رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«70 عامًا من الشراكة».. برلماني يطرح خريطة جديدة للاستثمارات الصينية في مصر

النائب سمير البيومي
النائب سمير البيومي

أكد النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل فرصة مهمة لفتح مرحلة جديدة في العلاقات بين القاهرة وبكين، خاصة مع تزامنها مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وقال البيومي إن الزيارة المرتقبة تحمل أهمية سياسية واقتصادية كبيرة، في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية المتسارعة، مؤكدًا أن اللقاء بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني يمكن أن يدفع باتجاه توسيع مجالات التعاون، خصوصًا في الاستثمار والصناعة والتكنولوجيا.

الاستثمارات الصينية.. من المشروعات إلى التصنيع

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة استثمار الزخم المصاحب للزيارة في جذب مزيد من الاستثمارات الصينية إلى القطاعات الإنتاجية والاستراتيجية، وفي مقدمتها الصناعة والطاقة والنقل واللوجستيات والاتصالات والتكنولوجيا والسيارات ومكوناتها.

وأكد أهمية ألا تقتصر الاستثمارات الصينية على إقامة المشروعات، وإنما تمتد إلى توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي وتدريب العمالة المصرية، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد ويدعم القدرة على التصدير.

قناة السويس.. ورقة مصر لجذب الشركات الصينية

وأوضح البيومي أن الموقع الجغرافي لمصر، إلى جانب قناة السويس والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يمنحها مزايا تنافسية كبيرة في جذب الشركات الصينية.

وأشار إلى أن مصر يمكن أن تمثل بوابة رئيسية للشركات الصينية إلى الأسواق الأفريقية والعربية، بما يتيح إقامة مشروعات إنتاجية لا تستهدف السوق المصرية فقط، وإنما تمتد إلى أسواق التصدير.

«الحزام والطريق» يفتح فرصًا جديدة

ولفت النائب إلى أن مبادرة «الحزام والطريق» تمثل إطارًا مهمًا لتعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر، خاصة في مشروعات النقل والموانئ والبنية التحتية والخدمات اللوجستية.

وأكد أن قناة السويس يمكن أن تدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والتجارة وإعادة التصدير، يربط بين أسواق آسيا وأفريقيا وأوروبا.

الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا على رأس الأولويات

وأشار البيومي إلى أن التعاون في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يمثل أحد أبرز المسارات الواعدة في العلاقات المصرية الصينية.

وأوضح أن توسيع الاستثمارات في مراكز البيانات والاتصالات والصناعات التكنولوجية يمكن أن يسهم في نقل الخبرات وبناء القدرات المصرية، إلى جانب توفير فرص عمل نوعية للشباب.

جودة الاستثمار أهم من حجمه

وأكد عضو مجلس النواب ضرورة الانتقال من تقييم العلاقات الاقتصادية وفق حجم الاستثمارات فقط إلى التركيز على جودة الاستثمار وتأثيره المباشر على الاقتصاد المصري.

وأوضح أن المؤشرات الأهم يجب أن تشمل زيادة التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا والمعرفة، ورفع القدرات الإنتاجية، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل.

تنسيق سياسي في الملفات الإقليمية

وعلى المستوى السياسي، أكد البيومي أن الزيارة المرتقبة تحمل أهمية خاصة في ظل الأزمات والتوترات التي تشهدها المنطقة والعالم.

وشدد على أهمية تعزيز التنسيق المصري الصيني بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأمن واستقرار الشرق الأوسط، ودعم الحلول السياسية واحترام سيادة الدول.

70 عامًا.. وبداية لمرحلة اقتصادية جديدة

واختتم النائب سمير البيومي بالتأكيد على أن الزيارة يمكن أن تمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من الشراكة المصرية الصينية، تقوم على المصالح المتبادلة والتنسيق السياسي، إلى جانب التصنيع ونقل التكنولوجيا وزيادة الصادرات.

وأكد أن تعميق هذه الشراكة يمكن أن يعزز قدرات الاقتصاد المصري الإنتاجية والتنافسية، ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتجارة والاستثمار.

 

تم نسخ الرابط