رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

السفير التركي بالقاهرة: التعاون الدفاعي والعسكري بين مصر وتركيا يحمل إمكانات كبيرة

السفير التركي
السفير التركي

نظمت سفارة جمهورية تركيا في القاهرة، اليوم الأحد 30 أغسطس 2026، حفل استقبال بمناسبة عيد النصر التركي، الموافق 30 أغسطس، ويوم القوات المسلحة التركية، بمشاركة واسعة من المسؤولين والشخصيات العسكرية والمدنية والدبلوماسية.

وأقيم حفل الاستقبال في مقر إقامة سفارة تركيا بالقاهرة، بحضور مدعوين رفيعي المستوى من الأوساط العسكرية والمدنية المصرية، إلى جانب سفراء وملحقين عسكريين من دول مختلفة، ومواطنين أتراك، وممثلين عن قطاع الأعمال وصحفيين.

وشهد الحفل حضور عدد كبير من سفراء الدول الصديقة والشقيقة والحليفة، إلى جانب نحو 60 ملحقا عسكريا و200 مدعو، حيث جرى تناول الدلالة التاريخية لعيد النصر، والتطورات التي حققتها تركيا في مجال الصناعات الدفاعية خلال السنوات الأخيرة، ومستقبل التعاون العسكري والصناعي الدفاعي بين تركيا ومصر.

وقرأ الملحق العسكري لسفارة تركيا في القاهرة، العميد طاهر أنجين بيلجين، خلال حفل الاستقبال، رسالة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمناسبة عيد النصر.

السفير شن: الجيشان التركي والمصري ضمانة للاستقرار والأمن في منطقتيهما

 

أكد السفير التركي بالقاهرة، شن، أن تركيا تتعامل مع تأمين الأمن والاستقرار من منظور ضرورة تعزيز الردع، وتتخذ في تعاملها مع القضايا الإقليمية مفهوم التملك الإقليمي.

 

وقال السفير شن إن تركيا لا تنظر إلى أمنها من منظور القوة العسكرية وحدها، مؤكدا إيمان بلاده بضرورة دعم الردع عبر الدبلوماسية، وبأن القضايا الإقليمية تتطلب التملك الإقليمي والحوار والتعاون، وهو ما يكتسب أهمية أكبر في ظل مرحلة تواجه فيها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشرق البحر المتوسط والقرن الإفريقي والبحر الأحمر تحديات أمنية وإنسانية مترابطة.

 

وأضاف في كلمته: في ظل هذه البيئة، يكتسب تطوير العلاقات بين تركيا ومصر أهمية استراتيجية. فكلا بلدينا يمتلك قوات مسلحة كبيرة ومحترفة، وقدرات مهمة في مجال الصناعات الدفاعية، وقدرة فريدة على الإسهام في استقرار العديد من المناطق المجاورة. وهدفنا واضح: تحويل إمكاناتنا المشتركة إلى تعاون مؤثر يعود بالفائدة على البلدين ويدعم السلام الإقليمي.

 

السفير شن: الزيارات المتبادلة بين أردوغان والسيسي وفرت إطارا سياسيا قويا

 

أكد السفير شن أن تركيا لا تزال ملتزمة بمبادئ حلف شمال الأطلسي، مشيرا إلى رغبتها في انضمام مصر إلى اتفاقية مكة الموقعة مؤخرا.

وقال إن عام 2026 أظهر تحول هذا الهدف إلى واقع، موضحا أنه في 4 فبراير، زار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القاهرة وترأس مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين تركيا ومصر.

وأشار إلى أن المجلس، الذي شهد من بين ما شهده توقيع الاتفاقية الإطارية العسكرية، وفر إطارا سياسيا قويا للمرحلة المقبلة من العلاقات بين البلدين.

وأضاف أن قيمة هذا التعاون تتجاوز المجال العسكري، موضحا أن تركيا ومصر أعادتا تأكيد مواقفهما المشتركة بشأن الحاجة إلى سلام عادل ودائم في فلسطين، وإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، ووحدة ليبيا والسودان واستقرارهما وسيادتهما، وسلامة أراضي الصومال، والأمن في البحر الأحمر.

وأكد أن البلدين دعما الحلول الدبلوماسية للأزمات الإقليمية وخفض التصعيد.

وقال السفير شن: لهذا السبب، فإن بلدين كبيرين تربطهما روابط تاريخية عميقة، تركيا ومصر، ينظران إلى تعزيز العلاقات التركية-المصرية باعتباره إحدى اللبنات الأساسية لنظام إقليمي أكثر استقرارا، قائم على الثقة والتضامن والأمن والاستقرار والرخاء والسلام. والأهم من ذلك، أنه ينبغي أن يسود نظام إقليمي تحكمه ثقافة السلام، لا الحرب والهيمن».

 

السفير شن: اتصالات رفيعة المستوى قائمة في العلاقات العسكرية التركية-المصرية

أشار السفير شن إلى أن العلاقات العسكرية بين تركيا ومصر شهدت في الفترة الأخيرة تطورات مهمة، لافتا إلى أن الاتصالات رفيعة المستوى التي جرت في مجال الصناعات الدفاعية خلال الأشهر الأخيرة دعمت هذه العملية.

وأوضح أنه في سياق الزيارة التي قام بها الفريق أشرف سالم زاهر، وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، إلى تركيا في يوليو 2026، جرت زيارة منشآت شركات الصناعات الدفاعية التركية، كما تم توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير إطار التعاون بين البلدين في مجال الصناعات الدفاعية.

وذكر شن أن هذه الاتصالات تناولت فرص التعاون في مجالات تطوير التكنولوجيا والإنتاج العسكري.

 

السفير شن: التاريخ والتقاليد المشتركة تعزز تعاوننا

 

أعرب السفير شن عن تشابه الجيشين التركي والمصري، ليس من حيث القدرة العسكرية والانضباط فحسب، وإنما أيضا من حيث ما يمتلكانه من تقاليد تاريخية ومؤسسية عريقة.

 

وأكد أن الروابط التاريخية والاحترام المتبادل بين تركيا ومصر يشكلان أرضية قوية لتطوير التعاون بين البلدين في المجالين العسكري والصناعي الدفاعي، مشددا على أن جمع تركيا ومصر بين إمكاناتهما وقدراتهما عبر مشاريع مشتركة سيسهم أيضا في الاستقرار والأمن الإقليميين.

 

كما هنأ السفير شن القوات المسلحة المصرية بمناسبة افتتاح مقر قيادة الأوكتاجون الاستراتيجية، الذي تم إنشاؤه بتوجيهات من الرئيس السيسي، تكريما ليوم النصر.

 

وجاء حفل الاستقبال، الذي أقيم بمناسبة عيد النصر التركي 30 أغسطس ويوم القوات المسلحة التركية، ليمثل فعالية دبلوماسية مهمة أبرزت التاريخ العسكري العريق لتركيا، إلى جانب القدرة التكنولوجية التي بلغتها الصناعات الدفاعية التركية، والطابع المتطور للعلاقات العسكرية والصناعية الدفاعية بين تركيا ومصر.

تم نسخ الرابط