غرامة مرتقبة ضد ميتا
إعلانات احتيالية تشعل المواجهة.. بولندا تطالب المفوضية بمعاقبة ميتا
في تحرك جديد ضد ممارسات شركات التكنولوجيا الكبرى، تتجه بولندا إلى تصعيد المواجهة مع شركة ميتا، بعدما طلبت من المفوضية الأوروبية فرض غرامة قدرها 250 مليون يورو، متهمة الشركة بعدم التعامل بالشكل الكافي مع الإعلانات الاحتيالية على منصاتها.
وكشفت اختبارات أجراها فريق الاستجابة لحوادث الأمن السيبراني في بولندا عن 122 إعلانًا مصنفًا على أنه احتيالي، أُزيل عدد محدود منها فقط، وفيما يلي نستعرض تفاصيل طلب بولندا فرض غرامة على ميتا وأبرز الأدلة التي استندت إليها السلطات بشأن الإعلانات الاحتيالية.
اتهامات لميتا
تتهم السلطات البولندية ميتا بالسماح باستمرار ظهور إعلانات احتيالية على منصاتها رغم إخطار الشركة بوجودها، وهو ما تعتبره وارسو إخفاقًا في حماية المستخدمين من المحتوى الإعلاني المضلل.
وقال جاوكوفسكي، إن الأدلة التي قدمتها بلاده تشير إلى أن المنصة لا تتصرف دائمًا بما يحقق أفضل مصالح المستخدمين، متهمًا إياها بإعطاء الأولوية لتحقيق الإيرادات من الإعلانات المضللة.
122 إعلانًا تحت الاختبار
استند الوزير البولندي في خطابه الموجه إلى المفوضية الأوروبية بتاريخ 26 أغسطس إلى اختبارات أجراها فريق الاستجابة الوطني لحوادث الأمن السيبراني «سيرت بولسكا».
وحدد الفريق خلال الاختبارات 122 إعلانًا صنفت على أنها احتيالية، بهدف تقييم مدى سرعة وفعالية تعامل ميتا مع البلاغات المتعلقة بهذا النوع من المحتوى.
إزالة عدد محدود من الإعلانات
بحسب البيانات التي عرضها الوزير البولندي قررت ميتا عدم إزالة 106 إعلانات من أصل 122 إعلانًا، وهو ما يمثل نحو 86.8% من الحالات التي جرى الإبلاغ عنها.
وأزيلت 10 إعلانات فقط، بينما لم يتلق الفريق أي رد من الشركة بشأن ست حالات أخرى، وفقًا لما أعلنه الوزير.
طلب غرامة أوروبية
تسعى بولندا إلى فرض غرامة بقيمة 250 مليون يورو على ميتا، وتأتي الخطوة في إطار الضغوط الأوروبية المتزايدة على شركات التكنولوجيا الكبرى بشأن حماية المستخدمين ومواجهة المحتوى المضلل والاحتيالي على منصاتها، بحسب تقرير نشر بموقع «رويترز».
ومن المنتظر أن تدرس المفوضية الأوروبية المعطيات المقدمة من السلطات البولندية قبل اتخاذ قرار بشأن الإجراءات التي يمكن اتخاذها تجاه الشركة.
انتقادات متزايدة لميتا
يأتي الطلب البولندي بعد يوم واحد من إعلان تسوية ضخمة بين ميتا وعدد من الولايات الأميركية، بقيمة 18 مليار دولار، لإنهاء دعاوى تتعلق بسلامة الأطفال والمراهقين على منصاتها.
وتواجه الشركة في الفترة الأخيرة تدقيقًا متزايدًا بشأن سياسات الإعلانات وحماية المستخدمين وطريقة تصميم منصاتها، في ظل تحركات تنظيمية وقانونية في الولايات المتحدة وأوروبا.


