«نحاسب المتعاطي ولا نهدم بيته».. نواب يطالبون بإعادة ضبط قانون فصل الموظفين
أعاد عدد من أعضاء مجلس النواب فتح ملف قانون فصل الموظفين المتعاطين للمخدرات، مطالبين بإعادة النظر في بعض أحكامه بعد ما كشفه التطبيق العملي من تداعيات اجتماعية وقانونية.
وبينما يتفق النواب على ضرورة مواجهة المخدرات وحماية مؤسسات الدولة، فإنهم يطرحون رؤية جديدة تقوم على الردع مع العلاج، والحسم مع ضمان حق الموظف في المراجعة، حتى لا يتحول تطبيق القانون إلى سبب في انهيار أسر بأكملها.
إبراهيم نظير: القانون في وضعه الحالي «خرب بيوت الناس»
قال النائب إبراهيم نظير، عضو مجلس النواب، في تصريح خاص لـ«تفصيلة»، إن تعديل القانون أصبح ضرورة تشريعية وإنسانية، مؤكداً أن مواجهة تعاطي المخدرات داخل الجهاز الإداري أمر لا خلاف عليه، لكن العقوبة يجب ألا تمتد آثارها إلى أسرة الموظف بالكامل.
وأضاف نظير أن التشريع يجب أن يحقق التوازن بين حماية المرفق العام والحفاظ على استقرار الأسر، قائلاً: «نحمي المرفق العام ونحمي بيوت الناس».
وشدد على ضرورة التفرقة بين الحالات المختلفة، وإتاحة العلاج والتأهيل لمن يحتاج إليهما، مع الإبقاء على العقوبات الرادعة في الحالات التي تثبت فيها المخالفة وفق إجراءات قانونية سليمة.
وأكد أن التشريع الناجح هو الذي «يعاقب المخطئ دون أن يدفع أسرته ثمن الخطأ بالكامل»، مضيفاً: «القانون في وضعه الحالي خرب بيوت الناس».
فيصل أبو عريضة: نحتاج تدرجاً في العقوبة
من جانبه، أكد النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن وعضو لجنة الإدارة المحلية، أن قانون رقم 73 لسنة 2021 حقق هدفاً مهماً في ردع تعاطي المخدرات داخل الوظائف الحكومية، خاصة القطاعات الحيوية مثل النقل والصحة والتعليم.
لكنه شدد على ضرورة تطوير بعض مواده استناداً إلى نتائج التطبيق العملي، بما يحقق التوازن بين حماية مؤسسات الدولة وصون حقوق الموظفين وأسرهم.
إعادة التحليل خلال 72 ساعة
وكشف أبو عريضة عن مقترح لإعادة النظر في المادة الخاصة بإثبات واقعة التعاطي، من خلال منح الموظف حق التظلم وطلب إعادة التحليل في أحد المعامل المركزية المعتمدة خلال 72 ساعة، لمنع وقوع أخطاء أو ظهور نتائج إيجابية غير صحيحة.
كما طالب بإعادة النظر في الفصل الفوري، مقترحاً تطبيق تدرج في العقوبة يبدأ في المرة الأولى بالإنذار والعلاج على نفقة الدولة والإيقاف عن العمل لمدة 6 أشهر، على أن يصل الأمر إلى الفصل في حال تكرار المخالفة أو رفض العلاج.
العلاج بدلاً من الفصل في بعض الحالات
وطالب أبو عريضة بإضافة نصوص صريحة للعلاج وإعادة التأهيل، من خلال برنامج علاجي سري واختياري بالتنسيق مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، مع إعفاء من يتقدم للعلاج من تلقاء نفسه من المساءلة القانونية وفق الضوابط المقترحة.
وأكد أن حماية الموظف لا تعني التساهل مع التعاطي، وإنما توفير حماية من الخطأ في التحليل، وحماية اجتماعية للأسرة، وحماية مهنية لمن يثبت تعافيه، مع إمكانية عودته إلى العمل وفق ضوابط ومتابعة محددة.
أشرف سعد سليمان: الدولة تحاسب المخطئ وتعالج المريض
وفي السياق ذاته، دعا النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب وأمين عام حزب حماة الوطن بالشرقية، إلى إعادة النظر في بعض أحكام القانون، مؤكداً ضرورة الجمع بين الانضباط داخل الجهاز الإداري وإتاحة فرصة للعلاج وإعادة التقييم.
وأوضح سليمان أن بعض الحالات قد تحتاج إلى تدخل علاجي وتأهيلي وليس الفصل فقط، مطالباً بوضع آلية لإعادة الفحص والتقييم بعد العلاج، بما يسمح بعودة من يثبت تعافيه والتزامه وفق ضوابط واضحة



