«التسليم أولًا».. فرج فتحي يطالب بإعادة تقييم المطورين العقاريين
أكد النائب فرج فتحي فرج، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الالتزام بالعقود المبرمة بين شركات التطوير العقاري والمواطنين تمثل خطوة مهمة نحو إحكام الرقابة على السوق العقارية وتعزيز قواعد الحوكمة والانضباط، بما يضمن حماية حقوق المواطنين والمستثمرين، ويدعم استعادة الثقة بين مختلف أطراف المنظومة.
التزام المطورين بالعقود ضرورة لحماية حقوق المواطنين
وأوضح فرج فتحي أن التوجيهات الرئاسية تضع قضية الالتزام بالتعاقدات في مقدمة أولويات تنظيم السوق العقارية، خاصة في ظل ما يواجهه بعض المواطنين من تأخر في تنفيذ المشروعات أو تسليم الوحدات، إلى جانب بطء تنفيذ بعض أعمال البنية الأساسية والمرافق.
وأشار إلى أن حجم المبيعات والتعاقدات الذي يشهده القطاع العقاري خلال السنوات الأخيرة يجب أن يواكبه التزام فعلي من جانب الشركات بجداول التنفيذ ومواعيد التسليم المتفق عليها، حتى لا يتحول التوسع في المبيعات إلى أعباء إضافية على المواطنين أو يؤدي إلى تراجع الثقة في السوق.
إجراءات قانونية ضد الشركات غير الملتزمة
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن توجيه الرئيس باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المطورين غير الملتزمين يحمل رسالة واضحة مفادها أن حقوق المواطنين وأموالهم ليست محلًا للتهاون، وأن الالتزام بالتعاقدات ومواعيد التنفيذ يمثل أساسًا لا غنى عنه لاستمرار النشاط العقاري بصورة سليمة.
وأضاف أن التطبيق الحاسم للقانون والأطر التنظيمية من شأنه أن يسهم في إعادة ترتيب السوق، والحد من الممارسات غير الجادة، وفي الوقت نفسه دعم الشركات الملتزمة التي تمتلك سجلًا حقيقيًا في التنفيذ والتسليم، باعتبارها أحد أهم عناصر قوة القطاع وجذب الاستثمارات إليه.
المبيعات وحدها ليست معيار نجاح المطور
وشدد النائب فرج فتحي على ضرورة إعادة النظر في معايير تقييم شركات التطوير العقاري، بحيث لا تقتصر مؤشرات النجاح على حجم المبيعات أو عدد الحجوزات أو قيمة التعاقدات المعلنة، وإنما تمتد بصورة أساسية إلى قدرة المطور على تنفيذ المشروعات على أرض الواقع، وتسليم الوحدات في المواعيد المحددة، والالتزام بمستويات الجودة المتفق عليها.
وأكد أن توفير المرافق والبنية الأساسية في المشروعات يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من تقييم أداء المطور، باعتبار أن المواطن لا يشتري مجرد وحدة على الورق، وإنما يتعاقد على مشروع متكامل يفترض أن يحصل عليه وفق المواصفات والتوقيتات التي تم الاتفاق عليها.
التوازن بين حقوق المواطنين واستثمارات المطورين
وأكد فرج فتحي أن ضبط السوق العقارية لا يعني التضييق على الشركات أو عرقلة الاستثمار، وإنما يستهدف خلق بيئة أكثر وضوحًا وعدالة تضمن حقوق جميع الأطراف، موضحًا أن حماية العملاء وتعزيز الالتزام التعاقدي يمثلان عنصرين أساسيين لاستدامة نمو القطاع العقاري.
وأشار إلى أن تحقيق التوازن بين مصالح المطورين وحقوق المواطنين من شأنه دعم قدرة السوق على مواصلة النمو، خاصة أن القطاع العقاري يمثل أحد المحركات المهمة للاقتصاد المصري، ويرتبط به عدد كبير من الأنشطة والصناعات وفرص العمل.
المطور الجاد يحول التعاقدات إلى مشروعات حقيقية
وأوضح النائب أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد ترسيخ مفهوم جديد لقياس نجاح المطورين، يقوم على التنفيذ الفعلي وليس فقط حجم المبيعات، مؤكدًا أن المطور الجاد هو من يمتلك القدرة على تحويل تعاقداته وحجوزاته إلى مشروعات مكتملة، وتسليم المواطنين وحداتهم في المواعيد والمواصفات المتفق عليها.
وأضاف أن الالتزام والشفافية والقدرة على التنفيذ تمثل الأساس لبناء سوق عقارية أكثر استقرارًا، مشيرًا إلى أن تطبيق هذه المعايير سيعزز ثقة المواطنين، ويدعم الشركات الجادة، ويخلق مناخًا أكثر جذبًا للاستثمار العقاري المستدام.