من السخرية إلى المقارنة
كرامة الطفل خط أحمر.. أخطاء تؤثر في نفسيته وتفقده ثقته بنفسه
لا تتوقف تربية الأطفال عند تعليمهم السلوك الصحيح، بل تمتد إلى حماية كرامتهم ومشاعرهم، خاصة أمام الآخرين.
فقد تتحول بعض المواقف التي يراها الكبار مزاحًا عابرًا إلى تجارب محرجة تترك أثرًا في نفس الطفل وتؤثر في ثقته بنفسه وقدرته على بناء شخصية مستقلة.
ويؤكد متخصصون التربية، أن طريقة تعامل الوالدين مع هذه المواقف قد تلعب دورًا مهمًا في تكوين شخصية الطفل ونظرته إلى ذاته.
وفي السطور التالية نستعرض أبرز السلوكيات التي تعزز احترام الطفل لذاته، إلى جانب التصرفات التي يفضل تجنبها للحفاظ على كرامته ومشاعره أمام الآخرين.
الدفاع عن الطفل
يحتاج الطفل إلى الشعور بأن والديه يمثلان مصدر أمان له لذلك يجب عدم المشاركة في السخرية منه أو الضحك على حسابه، خاصة عندما يتحول المزاح إلى تجريح أو تقليل من شأنه أمام الآخرين.
رفض الصفات السلبية
قد يعتاد بعض الأشخاص إطلاق أوصاف سلبية على الأطفال مثل العنيد أو المشاغب ويؤدي تكرار هذه الكلمات إلى التأثير في نظرة الطفل إلى نفسه، لذلك يفضل رفض هذه الأوصاف والتعامل مع السلوك نفسه دون وضع صفات ثابتة على شخصيته.
تجنب التوبيخ العلني
يفضل عدم توبيخ الطفل أو الشكوى من تصرفاته أمام الآخرين لأن النقد العلني قد يشعره بالإحراج ويؤثر في ثقته بنفسه، بينما يمكن مناقشة السلوك بشكل منفرد وهادئ بعيدًا عن أعين المحيطين.
التوجيه بعيدًا عن الآخرين
يحتاج الطفل إلى التوجيه والتصحيح لكن الطريقة التي يقدم بها الوالدان النصيحة تلعب دورًا مهمًا في تقبلها، لذلك يفضل الحديث معه على انفراد وشرح الخطأ ومساعدته على تصحيحه بدلًا من إحراجه أمام الناس.
تعزيز الإنجازات
يساعد تقدير جهود الطفل وإنجازاته على بناء صورة إيجابية عن نفسه، بينما تؤدي المقارنات المستمرة مع الأطفال الآخرين أو التقليل من إنجازاته إلى إضعاف ثقته بنفسه وشعوره بعدم الكفاءة.
احترام مشاعر الطفل
قد يتعرض الطفل لمواقف تسبب له الحزن أو الخوف أو الإحراج ويحتاج حينها إلى الاستماع لمشاعره وعدم تحويلها إلى مادة للسخرية أو المزاح، مع مساعدته على التعبير عنها بطريقة آمنة.
الدعم بدلًا من الحكم
يحتاج الطفل إلى والدين يمثلان مصدر دعم وتوجيه، وليس إلى الشعور بأنهما يراقبان أخطاءه للحكم عليه أمام الآخرين، لذلك يكون الاحتواء والحوار الهادئ أكثر فاعلية في تعديل السلوك وتعزيز الشعور بالأمان.
سلوكيات تعزز ثقة الطفل بنفسه
1-الدفاع عن الطفل ومساندته أمام الآخرين يعززان شعوره بالأمان والثقة بالنفس.
2-توجيه الطفل على انفراد يساعده على فهم أخطائه دون الشعور بالإحراج.
3-تقدير إنجازات الطفل وجهوده يدعم ثقته بقدراته ويشجعه على الاستمرار.
4-احترام مشاعر الطفل وتعليمه التعبير عنها يساعده على بناء شخصية متوازنة.
5-عدم الدفاع عن الطفل أمام الآخرين قد يجعله يشعر بعدم الأمان والدعم.
6-التوبيخ والشكوى من الطفل أمام الناس قد يؤثران في ثقته بنفسه.
7-المقارنة المستمرة مع الآخرين قد تجعله يشعر بأنه أقل من المحيطين به.
8-السخرية والنكات الجارحة قد تترك أثرًا نفسيًا وتؤثر في صورته عن ذاته.


