رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من الاستيراد إلى التصنيع.. كيف أصبحت مصر مركزًا إقليميًا لعمالقة الهواتف الصينية؟

العلاقات الاقتصادية
العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية

الهواتف الصينية.. تتزامن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر مع مرحلة جديدة تشهدها العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين. 

وتتجاوز هذه المرحلة حدود التجارة والاستثمار التقليدي نحو التوسع في التصنيع ونقل التكنولوجيا وبناء سلاسل إنتاج محلية، حيث تبرز صناعة الهواتف المحمولة كأحد أبرز نماذج الاستثمار الصناعي المباشر.

تعزيز وجود الشركات الصينية واستغلال المقومات المحلية

اتجهت كبرى شركات التصنيع الصينية لتعزيز وجودها في مصر عبر التصنيع المحلي، مستفيدة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي، وحجم السوق المحلية، والإمكانات البشرية والصناعية، إلى جانب الفرص التصديرية الواعدة للأسواق الإفريقية والعربية. 

وتحولت المزايا التنافسية للبلاد إلى عنصر جذب رئيسي لكبرى العلامات التجارية العالمية للتوسع ضخ الاستثمارات.

توسع أوبو وهونر في مدينة العاشر من رمضان

الهواتف الصينية .. افتتحت «أوبو» مصنعًا بالعاشر من رمضان باستثمارات 50 مليون دولار و17 خط إنتاج لرفع الطاقة إلى 5 ملايين هاتف سنويًا، ويوفر 2000 فرصة عمل بنسبة قيمة مضافة تجاوزت 42%. 

كما تعزز «هونر» إنتاجها بالعاشر من رمضان لجعل مصر مركزًا إقليميًا للشرق الأوسط وإفريقيا تحت شعار «صنع في مصر».

مصر مركز إقليمي لصناعة الهواتف الصينية 

تكشف هذه التحركات عن تحول جوهري في طبيعة الاستثمارات الصينية؛ حيث أصبحت مصر مركزًا رئيسيًا لتصنيع الهواتف المحمولة بمشاركة 15 علامة تجارية عالمية ومحلية، أبرزها «شاومي»، و«أوبو»، و«هونر»، و«إنفينيكس»، و«ريلمي»، و«فيفو». 

ويسهم هذا التوسع في زيادة القيمة المضافة وتقليل الاعتماد على الاستيراد وجذب الاستثمارات التكنولوجية.

التناغم مع التوجهات الحكومية وزيادة الصادرات

ينسجم توسع الشركات الصينية مع توجه الدولة المصرية نحو توطين صناعة الإلكترونيات وزيادة الصادرات غير البترولية. 

وتمنح هذه الخطوة الشركات القدرة على النفاذ السهل للأسواق المجاورة، بينما تستفيد مصر من تعظيم المكون المحلي، ونقل الخبرات التقنية المتقدمة، وخلق فرص عمل جديدة للكوادر والمهندسين والعمالة الفنية الماهرة.

آفاق المستقبل والشراكة الاقتصادية بين البلدين

تمثل تجربة شركات الهواتف الصينية نموذجًا عمليًا لما تحمله المرحلة المقبلة من علاقات البلدين؛ فهي شراكة تتجاوز التبادل التجاري إلى الإنتاج المشترك والتصدير وبناء قدرات صناعية تنافسية.

وتؤكد هذه الخطوات التنموية عمق الشراكة الاستراتيجية وآفاقها الواعدة خلال السنوات المقبلة بالتزامن مع الزيارات واللقاءات الثنائية رفيعة المستوى.

تم نسخ الرابط