رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من الاستكشاف إلى مضاعفة الإنتاج.. نائب يكشف خريطة تعظيم ثروات مصر من البترول والغاز

النائب محمد الجندي
النائب محمد الجندي

أكد النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات الرئاسية الأخيرة بشأن التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية حقول الزيت الخام والغاز الطبيعي بمختلف المحافظات تعكس رؤية استراتيجية تستهدف تعظيم الاستفادة من ثروات مصر البترولية، وتعزيز مقومات الأمن القومي الاقتصادي، من خلال تأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية وضمان استقرار الإمدادات في مواجهة المتغيرات والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.

التوسع في البحث والاستكشاف لتعزيز أمن الطاقة

وأوضح «الجندي» أن التحركات التي تتبناها الدولة في قطاع البترول لا تستند إلى حلول مؤقتة، وإنما تأتي ضمن رؤية مستقبلية تستهدف تحقيق استدامة الإمدادات البترولية والغازية لمختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يدعم قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات ويعزز استقرار الأسواق المحلية.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الدولة تعمل بالتوازي على تنفيذ استراتيجية متكاملة لتطوير الصناعات التعدينية وتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية، باعتبارها أحد الروافد المهمة لدعم الاقتصاد الوطني، من خلال تعزيز التكامل بين عمليات استخراج الخامات ومراحل تصنيعها، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية من الموارد الطبيعية.

الصحراء الغربية تتصدر مناطق إنتاج الزيت الخام

ولفت النائب محمد الجندي إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تأتي في إطار مواصلة دفع عجلة النمو بقطاع البترول، والعمل على رفع معدلات الإنتاج إلى مستويات تتجاوز 540 ألف برميل يوميًا، بما يعزز قدرة مصر على تلبية احتياجاتها من الزيت الخام ويدعم منظومة تأمين الطاقة.

وشدد على أهمية الموقع الجغرافي لمناطق الاستكشاف والإنتاج، وفي مقدمتها منطقة الصحراء الغربية، التي تستحوذ وحدها على نحو 56% من إجمالي إنتاج مصر من الزيت الخام، تليها منطقة خليج السويس، بما يؤكد أهمية استمرار أعمال البحث والاستكشاف وتطوير الحقول القائمة وفتح مناطق جديدة أمام الأنشطة البترولية.

شراكات استراتيجية مع الشركات الأجنبية

وأشار «الجندي» إلى أن الحفاظ على معدلات الإنتاج الحالية والعمل على زيادتها يتطلبان الانتقال بعلاقة التعاون مع الشركاء الأجانب إلى مرحلة أكثر تطورًا، تقوم على الشراكة الاستراتيجية والتوسع في الأنشطة الميدانية، بما يتواكب مع تطلعات الدولة لتعزيز الإنتاج والاستفادة من الإمكانات البترولية المتاحة.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على مضاعفة حجم الإنتاج خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو ما يستلزم تكثيف أعمال الحفر والاستكشاف، إلى جانب الاعتماد على أحدث التكنولوجيات العالمية المستخدمة في تطوير الآبار ورفع كفاءة عمليات الاستخراج.

الحفر الأفقي مفتاح رفع كفاءة الآبار

وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن تقنيات الحفر الأفقي تأتي في مقدمة الأدوات التكنولوجية التي يمكن الاعتماد عليها لرفع كفاءة الآبار وزيادة معدلات استخراج الزيت الخام، خاصة في ظل التطور المستمر في تقنيات البحث والاستكشاف والتعامل مع التكوينات والطبقات الجيولوجية المختلفة.

وشدد على ضرورة حث الشركاء الدوليين على زيادة الاستثمارات المباشرة في مجالات البحث والتطوير، والعمل على ابتكار وتطبيق أساليب حفر أكثر تقدمًا تتناسب مع طبيعة الطبقات الجيولوجية للاكتشافات الحديثة، بما يضمن الوصول إلى الاحتياطيات والطاقات الكامنة بأعلى كفاءة ممكنة وأقل تكلفة.

حوافز استثمارية لدعم التوسع البترولي

وأكد النائب محمد الجندي أهمية التفعيل الفوري والكامل للتوجيهات الرئاسية الخاصة بتقديم حزمة من الحوافز الاستثمارية المباشرة والتشجيعية للشركاء الأجانب، بما يدفعهم إلى زيادة أعمال التنقيب والاستكشاف وتنمية الحقول القائمة والجديدة.

وأشار إلى أن توفير بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة، إلى جانب الحوافز المناسبة واستخدام أحدث التقنيات، يمثل عنصرًا أساسيًا في جذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع البترول، ورفع معدلات البحث والاستكشاف والإنتاج، بما يدعم جهود الدولة لتعظيم مواردها الطبيعية وتعزيز أمن الطاقة والاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط