رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

88.3 مليار جنيه.. تفاصيل حسم مديونية «الوطنية للإعلام» وإسقاط 51.4 مليار فوائد وغرامات

بنك الاستثمار القومي
بنك الاستثمار القومي


 


كشفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن تفاصيل التسوية المالية التي أنهت ملف المديونيات التاريخية المستحقة على الهيئة الوطنية للإعلام لصالح بنك الاستثمار القومي، في خطوة تستهدف إغلاق أحد الملفات المالية المتراكمة منذ عقود، وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على أداء أدوارها بكفاءة أكبر.


وأوضحت الوزارة أن التسوية أسفرت عن إعفاء الهيئة الوطنية للإعلام من فوائد وغرامات تأخير تراكمت على مدار السنوات بقيمة إجمالية بلغت 51.4 مليار جنيه، لتستقر القيمة النهائية للمديونية التي جرى الاتفاق على تسويتها عند 88.3 مليار جنيه.


مديونية تعود لعقود.. والتسوية تنهي الملف بالكامل


وتعود أجزاء من المديونية إلى ثمانينيات القرن الماضي، ما جعل تسويتها تمثل خطوة مهمة في معالجة التشابكات المالية بين الجهات والهيئات التابعة للدولة.


وبموجب الاتفاق، تم إغلاق ملف المديونية بصورة كاملة، مع عدم احتساب غرامات تأخير جديدة اعتبارًا من 1 يوليو 2026 وحتى الانتهاء من تنفيذ إجراءات التسوية المتفق عليها.
44 أصلًا غير مستغل لسداد جزء من المديونية


وتضمنت آلية التسوية نقل ملكية 44 أصلًا غير مستغل تابعًا للهيئة الوطنية للإعلام إلى بنك الاستثمار القومي، وتشمل هذه الأصول قطع أراضٍ ومبانٍ، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 18.06 مليار جنيه.


وأكدت وزارة التخطيط أن عملية اختيار الأصول تمت وفق حصر دقيق، مع التأكيد على عدم المساس بالأصول التي تحقق عائدًا للهيئة، بهدف الحفاظ على مواردها ومركزها المالي وعدم التأثير على قدرتها في أداء مهامها.


الدولة تتحمل باقي قيمة التسوية
ولا تقتصر آلية إغلاق المديونية على الأصول التي سيتم نقل ملكيتها، إذ تتولى الدولة توفير أراضٍ من أملاكها لصالح بنك الاستثمار القومي لسداد باقي قيمة المديونية.


وترى الوزارة أن هذه الخطوة ستدعم قدرة البنك على تعظيم الاستفادة من الأصول التي آلت إليه وإعادة توظيفها في مشروعات تنموية وقومية، بما يعزز دوره في دعم الاستثمار وخلق فرص العمل.


فك رهن أسهم «النايل سات» و«مدينة الإنتاج الإعلامي»


ومن أبرز النتائج المنتظرة للتسوية تحرير الأسهم المملوكة للهيئة الوطنية للإعلام في شركتي النايل سات ومدينة الإنتاج الإعلامي، والتي كانت مرهونة لصالح بنك الاستثمار القومي مقابل المديونية.


ومن المقرر فك الرهن عن هذه الأسهم بعد استكمال إجراءات نقل ملكية الأصول المتفق عليها، وهو ما يتيح للهيئة الاستفادة بصورة كاملة من استثماراتها في الشركتين، ويدعم موقفها المالي.


تسوية تحت الرقابة.. ومراجعة من الجهات المختصة


وشددت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية على أن إجراءات التسوية تمت وفق ضوابط حوكمة ورقابة، حيث جرى عرض الاتفاق على مجالس إدارات الهيئة الوطنية للإعلام وبنك الاستثمار القومي، إلى جانب الاستعانة بالآراء القانونية والاستثمارية للجان المختصة بكل جهة.


كما تخضع الإجراءات للفحص والرقابة من جانب الجهاز المركزي للمحاسبات والأجهزة الرقابية المعنية، بما يضمن تنفيذ التسوية وفق الأطر القانونية والمالية المعتمدة.


بداية جديدة للهيئة والبنك


وأكدت الوزارة أن الاتفاق لا يستهدف فقط إغلاق مديونية تاريخية، وإنما يمثل خطوة لإعادة ترتيب المراكز المالية لكل من الهيئة الوطنية للإعلام وبنك الاستثمار القومي.


فبالنسبة للبنك، تسهم التسوية في دعم مركزه المالي وتعزيز قدرته على استعادة دوره التنموي والمشاركة بصورة أكبر في دعم الاستثمارات العامة والمشروعات ذات العائد التنموي.


أما الهيئة الوطنية للإعلام، فتمنحها التسوية مساحة أكبر للتحرك بعد التخلص من أعباء مديونيات تاريخية استمرت لعقود، بما يدعم خططها لإعادة الهيكلة والتطوير والاستفادة من أصولها واستثماراتها.
 

تم نسخ الرابط