من التشجيع إلى تنظيم الوقت
صعوبات التعلم لا تعني ضعف الذكاء.. 8 أساليب تربوية لدعم الطفل وتعزيز قدراته
يحتاج الطفل الذي يواجه صعوبات في التعلم إلى أسلوب مختلف في الدعم والتعامل، بعيدًا عن المقارنة أو الضغط المستمر، فلا تعني صعوبات التعلم أن الطفل أقل ذكاءً، وإنما قد يحتاج إلى أساليب تعليمية تتناسب مع قدراته وطريقة استيعابه للمعلومات
ويؤدي تعامل الأسرة دورًا مهمًا في مساعدة الطفل على تجاوز الصعوبات وتحسين تجربته الدراسية، خاصة من خلال التشجيع وتجنب المقارنات والاعتماد على طرق تعليمية متنوعة، كما يساعد التعاون بين الأسرة والمدرسة والمتخصصين في تحديد احتياجات الطفل ووضع أساليب مناسبة لدعمه.
نستعرض في السطور التالية أهم الأساليب التي تساعد الأسرة على مساندة طفلها في مواجهة صعوبات التعلم.
1- التركيز على نقاط القوة
يساعد التركيز على المهارات التي يتميز بها الطفل في بناء ثقته بنفسه وتشجيعه على مواصلة المحاولة، خاصة عندما يواجه صعوبة في بعض المواد الدراسية.
ويمكن الاحتفال بالإنجازات الصغيرة التي يحققها بدلًا من التركيز المستمر على الأخطاء، مع توضيح أن التقدم التدريجي يعد جزءًا طبيعيًا من عملية التعلم.
2- تقسيم المهام إلى خطوات بسيطة
قد تبدو الواجبات الطويلة أو المهام التي تحتوي على تعليمات متعددة أكثر صعوبة بالنسبة للطفل، لذلك يفضل تقسيمها إلى أجزاء صغيرة وواضحة.
ويمكن البدء بمهمة واحدة ثم الانتقال إلى التالية بعد الانتهاء منها، مع منح الطفل فترات قصيرة للراحة حتى لا يشعر بالضغط أو الملل.
3- استخدام وسائل تعليمية متنوعة
لا يعتمد جميع الأطفال على الطريقة نفسها في التعلم، لذلك يمكن الاستعانة بالصور والألوان والبطاقات والألعاب والأنشطة العملية إلى جانب الشرح التقليدي.
ويساعد تنويع الوسائل على تقديم المعلومة بأكثر من طريقة، ما قد يجعل استيعابها وتذكرها أسهل بالنسبة للطفل.
4- وضع روتين يومي ثابت
يساعد وجود جدول واضح يحدد أوقات المذاكرة والراحة واللعب والنوم على تقليل التشتت وتنظيم اليوم. كما يمنح الروتين الطفل شعورًا بالاستقرار.
خاصة عندما تكون المهام الدراسية موزعة على فترات قصيرة بدلًا من تركها تتراكم حتى نهاية اليوم.
5- تجنب مقارنة الطفل بغيره
تعد المقارنة من أكثر الأساليب التي قد تؤثر سلبًا في ثقة الطفل بنفسه، خصوصًا عندما تتكرر أمام أفراد الأسرة أو زملائه.
والأفضل متابعة تطوره وفق قدراته ومستواه السابق، وتشجيعه على تحسين أدائه تدريجيًا بدلًا من مطالبته بتحقيق النتائج نفسها التي يحققها أطفال آخرون.
6- تحويل التعلم إلى تجربة ممتعة
يمكن إدخال الألعاب والمسابقات والأنشطة البسيطة في عملية المذاكرة لتقليل شعور الطفل بأن التعلم مهمة صعبة أو مرهقة.
كما يمكن استخدام المكافآت التشجيعية المناسبة عند تحقيق تقدم، مع التركيز على الجهد والمثابرة وليس النتيجة فقط.
7-التعاون مع المدرسة والمتخصصين
يساعد التواصل المستمر بين الأسرة والمعلمين والمتخصصين على فهم طبيعة الصعوبات التي يواجهها الطفل وتحديد أفضل طرق التعامل معها.
وقد يكون من المفيد متابعة مستوى الطفل بصورة دورية وتبادل الملاحظات حول تقدمه والصعوبات التي تظهر أثناء الدراسة أو في المنزل.
8-منح الطفل وقتًا كافيًا
يحتاج بعض الأطفال إلى وقت أطول لفهم المعلومة أو إنجاز المهمة لذلك ينبغي تجنب الاستعجال أو إظهار الضيق من بطء الاستجابة.
ومنح الطفل الوقت المناسب للمحاولة قد يساعده على الاعتماد على نفسه وزيادة شعوره بالقدرة على الإنجاز.


