رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هل يجوز استكمال البناء دون تأمين؟.. قانون البناء يحسم الجدل ويحدد الحالات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أثار قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 عدداً من القواعد المنظمة لأعمال البناء، من بينها الضوابط المتعلقة بالتأمين على بعض المشروعات العقارية، وما يترتب على توقف التغطية التأمينية من آثار قانونية على مالك العقار.

وحدد القانون الحالات التي لا يجوز فيها إصدار ترخيص البناء أو البدء في تنفيذ الأعمال إلا بعد تقديم وثيقة تأمين سارية، كما وضع ضوابط واضحة لاستمرار أعمال البناء في حالة توقف التغطية التأمينية، بما يهدف إلى ضمان حقوق المواطنين وتقليل المخاطر المرتبطة بانهيار المباني كلياً أو جزئياً.

أكد قانون البناء أنه لا يجوز استكمال أعمال البناء في الحالات الخاضعة للتأمين إذا توقفت التغطية التأمينية، حيث يلتزم مالك العقار في هذه الحالة بإيقاف أعمال البناء فوراً.

ولا يجوز للمالك استئناف الأعمال مرة أخرى إلا بعد إعادة سريان وثيقة التأمين، وهو ما يعني أن استمرار التنفيذ خلال فترة توقف التغطية التأمينية يخالف الضوابط التي وضعها القانون للمشروعات الخاضعة لنظام التأمين.

كما لم يقتصر الأمر على مرحلة تنفيذ الأعمال فقط، إذ حظر القانون إنهاء التغطية التأمينية بعد صدور شهادة صلاحية المبنى، لضمان استمرار الحماية التأمينية وفقاً للأحكام والضوابط المنظمة لها.

وضع قانون البناء حالات محددة يشترط فيها تقديم وثيقة تأمين سارية قبل إصدار ترخيص البناء أو الشروع في تنفيذ الأعمال.

وتشمل هذه الحالات المشروعات التي تبلغ قيمة أعمالها مليون جنيه فأكثر، وكذلك المباني التي تتكون من أربعة طوابق فأكثر، بالإضافة إلى حالات تنفيذ أعمال التعلية، أياً كانت قيمة هذه الأعمال.

وبالتالي، فإن مالك العقار الذي يقع مشروعه ضمن الحالات التي حددها القانون لا يستطيع قانوناً الحصول على الترخيص أو البدء في تنفيذ الأعمال دون تقديم وثيقة التأمين المطلوبة وسريانها.

لم يجعل القانون جميع أعمال التعلية خاضعة للشرط ذاته دون استثناء، حيث استثنى أعمال التعلية التي لا تتجاوز قيمتها 200 ألف جنيه، وذلك لمرة واحدة ولطابق واحد فقط.

ويشترط للاستفادة من هذا الاستثناء الالتزام بالاشتراطات التخطيطية والبنائية المعتمدة، بما يضمن عدم تعارض أعمال التعلية مع القواعد والضوابط المقررة قانوناً.

ويعني ذلك أن الاستثناء مرتبط بمجموعة من الشروط، ولا يمكن التوسع في تطبيقه على أعمال تعلية تتجاوز القيمة المحددة أو تتكرر أكثر من مرة أو تخالف الاشتراطات التخطيطية والبنائية المعتمدة.


حدد القانون طبيعة المسؤولية التي تغطيها وثيقة التأمين، حيث تشمل المسؤولية المدنية للمهندس والمقاول عن الأضرار التي قد تلحق بالغير نتيجة الانهيار الكلي أو الجزئي للمباني.

وتشمل التغطية التأمينية الأضرار التي قد تحدث خلال مرحلة تنفيذ أعمال البناء، وكذلك خلال فترة الضمان المنصوص عليها في المادة 651 من القانون المدني.

ويأتي هذا النظام بهدف توفير حماية مالية للمتضررين من الحوادث المرتبطة بانهيار المباني، مع تنظيم المسؤولية المدنية للجهات المشاركة في أعمال التصميم والتنفيذ وفقاً لما يحدده القانون.

ومنح قانون البناء شركة التأمين مجموعة من الصلاحيات التي تمكنها من التأكد من سلامة الأعمال ومدى التزامها بالرسومات والمواصفات المعتمدة.

ومن بين هذه الصلاحيات حق شركة التأمين في مراجعة الرسومات الهندسية الخاصة بالمشروع ومتابعة تنفيذ الأعمال، سواء من خلال الأجهزة التابعة لها أو بالاستعانة بجهات متخصصة في هذا المجال.

ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من المخاطر المحتملة أثناء التنفيذ، والتأكد من الالتزام بالاشتراطات الفنية والهندسية التي تم على أساسها إصدار التراخيص ووثيقة التأمين.

وفي الوقت نفسه، حدد القانون المسؤولية المدنية لشركة التأمين وفقاً لأحكامه، مع التأكيد على أن ذلك لا يخل بالمسؤولية الجنائية التي قد تقع على الجهات المختصة حال وجود مخالفات تستوجب المساءلة.

حدد القانون الحد الأقصى للتعويضات التي تغطيها وثيقة التأمين، حيث يبلغ مليوني جنيه عن الحادث الواحد.

كما نص على ألا تتجاوز قيمة التعويض المقرر للشخص الواحد 100 ألف جنيه، وفقاً للضوابط والقواعد المنظمة للتغطية التأمينية.

ووضع القانون كذلك ضوابط تتعلق بقيمة قسط التأمين، حيث نص على ألا يزيد القسط على 0.2% من قيمة المبنى، مع وضع قواعد خاصة للمشروعات التي تتمتع بطبيعة خاصة، بما يتناسب مع طبيعة هذه المشروعات وحجم المخاطر المرتبطة بها.

وشدد قانون البناء على موقف مالك العقار في حالة توقف التغطية التأمينية لأي سبب من الأسباب، حيث يصبح ملزماً بإيقاف أعمال البناء فوراً.

ولا يجوز استئناف تنفيذ الأعمال إلا بعد إعادة سريان وثيقة التأمين، وهو ما يؤكد أن وجود الوثيقة وسريانها ليس مجرد إجراء شكلي، وإنما يمثل شرطاً لاستمرار أعمال البناء في الحالات التي تخضع إلزامياً لنظام التأمين.

اقرأ أيضاً.. 

ضربوا أمهم قدام الناس.. التضامن تتحرك لإنقاذ سيدة السيدة زينب

تم نسخ الرابط