رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

30 مليار دولار بحلول 2030.. «الحركة الوطنية» تكشف مكاسب زيارة شي جين بينج لمصر

الدكتور محمد مجدي
الدكتور محمد مجدي

أكد الدكتور محمد مجدي، الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، بالتزامن مع مرور 70 عامًا على انطلاق العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين، تمثل محطة مهمة في تاريخ العلاقات بين البلدين، وتحمل دلالات سياسية واقتصادية بارزة.

وأوضح مجدي أن أهمية الزيارة تتضاعف كونها تأتي بعد نحو 10 سنوات من آخر زيارة للرئيس الصيني إلى القاهرة، وهو ما يعكس مستوى العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ويؤكد المكانة التي تحظى بها مصر لدى الصين، فضلًا عن الدور الإقليمي والدولي الذي تضطلع به القاهرة.

مرحلة جديدة من التعاون المصري الصيني

وقال الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة إن الزيارة المرتقبة يمكن أن تمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من الشراكة المصرية الصينية، من خلال دفع التنسيق السياسي بين البلدين، وفتح مسارات أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري.

وأشار إلى أن الملفات الاقتصادية ستظل في مقدمة مجالات التعاون، خاصة قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا، بما يتيح فرصًا جديدة أمام البلدين لتطوير مشروعات مشتركة وتحقيق عوائد اقتصادية متبادلة.

توقيت الزيارة يعزز أهميتها إقليميًا

ولفت مجدي إلى أن توقيت الزيارة يمنحها أهمية إضافية، في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أزمات وتوترات متزايدة، مؤكدًا أن استمرار التشاور بين القاهرة وبكين حول التطورات الإقليمية والدولية يمثل عنصرًا مهمًا في دعم جهود التهدئة وتعزيز فرص الاستقرار.

وأضاف أن العلاقات المصرية الصينية لا تقتصر على الملفات الاقتصادية، وإنما تمتد إلى عدد من القضايا السياسية والاستراتيجية، وهو ما يجعل الزيارة فرصة لتعزيز التنسيق وتبادل الرؤى بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك.

شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد

وأكد الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة أن القيادة السياسية المصرية عملت خلال السنوات الماضية على تطوير العلاقات مع الصين ووضعها في إطار استراتيجي أكثر شمولًا، بحيث تجاوزت حدود التعاون الاقتصادي التقليدي إلى شراكة متعددة المجالات تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية والتنموية.

وأوضح أن هذا التطور انعكس بصورة واضحة على حجم المشروعات والاستثمارات الصينية القائمة في مصر، والتي أصبحت تمثل أحد المظاهر الرئيسية لتطور العلاقات الثنائية بين القاهرة وبكين.

«تيدا» نموذج ناجح للاستثمارات الصينية

وأشار مجدي إلى أن المنطقة الاقتصادية الصينية «تيدا» بالعين السخنة تمثل أحد أبرز النماذج الناجحة للتعاون الاقتصادي بين مصر والصين، بعدما أصبحت مركزًا صناعيًا واستثماريًا مهمًا يضم أكثر من 200 شركة صينية.

وأوضح أن إجمالي الاستثمارات في المنطقة يصل إلى نحو 4.2 مليار دولار، بينما بلغت المبيعات التراكمية نحو 6.6 مليار دولار، فضلًا عن مساهمتها في توفير آلاف فرص العمل المباشرة للشباب المصري.

وأكد أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الشراكة المصرية الصينية على إنتاج مشروعات ذات تأثير مباشر في الاقتصاد وسوق العمل، خاصة عندما ترتبط الاستثمارات بالإنتاج والتصنيع والتصدير.

جذب استثمارات نوعية وتوطين الصناعة

ولفت الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة إلى أن وجود آلاف الشركات الصينية العاملة في مصر بمختلف القطاعات يعكس اتساع نطاق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على الاستثمارات النوعية.

وشدد على أهمية توجيه المزيد من الاستثمارات الصينية نحو الصناعات ذات القيمة المضافة، والتكنولوجيا، والمشروعات الموجهة للتصدير، بما يتوافق مع توجه الدولة المصرية نحو توطين الصناعة وتعميق المكون المحلي وزيادة القدرات الإنتاجية للاقتصاد.

30 مليار دولار مستهدف الاستثمارات الصينية بحلول 2030

وأكد محمد مجدي أن استهداف وصول حجم الاستثمارات الصينية في مصر إلى 30 مليار دولار بحلول عام 2030 يتطلب الاستفادة من الزخم السياسي والاقتصادي المصاحب للزيارة المرتقبة للرئيس الصيني.

وأوضح أن تحويل هذا الزخم إلى اتفاقيات ومشروعات استثمارية جديدة سيكون عاملًا مهمًا في زيادة حجم الاستثمارات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، ودعم قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وأشار إلى أن تعميق الشراكة المصرية الصينية خلال السنوات المقبلة يمكن أن يجعلها أحد المحركات المهمة للنمو والتنمية، خاصة مع توافر المقومات التي تجمع البلدين، وفي مقدمتها الموقع الاستراتيجي لمصر، والقدرات الصناعية والتكنولوجية والاستثمارية التي تمتلكها الصين.

تم نسخ الرابط