رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من الربع نقل إلى 183 يوم دراسة.. نواب يضعون الحكومة أمام 3 اختبارات

مجلس النواب
مجلس النواب

فتح أعضاء بمجلس النواب 3 ملفات تمس حياة المواطنين والاقتصاد والخدمات الأساسية، مطالبين الحكومة بتحرك عملي لا يكتفي بالتعامل مع النتائج، وإنما يعالج أسباب الأزمات ويضع بدائل آمنة ومستدامة.

محمد عبده: أرواح العمال ليست مجالًا للمخاطرة

فتح النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، ملف نقل المواطنين داخل الصندوق الخلفي لسيارات «الربع نقل»، محذرًا من استمرار هذه الممارسة في ظل تكرار الحوادث التي تعرض حياة العمال والركاب للخطر.

وأكد أن سيارات الربع نقل صُممت لنقل البضائع وليس الأشخاص، مشددًا على ضرورة تشديد الرقابة على استخدامها في نقل المواطنين، خصوصًا بالمناطق الزراعية التي يعتمد فيها عدد كبير من العمال على هذه الوسيلة للوصول إلى أماكن العمل.

«خطر متحرك» على الطرق

وأوضح عبده أن استمرار نقل المواطنين بهذه الطريقة تجاوز كونه مخالفة مرورية، وأصبح قضية تتعلق بحماية الأرواح، مطالبًا بتكثيف الحملات الرقابية لمنع تحميل الركاب داخل الصندوق الخلفي للمركبات.

وشدد على أن المواجهة لا ينبغي أن تقتصر على تحرير المخالفات وتوقيع العقوبات، وإنما يجب أن تتزامن مع توفير بدائل آمنة للعمالة اليومية.

بدائل آمنة مع الحفاظ على أرزاق أصحاب السيارات

واقترح النائب دراسة إحلال سيارات الربع نقل المستخدمة في نقل العمال بوسائل نقل مطابقة للاشتراطات، مع وضع آليات تضمن عدم الإضرار بأصحاب هذه المركبات الذين يعتمدون عليها كمصدر رئيسي للدخل.

كما دعا إلى توفير برامج تمويل وتيسيرات تساعد أصحاب السيارات على الإحلال التدريجي، مؤكدًا أن الهدف يجب أن يكون الوصول إلى وسيلة نقل آمنة تحمي حياة المواطنين دون الإضرار بمصادر رزق الأسر.

ولاء الصبان: زيادة أيام الدراسة تطرح سؤال الجاهزية

وفي ملف التعليم، تقدمت النائبة ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم، بشأن زيادة عدد أيام الدراسة إلى 183 يومًا، ومدى استعداد المدارس والمعلمين لتطبيق هذا التوجه.

وأكدت الصبان أن زيادة أيام الدراسة تفرض تقييمًا شاملًا للإمكانات المتاحة داخل المدارس، موضحة أن زيادة عدد الأيام وحدها لا تضمن بالضرورة تحسين مستوى التعليم، ما لم تتوافر المقومات البشرية والمادية اللازمة.

«هل تم سد عجز المعلمين؟»

وطالبت النائبة بالكشف عن حجم العجز الفعلي في أعداد المعلمين بمختلف المراحل والتخصصات والمحافظات، متسائلة عما إذا كانت الوزارة قد نجحت في سد العجز قبل زيادة أيام الدراسة.

وأشارت إلى أن القرار سيؤدي إلى زيادة الاحتياجات التشغيلية للمدارس، سواء بالنسبة للمعلمين أو الإداريين والعمال، فضلًا عن تأثيره على الفصول والمنشآت التعليمية، وهو ما يتطلب التأكد من جاهزية المنظومة بالكامل.

كما فتحت الصبان ملف معلمي الحصة، مطالبة بتوضيح موقفهم وخطة الاستعانة بهم وتوزيعهم على المدارس التي تعاني نقصًا في أعضاء هيئة التدريس.

المناهج أمام اختبار جديد

ولفتت إلى أن زيادة أيام الدراسة تثير تساؤلات بشأن المناهج الدراسية، مطالبة بتوضيح ما إذا كانت المناهج الحالية قد جرى تصميمها وفق عدد أيام الدراسة الجديد، أم أن زيادة الأيام سبقت عملية إعادة ضبط المحتوى الدراسي.

وطالبت وزارة التربية والتعليم بالكشف عن الدراسة العلمية والتربوية التي استندت إليها في تحديد 183 يومًا، ومدى تأثير زيادة أيام الدراسة على التحصيل الدراسي، إلى جانب تقديم بيان تفصيلي بالعجز في أعداد المعلمين وخطة التعامل معه.

حسين هريدي: تراجع الإنتاج يفرض خطة جديدة لأمن الطاقة

وفي ملف ثالث، وضع النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب، قضية تأمين احتياجات مصر من الطاقة على طاولة الحكومة، متسائلًا عن خطط وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة في ظل تحديات الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على الاستيراد.

وأكد هريدي أن الاعتماد على توقعات مستقبلية بزيادة الإنتاج المحلي لا يكفي وحده، مطالبًا بمسار بديل واضح لتأمين احتياجات الدولة من الطاقة، خاصة في ظل المتغيرات التي يشهدها قطاعا البترول والغاز.

الطاقة المتجددة في صدارة الحلول

وطالب النائب الحكومة بالكشف عن خطتها للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة حتى عام 2030، وحجم القدرات الجديدة المستهدف إضافتها، فضلًا عن العائد المتوقع من هذه المشروعات في خفض استهلاك الغاز والمنتجات البترولية.

كما تساءل عن موقف مشروعات تخزين الكهرباء وخطط تطوير شبكات نقل الكهرباء، ومدى مراجعة مستهدفات مزيج الطاقة بما يتناسب مع التطورات الفعلية في إنتاج البترول والغاز.

تقليل الاستيراد وحماية النقد الأجنبي

وشدد هريدي على أن استمرار تراجع الإنتاج المحلي يفرض ضرورة التحرك نحو بدائل تقلل الاعتماد على الاستيراد، بما يخفف الضغوط على موارد الدولة من النقد الأجنبي.

وأكد أن التوسع في الطاقة المتجددة لم يعد رفاهية أو خيارًا بعيد المدى، وإنما أصبح أحد المسارات الأساسية لتعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادرها وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

3 ملفات.. والنواب يطالبون بحلول تتجاوز رد الفعل

وتكشف الملفات الثلاثة عن مطالب برلمانية تركز على معالجة جذور المشكلات بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها؛ فملف نقل العمال يحتاج إلى بدائل آمنة لا تضر بمصادر الرزق، وزيادة أيام الدراسة تتطلب التأكد من جاهزية المدارس والمعلمين والمناهج، بينما يفرض ملف الطاقة تسريع خطط التنويع والتوسع في المصادر المتجددة.

ويرى النواب أن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات تنفيذية واضحة وجداول زمنية محددة، بما يضمن حماية المواطنين، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الضغوط الاقتصادية والخدمية المتغيرة.

تم نسخ الرابط