القمح يقفز 6% في أمريكا و4% بأوروبا وسط مخاوف حرب روسيا وأوكرانيا
شهدت أسعار القمح العالمية ارتفاعًا حادًا خلال تعاملات الأربعاء، مع تصاعد المخاوف بشأن مستقبل إمدادات الحبوب من منطقة البحر الأسود، في ظل تقارير عن اتجاه روسيا إلى تكثيف هجماتها على أوكرانيا.
وأعاد هذا التطور الجيوسياسي المخاوف من تعرض تجارة الحبوب لاضطرابات جديدة، ما دفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على ارتفاع الأسعار في الأسواق الأوروبية والأمريكية.
وجاءت القفزة في أسعار القمح بالتزامن مع أنباء عن تعثر جهود التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن حركة الإمدادات الزراعية من واحدة من أهم مناطق إنتاج وتصدير الحبوب عالميًا.
عقود القمح الأوروبية تسجل أعلى مستوى في شهر
ارتفع عقد القمح تسليم ديسمبر، الأكثر تداولًا في بورصة يورونكست، بنحو 4% خلال جلسة الأربعاء، ليصل إلى 286.88 دولار للطن، بما يعادل 246.25 يورو، بحلول الساعة 16:54 بتوقيت غرينتش.
ووصل العقد بذلك إلى أعلى مستوياته منذ 24 يوليو، في انعكاس مباشر لتزايد المخاوف المرتبطة بإمدادات الحبوب القادمة من منطقة البحر الأسود.
ولم يقتصر صعود أسعار القمح على الأسواق الأوروبية، إذ شهدت العقود الأمريكية في بورصة شيكاغو ارتفاعًا أكبر، بلغ نحو 6%، وفقًا لما أوردته وكالة رويترز، في ظل متابعة الأسواق لتطورات الصراع وتأثيرها المحتمل على حركة التجارة العالمية.
مخاوف من تصعيد جديد في أوكرانيا
تزامنت مكاسب القمح مع تقرير نقل عن ثلاثة أشخاص مطلعين على مواقف الكرملين أن روسيا تدرس زيادة وتيرة الضربات الصاروخية ضد كييف والبنية التحتية الحيوية في مناطق أخرى من أوكرانيا.
وبحسب التقرير، جاء ذلك بعد تقييم روسي يفيد بأن المساعي الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام وصلت إلى طريق مسدود، وهو ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد خلال الفترة المقبلة.
وتراقب أسواق الحبوب هذه التطورات عن كثب، نظرًا إلى الدور المحوري الذي تلعبه منطقة البحر الأسود في تجارة القمح العالمية، وأي اضطراب في الموانئ أو طرق النقل يمكن أن ينعكس سريعًا على حركة الإمدادات والأسعار.
ويشير الارتفاع القوي في أسعار القمح إلى حساسية أسواق السلع تجاه التطورات الجيوسياسية، خاصة عندما ترتبط بدول رئيسية في إنتاج وتصدير الحبوب.



