكالوريا الأزهرية» الجديد، وذلك خلال فعاليات الملتقى التعليمي الأول لقطاع المعاهد الأزهرية، الذي عُقد اليوم الأربعاء بمركز الأزهر للمؤتمرات، بحضور عدد من قيادات الأزهر الشريف والقائمين على منظومة التعليم الأزهري.

وأوضح وكيل الأزهر أن تطبيق نظام البكالوريا الأزهرية يأتي في إطار خطة تستهدف تطوير منظومة التعليم الثانوي الأزهري، وإعادة تنظيم الخريطة الدراسية بما يحقق قدرًا أكبر من المرونة أمام الطلاب، ويساعدهم على اكتشاف ميولهم وقدراتهم واختيار المسار الدراسي الذي يتناسب معها، مع الحفاظ في الوقت ذاته على هوية التعليم الأزهري وأصالته.

وأكد فضيلته أن النظام الجديد لا يستهدف إحداث تغيير في جوهر التعليم الأزهري، وإنما إعادة تنظيم الدراسة بما يخفف الأعباء عن الطلاب ويمنحهم فرصًا أوسع للاختيار والتخصص.

وشدد الشيخ أيمن عبد الغني على أن العلوم الشرعية والعربية ستظل مكونًا أساسيًّا في منظومة البكالوريا الأزهرية، مؤكدًا أنه لا مساس بمناهجها، باعتبارها جوهر التعليم الأزهري وحصنه الذي يحافظ على هويته ورسالته.

وأوضح أن هذه المواد لا تمثل مجرد مقررات دراسية يؤدي الطالب فيها الاختبارات، وإنما تسهم بصورة أساسية في بناء شخصية الطالب الأزهري من الناحية العلمية والفكرية، وتمكينه من فهم دينه فهمًا صحيحًا، والتعبير عن أفكاره بلغة سليمة وواعية، فضلًا عن إعداده للتعامل مع قضايا العصر بعقل مستنير.

وأشار إلى أن فلسفة النظام الجديد تقوم على الجمع بين أصالة التكوين الأزهري ومرونة التعليم الحديث، من خلال الحفاظ على العلوم الشرعية والعربية، بالتوازي مع إعادة تنظيم المواد الثقافية وتقليل التداخل بينها.

وكشف وكيل الأزهر أن الصف الأول الثانوي في نظام البكالوريا الأزهرية سيكون عامًا ومشتركًا لجميع الطلاب دون تشعيب، بما يتيح للطالب خلال هذه المرحلة التعرف بصورة أكبر على ميوله وقدراته، قبل الانتقال إلى مرحلة التخصص.

وأوضح أن التخصص الدراسي سيبدأ اعتبارًا من الصف الثاني الثانوي، من خلال ثلاثة مسارات رئيسية، بدلًا من التقسيم التقليدي إلى شعبتي العلمي والأدبي، وهي:

شعبة الطب وعلوم الحياة.

شعبة الهندسة وعلوم الحاسب.

شعبة الآداب وإدارة الأعمال.


ويستهدف هذا التقسيم إتاحة اختيارات أكثر وضوحًا أمام الطلاب، وربط دراستهم الثانوية بالتخصصات والمسارات الأكاديمية التي يمكن أن يلتحقوا بها لاحقًا في كليات جامعة الأزهر.

15 مادة أساسية في الصف الأول الثانوي

وبيّن الشيخ أيمن عبد الغني أن طلاب الصف الأول الثانوي في النظام الجديد سيدرسون 15 مادة تضاف إلى المجموع، إلى جانب مادتين لا تضافان إلى المجموع.

وتتوزع المواد الأساسية على ثلاثة مكونات رئيسية، هي العلوم الشرعية والعلوم العربية والمواد الثقافية.

6 مواد شرعية

تشمل المواد الشرعية في الصف الأول الثانوي:

1. القرآن الكريم.

2. التوحيد والمنطق القديم.

3. التفسير وعلوم القرآن.

4. الحديث وعلومه.

5. الفقه.

6. الثقافة الإسلامية، وتُدرس خلال الفصل الدراسي الأول فقط.

4 مواد للغة العربية

وتضم مواد اللغة العربية:

1. النحو.

2. الصرف.

3. البلاغة.

4. الأدب وفنون الكتابة، وتشمل النصوص والمطالعة والإنشاء.

5 مواد ثقافية

أما المواد الثقافية فتشمل:

1. العلوم المتكاملة.

2. التاريخ المصري.

3. الرياضيات.

4. الفلسفة والمنطق.

5. اللغة الأجنبية الأولى.

وفي المقابل، تشمل المواد التي لا تضاف إلى المجموع البرمجة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب اللغة الأجنبية الثانية التي تُدرس خلال الفصل الدراسي الثاني فقط.

كما تُضاف مادة المستوى الرفيع لطلاب المعاهد النموذجية.

التخصص يبدأ في الصف الثاني الثانوي

وأوضح وكيل الأزهر أن المرحلة الثانية من البكالوريا الأزهرية تشهد بداية التخصص، حيث يدرس طلاب شعبتي الطب وعلوم الحياة والهندسة وعلوم الحاسب 12 مادة، في حين يدرس طلاب شعبة الآداب وإدارة الأعمال 15 مادة.

وتظل مجموعة من المواد الشرعية والعربية مشتركة بين مختلف المسارات، بما يضمن استمرار الطابع الأزهري في جميع الشعب.

وتشمل المواد الشرعية المشتركة: القرآن الكريم، والتوحيد، والتفسير، والحديث، والفقه، مع إضافة مادة المنطق القديم إلى شعبة الآداب وإدارة الأعمال فقط.

كما يدرس جميع الطلاب مواد اللغة العربية المتمثلة في النحو والصرف والبلاغة والأدب وفنون الكتابة، التي تشمل النصوص والمطالعة والإنشاء، مع إضافة مادة العروض إلى شعبة الآداب وإدارة الأعمال.

وعلى مستوى المواد الثقافية في الصف الثاني الثانوي، يدرس طلاب شعبة الطب وعلوم الحياة اللغة الأجنبية الأولى والتاريخ، إلى جانب مادة اختيارية من بين الرياضيات أو الفيزياء.

ويمنح هذا النظام الطالب مساحة للاختيار بما يتناسب مع ميوله الدراسية وطبيعة التخصص الذي يستعد له، بدلًا من إلزامه بدراسة مجموعة ثابتة من المواد التي قد لا تكون جميعها مرتبطة بمساره المستقبلي.

أما طلاب شعبة الهندسة وعلوم الحاسب، فيدرسون اللغة الأجنبية الأولى والتاريخ، إلى جانب مادة يختارها الطالب من بين الكيمياء أو البرمجة والذكاء الاصطناعي.

ويأتي إدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن الاختيارات الدراسية في هذا المسار في إطار مواكبة التطورات الحديثة واحتياجات التخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا وعلوم الحاسب.

وبالنسبة إلى طلاب شعبة الآداب وإدارة الأعمال، فتتضمن المواد الثقافية اللغة الأجنبية الأولى والتاريخ، إلى جانب مادة يختارها الطالب من بين المحاسبة أو إدارة الأعمال، ومادة أخرى يختارها من بين علم النفس أو اللغة الأجنبية الثانية.

ويتيح هذا التوزيع للطلاب قدرًا أكبر من المرونة في اختيار المواد المرتبطة باهتماماتهم الأكاديمية والتخصصات التي يرغبون في استكمال دراستهم فيها مستقبلًا.

وفيما يتعلق بالصف الثالث الثانوي، أوضح وكيل الأزهر أن طلاب شعبتي الطب وعلوم الحياة والهندسة وعلوم الحاسب سيدرسون 11 مادة، بينما يدرس طلاب شعبة الآداب وإدارة الأعمال 13 مادة.

وتستمر المواد الشرعية والعربية كمكون مشترك بين جميع الشعب، حيث تشمل المواد الشرعية القرآن الكريم والتوحيد والتفسير والحديث والفقه، إلى جانب مواد اللغة العربية الأربع، وهي النحو والصرف والبلاغة والأدب وفنون الكتابة، بما يشمل النصوص والمطالعة والإنشاء.

يدرس طلاب شعبة الطب وعلوم الحياة في الصف الثالث الثانوي مادتي:

الأحياء.

الكيمياء.

مواد مسار الهندسة وعلوم الحاسب

بينما يدرس طلاب شعبة الهندسة وعلوم الحاسب:

الرياضيات.

الفيزياء.

مواد مسار الآداب وإدارة الأعمال

أما طلاب شعبة الآداب وإدارة الأعمال، فيدرسون أربع مواد ثقافية، هي:

الاقتصاد.

الرياضيات.

الجغرافيا.

الإحصاء.

تخفيض عدد المواد مقارنة بالنظام السابق

وأشار الشيخ أيمن عبد الغني إلى أن أحد أبرز أهداف النظام الجديد يتمثل في تخفيف العبء الدراسي عن الطلاب وتقليل عدد المواد الدراسية، من خلال إعادة تنظيم الخريطة التعليمية ودمج بعض المواد الثقافية المترابطة.

وأوضح أن عدد المواد في الصف الأول الثانوي كان يصل إلى 17 مادة للقسم العلمي و18 مادة للقسم الأدبي في النظام السابق، بينما أصبح في نظام البكالوريا الأزهرية 15 مادة أساسية، بالإضافة إلى مادتين لا تضافان للمجموع، هما اللغة الأجنبية الثانية والبرمجة والذكاء الاصطناعي.

وفي الصف الثاني الثانوي، انخفض عدد المواد من 17 مادة للعلمي و18 مادة للأدبي إلى 12 مادة لمساري الطب وعلوم الحياة والهندسة وعلوم الحاسب، بينما يبلغ عدد المواد في مسار الآداب وإدارة الأعمال 15 مادة.

أما في الصف الثالث الثانوي، فينخفض العدد إلى 11 مادة لمساري الطب وعلوم الحياة والهندسة وعلوم الحاسب، وهو ما يمثل انخفاضًا قدره 6 مواد كاملة مقارنة بالقسم العلمي في النظام السابق، بينما يبلغ عدد المواد في مسار الآداب وإدارة الأعمال 13 مادة، بانخفاض 5 مواد عن القسم الأدبي سابقًا.

ومن أبرز ملامح نظام البكالوريا الأزهرية، بحسب ما أوضحه وكيل الأزهر، إتاحة الفرصة أمام الطالب لتعديل مساره الدراسي في الصف الثالث الثانوي بين مساري الطب وعلوم الحياة والهندسة وعلوم الحاسب.

ويستطيع الطالب الانتقال من أحد المسارين إلى الآخر، شريطة دراسة مادة دراسية إضافية لاستيفاء متطلبات المسار الجديد، بما يمنحه قدرًا من المرونة في تحديد مستقبله الدراسي، وعدم ارتباط اختياره الأول بصورة نهائية بمسار محدد.

كما يستهدف النظام ربط الدراسة الثانوية بالمسارات والبرامج الأكاديمية في كليات جامعة الأزهر، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاتساق بين ما يدرسه الطالب في المرحلة الثانوية والتخصص الذي يمكن أن يلتحق به في التعليم الجامعي.

وأكد الشيخ أيمن عبد الغني أن فلسفة البكالوريا الأزهرية الجديدة تقوم على تحقيق التوازن بين تطوير العملية التعليمية وتخفيف الأعباء الدراسية من جهة، والحفاظ على الهوية الأزهرية من جهة أخرى.

وأشار إلى أن إعادة تنظيم المواد ودمج بعض المقررات الثقافية المترابطة لا يعني التخلي عن المكونات الأساسية للتعليم الأزهري، وإنما يستهدف جعل الخريطة الدراسية أكثر وضوحًا وترابطًا، وتقليل حالة التشتت التي قد تنتج عن كثرة المواد وتجزئتها.

اقرأ أيضاً.. مصر تتحرك لمساندة الأردن بعد حادث جنوب سيناء.. عبد العاطي يعزي الصفدي ويؤكد تسهيل نقل جثامين الضحايا

تم نسخ الرابط