رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أموال المواطنين في أمان.. نائب يطرح روشتة جديدة لضبط سوق التطوير العقاري

مجلس النواب
مجلس النواب

أكد الدكتور أحمد الشناوي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن المتابعة المستمرة لأداء مؤسسات الدولة، والعمل على معالجة أوجه القصور ووضع حلول جذرية للمشكلات، يجب أن تنعكس بصورة مباشرة على قطاع التطوير العقاري، خاصة فيما يتعلق بحماية حقوق المواطنين وضمان التزام الشركات والمطورين العقاريين بتعاقداتهم.

وشدد الشناوي على أهمية المتابعة المستمرة للعقود المبرمة مع المواطنين في المشروعات العقارية، باعتبارها أحد العناصر الأساسية لتحقيق استقرار السوق العقارية وتعزيز الثقة بها، وضمان حصول المتعاقدين على حقوقهم وفقًا للجداول الزمنية والشروط المتفق عليها.

ضبط منظومة التطوير العقاري يعزز الاستثمار

وقال عضو مجلس النواب إن الالتزام بتسليم الوحدات السكنية والتجارية والإدارية في المواعيد المحددة وفق الجداول الزمنية المتفق عليها يجب أن يمثل أولوية في إطار حماية حقوق المواطنين، مشيرًا إلى أن احترام التعاقدات لا يقتصر أثره على حماية المشترين فقط، وإنما يمتد إلى تعزيز الثقة في السوق العقارية بالكامل.

وأوضح أن التزام الشركات والمطورين الجادين بتعاقداتهم ومواعيد التسليم يساهم في خلق بيئة تنافسية أكثر عدالة، ويمنح الشركات الملتزمة فرصة أكبر للمنافسة، في مقابل الحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى زيادة النزاعات أو الإضرار بمصالح المواطنين.

وطالب الشناوي بإجراء مراجعة شاملة لأوضاع المطورين العقاريين، للتأكد من مدى قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم تجاه العملاء والمشترين، بما يحقق التوازن بين حماية المواطنين ودعم الشركات الجادة التي تعمل وفق الأطر والقواعد المنظمة للسوق.

الالتزام بالتعاقدات يرسخ الثقة في السوق العقارية

وأضاف أحمد الشناوي أن ضبط منظومة التطوير العقاري سينعكس بصورة إيجابية على الاستثمار العقاري، من خلال توفير بيئة أكثر استقرارًا وشفافية، بما يساعد على جذب استثمارات جديدة ورفع معدلات الثقة لدى المستثمرين المصريين والأجانب.

وأكد أن قوة السوق العقارية لا تقاس فقط بحجم المشروعات المطروحة أو حجم المبيعات، وإنما بمدى وضوح القواعد المنظمة وقدرة الشركات على تنفيذ تعاقداتها والالتزام بالمواعيد المحددة، بما يقلل من حجم النزاعات ويحافظ على أموال المواطنين والمستثمرين.

وأشار إلى أن وجود منظومة رقابية فعالة تضمن تنفيذ الالتزامات التعاقدية من شأنه أن يدعم استقرار القطاع العقاري، ويشجع المواطنين على الاستثمار والشراء، كما يمنح المستثمرين المحليين والأجانب مزيدًا من الثقة في السوق المصرية.

دعم تصدير العقار المصري وجذب العملة الصعبة

وأشار النائب إلى أن تطوير منظومة التطوير العقاري يمثل خطوة مهمة لدعم ملف تصدير العقار المصري، خاصة في ظل تزايد المنافسة على جذب المشترين والمستثمرين من الخارج.

وأوضح أن المشتري الأجنبي يبحث عن سوق يتمتع بالمصداقية والحوكمة ووضوح الإجراءات، إلى جانب وجود ضمانات حقيقية لتنفيذ التعاقدات وتسليم الوحدات وفق الجداول الزمنية المعلنة.

وأكد أن حماية حقوق المواطنين، والالتزام بتسليم الوحدات في مواعيدها، ومراجعة أوضاع المطورين وقدرتهم على تنفيذ التزاماتهم، كلها عوامل من شأنها دعم سمعة العقار المصري على المستويين الإقليمي والدولي.

ولفت إلى أن تحسين بيئة الاستثمار العقاري يمكن أن يفتح المجال أمام زيادة مبيعات العقارات للأجانب، بما يساهم في جذب مزيد من العملة الصعبة وتعزيز مساهمة القطاع العقاري في الاقتصاد الوطني.

حزمة قرارات لضبط السوق وآليات طرح الأراضي

وأوضح أحمد الشناوي أن المرحلة المقبلة تتطلب حزمة من القرارات والإجراءات الفورية لضبط السوق العقارية، ومراجعة آليات طرح الأراضي، إلى جانب تعزيز متابعة عقود الشراكة المبرمة خارج الهيئة، ومنظومة التمويل تحت الإنشاء.

وأكد أن تطوير هذه الملفات يحتاج إلى منظومة متكاملة للمتابعة والرقابة، تضمن تنفيذ الالتزامات وتحقيق التوازن بين مصالح الدولة والمطورين والمواطنين، خاصة في المشروعات التي تعتمد على التعاقدات طويلة الأجل.

وشدد على ضرورة وجود آليات واضحة لمتابعة تنفيذ المشروعات منذ مراحلها الأولى، وعدم الانتظار حتى ظهور مشكلات تتعلق بالتنفيذ أو التأخير في التسليم، بما يساعد على اكتشاف أوجه القصور والتعامل معها في الوقت المناسب.

منصة عقارية موحدة لضمان الرقابة والمتابعة

واقترح النائب أحمد الشناوي إنشاء منصة عقارية موحدة تضم الجهات الحكومية والقطاع الخاص وجميع أصحاب المصالح المرتبطين بالسوق العقارية، على أن تكون الدولة هي المظلة الحاكمة لهذه المنظومة.

وأوضح أن المنصة يمكن أن تمثل أداة فعالة لتجميع البيانات والمعلومات المتعلقة بالمشروعات العقارية والمطورين والتعاقدات، بما يسهل عمليات المتابعة والرقابة، ويساعد على سرعة التعامل مع أي مشكلات أو مخالفات.

وأشار إلى أن وجود منصة موحدة يمكن أن يساهم أيضًا في رفع مستوى الشفافية داخل السوق، وتوفير المعلومات اللازمة للمواطنين والمستثمرين، وتعزيز قدرتهم على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية بناءً على بيانات واضحة.

حماية حقوق المواطنين ودعم الشركات الجادة

وشدد الشناوي على أن الهدف من تطوير منظومة الرقابة على القطاع العقاري لا يتمثل في فرض أعباء إضافية على الشركات والمطورين، وإنما في وضع قواعد واضحة تضمن حماية حقوق جميع الأطراف.

وأكد أهمية دعم المطورين الجادين الذين يلتزمون بتعاقداتهم ومواعيد التنفيذ والتسليم، بالتوازي مع اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي ممارسات تضر بالمواطنين أو تؤثر سلبًا على استقرار السوق.

وأوضح أن تحقيق التوازن بين حماية المواطن ودعم الاستثمار العقاري يتطلب رقابة مستمرة وقواعد واضحة وآليات فعالة للتنفيذ، بما يعزز الثقة في القطاع ويحافظ على أموال المواطنين والمستثمرين.

وأكد عضو مجلس النواب أن تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن المتابعة المستمرة ومعالجة أوجه القصور يجب أن يتحول إلى إجراءات عملية داخل القطاع العقاري، تضمن حماية حقوق المواطنين، وتحسين بيئة الاستثمار، ودعم قدرة السوق المصرية على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

تم نسخ الرابط