رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قبل الدراسة.. 4 مقترحات برلمانية لضبط مصروفات المدارس الخاصة والدولية

مجلس النواب
مجلس النواب

مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تعود المصروفات الدراسية في المدارس الخاصة والدولية إلى واجهة اهتمامات الأسر المصرية، وسط مطالب بوضع منظومة أكثر وضوحًا وعدالة لتحديد الرسوم، بما يحد من الزيادات غير المبررة ويضمن في الوقت نفسه استمرار تقديم خدمات تعليمية بمستوى يتناسب مع ما يدفعه أولياء الأمور.

وفي هذا السياق، طرح الدكتور محمد سليم، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة الشؤون الإفريقية، رؤية لإعادة تنظيم منظومة المصروفات الدراسية، تقوم على تحقيق التوازن بين دعم الاستثمار الخاص في التعليم وحماية الأسرة المصرية من الأعباء غير المبررة.

سليم: جودة التعليم لا تعني زيادات بلا ضوابط

وأكد محمد سليم أن الدولة تشجع الاستثمار الخاص في قطاع التعليم لما يمثله من عنصر مهم في تطوير المنظومة وزيادة قدرتها على استيعاب الطلاب، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الشراكة يتطلب قواعد أكثر تطورًا وشفافية لتنظيم المصروفات.

وشدد على ضرورة ارتباط ما يدفعه ولي الأمر بمستوى حقيقي وملموس من الخدمات التعليمية، وألا تتحول جودة التعليم إلى مبرر لفرض زيادات غير منضبطة في الرسوم.

مؤشر جديد لتحديد مصروفات المدارس

واقترح سليم إطلاق «مؤشر عادل للرسوم الدراسية»، يعتمد على تقسيم المصروفات إلى شرائح وفق معايير موضوعية، تشمل مستوى المدرسة ومساحتها وتجهيزاتها، ونوع المناهج، وكثافة الفصول، وأجور المعلمين، والخدمات المقدمة للطلاب.

وبحسب المقترح، يجب أن تستند أي زيادة في المصروفات إلى معايير محددة وقابلة للقياس، بما يمنح أولياء الأمور صورة أكثر وضوحًا عن أسباب تغير الرسوم.

تقييم سنوي يكشف قيمة ما يدفعه ولي الأمر

وتضمن المقترح الثاني إنشاء نظام «حساب القيمة التعليمية»، تحصل بموجبه كل مدرسة على تقييم سنوي مستقل يقارن بين قيمة المصروفات المحصلة ومستوى الخدمات التعليمية المقدمة.

ويشمل التقييم النتائج التعليمية والأنشطة والبنية التحتية والخدمات المتاحة، مع إتاحة النتائج بصورة مبسطة أمام أولياء الأمور قبل اتخاذ قرار اختيار المدرسة.

فصل الخدمات الأساسية عن الاختيارية

وطالب سليم كذلك بتقسيم الخدمات التي تقدمها المدارس إلى أساسية واختيارية، لمنع فرض رسوم إضافية على الطلاب مقابل خدمات يفترض أن تكون ضمن المصروفات الدراسية الأساسية.

كما يتضمن المقترح تحديد الخدمات الاختيارية وأسعارها مسبقًا والإعلان عنها بوضوح، حتى يتمكن ولي الأمر من معرفة إجمالي التكلفة قبل اتخاذ القرار.

لجنة لمواجهة الزيادات غير المبررة

أما المقترح الرابع، فيعتمد على تطبيق مفهوم «الرقابة التشاركية» من خلال تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارة التربية والتعليم وأولياء الأمور وخبراء في التعليم والاقتصاد.

وتتولى اللجنة متابعة شكاوى المصروفات والزيادات التي لا تستند إلى مبررات واضحة، إلى جانب إعداد تقارير دورية بشأن مدى التزام المدارس بالقواعد المنظمة.

سليم: تنظيم المصروفات لا يعني تقييد الاستثمار

وأكد محمد سليم أن ضبط المصروفات الدراسية لا يستهدف تقييد الاستثمار الخاص في التعليم، وإنما يهدف إلى بناء سوق تعليمية أكثر انضباطًا وشفافية.

وأوضح، أن المستثمر يجب أن تكون لديه صورة واضحة عن حقوقه والتزاماته، في الوقت الذي يجب أن يعرف فيه ولي الأمر مسبقًا طبيعة الخدمات التي سيحصل عليها مقابل ما يدفعه من مصروفات.

وشدد على أن الرقابة الاستباقية والشفافية في تحديد التكلفة يمكن أن تسهما في منع الأزمات قبل وقوعها، وتعزيز الثقة بين الدولة والمدارس وأولياء الأمور، بما يدعم دور التعليم الخاص والدولي كشريك في تطوير المنظومة التعليمية وبناء الإنسان المصري.

تم نسخ الرابط