إنجاز عائلي مشرف.. 3 أشقاء يحصدون المركز الأول في دكتور ماث ويجمعون بين التفوق والأخلاق وخدمة المجتمع
في نموذج مشرف يجمع بين التفوق الدراسي، والتميز في الحساب الذهني، وحسن الخلق والمشاركة المجتمعية، نجح ثلاثة أشقاء في حصد المركز الأول ضمن منافسات برنامج «دكتور ماث» المتخصص في الحساب الذهني والرياضيات للأطفال والناشئين.
وحقق الأشقاء الثلاثة محمد عمر السيد، ورواء عمر السيد، ورزان عمر السيد هذا الإنجاز المميز، تحت إشراف وتدريب الأستاذة أسماء عبد العال، المدربة الأولى، بعد فترة من التدريب والممارسة التي ساعدتهم على تطوير قدراتهم في الحساب الذهني والوصول إلى مستويات متقدمة في سرعة ودقة حل المسائل الحسابية.
ويعكس حصول الأشقاء الثلاثة على المركز الأول مستوى مميزًا من التركيز والقدرة على الاستيعاب وسرعة التفكير، خاصة أن برنامج «دكتور ماث» يعتمد على تدريبات ذهنية متدرجة تستهدف تطوير القدرات الحسابية والعقلية لدى الأطفال.
ويعتمد البرنامج على تدريب الطفل على إجراء العمليات الحسابية بسرعة ودقة، باستخدام وسائل تعليمية من بينها الأبيكاس «العداد الصيني» في المراحل التدريبية المختلفة، قبل الانتقال تدريجيًا إلى إجراء العمليات ذهنيًا والاعتماد على التصور العقلي للأرقام.
ويبدأ البرنامج بمستويات بسيطة تتناسب مع عمر الطفل وقدراته، ثم ينتقل بصورة تدريجية إلى مستويات أكثر تقدمًا تشمل الجمع والطرح، ثم الضرب والقسمة والتعامل مع الأرقام الكبيرة، بما يساعد الطفل على اكتساب المهارة خطوة بخطوة.
ولا يقتصر الهدف على الوصول إلى الإجابة الصحيحة، وإنما يمتد إلى تنمية سرعة التفكير، وقوة الذاكرة، والقدرة على التركيز، ودقة الملاحظة، والتخيل والتصور الذهني.
ولا يأتي هذا التفوق بمعزل عن البيئة الأسرية التي نشأ فيها الأشقاء الثلاثة، إذ إن والد الطلاب من حفظة القرآن الكريم، ويتميز بالالتزام الديني، ويحرص على أن يكون قدوة حسنة لأبنائه، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على تربيتهم وسلوكهم وحرصهم على الجمع بين التفوق العلمي والقيم والأخلاق.
ويؤكد هذا النموذج أهمية دور الأسرة في بناء شخصية الطفل، فالتفوق الحقيقي لا يقاس بالدرجات والشهادات فقط، وإنما يشمل أيضًا الأخلاق، والانضباط، واحترام الآخرين، والقدرة على خدمة المجتمع والمشاركة الإيجابية فيه.
أوائل المدرسة إلى جانب التفوق في «دكتور ماث»
ويتميز الأشقاء الثلاثة كذلك بكونهم من أوائل المدرسة، وهو ما يضيف إلى إنجازهم في برنامج «دكتور ماث» جانبًا آخر من التميز الدراسي، ويؤكد قدرتهم على تحقيق التوازن بين الدراسة الأكاديمية والأنشطة والبرامج التعليمية المختلفة.
ويعكس هذا التفوق حرصهم على الاجتهاد والمذاكرة والاستفادة من وقتهم في تنمية قدراتهم، إلى جانب الدعم المستمر الذي يحصلون عليه من الأسرة والمدربين.
ومن الجوانب اللافتة في شخصية الأشقاء الثلاثة أنهم، رغم صغر سنهم، يحرصون على المشاركة في أعمال الخير والأنشطة الاجتماعية داخل القرية، ويساهمون في المبادرات التي تستهدف خدمة المجتمع ونشر الوعي بين الأهالي.
كما يشاركون في أنشطة التوعية، بما يعكس وعيًا مبكرًا بأهمية المسؤولية المجتمعية ودور الفرد في مساعدة الآخرين والمساهمة في تحسين البيئة المحيطة به.
ويؤكد هذا السلوك أن التربية السليمة لا تركز فقط على التفوق الدراسي، وإنما تعمل كذلك على غرس قيم العطاء والتعاون والانتماء وخدمة الآخرين منذ الصغر.
شخصية متكاملة تجمع العلم والأخلاق
ويقدم الأشقاء محمد ورواء ورزان نموذجًا لشخصية الطفل التي تجمع بين التفوق الدراسي والمهارات الذهنية والقيم الأخلاقية والمشاركة المجتمعية، وهو ما يجعل إنجازهم في «دكتور ماث» جزءًا من منظومة أوسع من التميز.
فإلى جانب حصولهم على المركز الأول في الحساب الذهني، وكونهم من أوائل المدرسة، يحرصون على المشاركة في العمل الخيري والتوعية والأنشطة الاجتماعية داخل القرية، في ظل دعم أسري وتربوي واضح.
ويبرز كذلك دور الأستاذة أسماء عبد العال، المدربة الأولى، في تدريب الأشقاء وتأهيلهم للمنافسات، ومساعدتهم على تطوير مهاراتهم في الحساب الذهني والوصول إلى هذا المستوى المتميز.
ويؤكد نجاحهم أن التدريب المستمر والمتابعة الجيدة، إلى جانب رغبة الطفل في التعلم ودعم الأسرة، يمكن أن تصنع نموذجًا ناجحًا يجمع بين المهارة والتفوق والانضباط.
اقرأ أيضاً..
قافلة زاد العزة الـ262 تصل غزة.. مساعدات مصرية جديدة للفلسطينيين عبر معبر كرم أبو سالم