رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

صدمة لمستأجري الإيجار القديم.. فئات لن تحصل على الوحدة البديلة وخبير يكشف التفاصيل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

مع استمرار إجراءات تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر في إطار تعديلات قانون الإيجار القديم، تتزايد تساؤلات المستأجرين وأسرهم بشأن الضوابط الخاصة بالحصول على وحدة سكنية بديلة، والفئات التي لها أولوية في الاستفادة، وكذلك موقف الورثة وأصحاب الوحدات السكنية الأخرى.

وفي السياق ذاته، أوضح حسين حسان، خبير التنمية المستدامة، أن الحصول على وحدة سكنية بديلة لمستأجري نظام الإيجار القديم يرتبط بمجموعة من الشروط والضوابط، مشيرًا إلى أن الاستفادة تستهدف في الأساس الحالات التي تنطبق عليها المعايير المحددة، مع مراعاة البعد الاجتماعي والإنساني.

وقال حسين حسان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد»، إن من أبرز شروط الحصول على الوحدة السكنية البديلة أن يكون المتقدم هو المستأجر الأصلي الوارد اسمه في عقد الإيجار، وأن تكون الوحدة محل عقد الإيجار مستخدمة بالفعل كمسكن.

وأوضح أن الهدف من إتاحة الوحدة البديلة يرتبط بتوفير مسكن مناسب للمستحقين، بما يراعي الظروف الاجتماعية والإنسانية للأسر التي كانت تقيم في وحدات خاضعة لنظام الإيجار القديم.

وأشار خبير التنمية المستدامة إلى أن الوحدات التجارية لا تدخل ضمن منظومة الحصول على الوحدة السكنية البديلة، موضحًا أن الأمر يقتصر على الوحدات السكنية التي تنطبق عليها الشروط.

وأكد أن الهدف الأساسي من هذا الإجراء يتمثل في التعامل مع أوضاع المستأجرين الذين يستخدمون الوحدات محل الإيجار القديم للسكن، مع إعطاء الأولوية للفئات التي تحتاج إلى دعم أكبر في توفير مسكن بديل.

امتلاك مسكن آخر يمنع الاستفادة

وأوضح حسان أن المستأجر الذي يمتلك وحدة سكنية أخرى لا يكون مستحقًا للحصول على وحدة بديلة، باعتبار أن امتلاك مسكن آخر يعني توافر بديل سكني لديه.

وينطبق الأمر كذلك، بحسب تصريحاته، على من سبق له الحصول على وحدة سكنية من مشروعات الإسكان التابعة للدولة، حيث لا يستهدف نظام الوحدات البديلة منح وحدات إضافية لمن سبق لهم الاستفادة من برامج الإسكان الحكومية.

وفيما يتعلق بموقف الورثة، أوضح حسان أن ورثة المستأجر الأصلي من الدرجة الأولى يمكنهم التقدم للحصول على الوحدة البديلة في حال وفاة المستأجر، ومن بينهم الزوجة أو الأبناء، بشرط توافر باقي الضوابط والشروط المطلوبة.

وشدد على أن مجرد صلة القرابة بالمستأجر الأصلي لا تعني الحصول تلقائيًا على الوحدة البديلة، وإنما يجب أن تتوافر في المتقدم الشروط الأخرى، وفي مقدمتها عدم امتلاك وحدة سكنية أخرى.

كبار السن وأصحاب المعاشات ضمن أولويات الاستفادة

وأشار خبير التنمية المستدامة إلى أن الأولوية في الاستفادة من الوحدات البديلة من المقرر أن تراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية لمختلف الفئات، وفي مقدمتها أصحاب المعاشات وكبار السن الذين تجاوزوا 60 عامًا.

كما تشمل الأولوية الأرامل والمطلقات، وذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب الأسر الأكثر احتياجًا، وذلك في إطار مراعاة الحالات الاجتماعية التي قد تكون أكثر تأثرًا بإنهاء أوضاع الإيجار القديم.

وتستهدف هذه الأولويات توجيه الدعم السكني إلى الفئات التي تحتاج بالفعل إلى مسكن بديل، بما يحقق قدرًا من الحماية الاجتماعية خلال تطبيق منظومة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر.

الوحدة البديلة بالقرب من محل الإقامة

ولفت حسان إلى أن الوحدة السكنية البديلة من المقرر أن تكون في أقرب مشروع سكني متاح إلى محل إقامة المستأجر، بما يراعي ظروفه وموقعه الجغرافي.

وأكد أنه لن يتم نقل المستأجر بصورة عشوائية إلى محافظة أخرى، وإنما ستتم مراعاة محل إقامته عند تحديد الوحدة البديلة، وذلك في حدود المشروعات السكنية المتاحة التي تطرحها وزارة الإسكان.

ويأتي ذلك بهدف تقليل الآثار الاجتماعية المترتبة على انتقال الأسر من مساكنها الحالية، والحفاظ قدر الإمكان على ارتباطها بمناطق إقامتها ومصالحها اليومية.

مساحات الوحدات البديلة لم تحسم نهائيًا

وفيما يتعلق بمساحات الوحدات السكنية البديلة، أوضح خبير التنمية المستدامة أن المساحات لم يتم تحديدها بصورة نهائية حتى الآن، مشيرًا إلى أن الوحدات ستكون ضمن المشروعات التي تطرحها وزارة الإسكان.

وأضاف أن تحديد الوحدة المناسبة سيأخذ في الاعتبار طبيعة المشروعات السكنية المتاحة، إلى جانب ظروف كل حالة ودرجة احتياجها، مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجًا.

 

اقرأ أيضاً.. الخارجية الفلسطينية تحذر من انفجار الأوضاع بالضفة وتطالب بتدخل دولي لوقف اعتداءات المستوطنين

تم نسخ الرابط