قافلة زاد العزة الـ262 تصل غزة.. مساعدات مصرية جديدة للفلسطينيين عبر معبر كرم أبو سالم
تواصل مصر جهودها الإنسانية والإغاثية لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيث بدأت اليوم الأحد عملية إدخال شاحنات المساعدات الإنسانية ضمن القافلة رقم 262 من مبادرة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة»، وذلك عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري، في طريقها إلى معبر كرم أبو سالم، تمهيدًا لإدخالها إلى القطاع وتوزيع محتوياتها على الفلسطينيين، في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية المتزايدة داخل القطاع.
وقال مصدر مسؤول بمحافظة شمال سيناء، إن الدفعة رقم 262 من قافلة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» تحركت من أمام ميناء رفح البري باتجاه معبر كرم أبو سالم، الواقع جنوب مدينة رفح، بعد توقف حركة إدخال الشاحنات يومي الجمعة والسبت بسبب العطلة الأسبوعية.
وأوضح المصدر أن القافلة تضم شاحنات محملة بكميات متنوعة من المساعدات الإنسانية والإغاثية، والتي جرى تجهيزها تمهيدًا لإيصالها إلى الفلسطينيين داخل قطاع غزة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين من تداعيات الحرب.
مساعدات غذائية وطبية ومواد إغاثية
وتشمل الشحنات التي تحملها القافلة كميات من اللحوم والسلال الغذائية والدقيق والمستلزمات الطبية والمواد الإغاثية، إلى جانب المواد البترولية والوقود، بما يلبي جانبًا من الاحتياجات الأساسية للسكان في القطاع.
وأشار المصدر إلى أن الشاحنات تخضع لإجراءات التفتيش من جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلي عند معبر كرم أبو سالم، قبل السماح بإدخالها إلى قطاع غزة، وفق الإجراءات المعمول بها على المعبر.
وتأتي هذه المساعدات في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الإنسانية داخل قطاع غزة كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالغذاء والدواء والوقود ومستلزمات الإيواء، الأمر الذي يجعل استمرار تدفق المساعدات الإنسانية أولوية ملحة.
ومنذ بداية الأزمة في قطاع غزة، يواصل الهلال الأحمر المصري وجوده على الحدود، مع استمرار حالة التأهب داخل مراكزه اللوجستية استعدادًا لاستقبال وتجهيز وإرسال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع.
وأكدت الجهود الميدانية للهلال الأحمر المصري استمرار العمل على تجهيز المساعدات وتنسيق عمليات نقلها، بمشاركة أعداد كبيرة من المتطوعين، حيث يشارك أكثر من 75 ألف متطوع في أنشطة الجمعية وجهودها الإنسانية والإغاثية.
وتعمل الفرق التابعة للهلال الأحمر على دعم العمليات اللوجستية المرتبطة بالمساعدات، بدءًا من استقبال الشحنات وتجهيزها وحتى نقلها إلى المناطق الحدودية، في إطار الدور الإنساني الذي تقوم به مصر منذ اندلاع الأزمة.
وشهدت الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تطورات متلاحقة منذ انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنافذ التي تربط القطاع بالعالم الخارجي اعتبارًا من 2 مارس 2025، بالتزامن مع عدم التوصل إلى اتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مراحل جديدة.
وفي 18 مارس 2025، استؤنفت العمليات العسكرية الإسرائيلية من خلال قصف جوي عنيف، أعقبه توغل بري في مناطق متفرقة من قطاع غزة كانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت منها خلال فترة الهدنة.
كما فرضت سلطات الاحتلال قيودًا على دخول المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين الذين فقدوا منازلهم نتيجة الحرب، فضلًا عن منع إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض والتعامل مع الركام الناتج عن القصف، وهي معدات ترتبط بصورة مباشرة بجهود الإنقاذ وإعادة الإعمار.
وفي مايو 2025، استؤنف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وفق آلية جديدة نفذتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، وهي الآلية التي واجهت انتقادات، من بينها موقف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، التي رفضت الآلية الجديدة باعتبارها مخالفة للآلية الدولية المستقرة لتقديم المساعدات الإنسانية.
وفي 27 يوليو 2025، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي ما وصفه بـ«هدنة مؤقتة» لمدة 10 ساعات، مع تعليق العمليات العسكرية في مناطق محددة من قطاع غزة، بهدف السماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان.
وفي ظل استمرار الأزمة، واصلت مصر وقطر والولايات المتحدة جهود الوساطة للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب العمل على إتمام عمليات تبادل الأسرى والمحتجزين، في مساعٍ استمرت على مدار أشهر وسط تعقيدات سياسية وميدانية كبيرة.
وأسفرت هذه الجهود في الساعات الأولى من يوم 9 أكتوبر 2025 عن التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك خلال مفاوضات استضافتها مدينة شرم الشيخ، وبوساطة مصرية أمريكية قطرية، إلى جانب جهود تركية.
ومع استكمال إجراءات المرحلة الأولى المتعلقة بتبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي وفق ما تضمنه الاتفاق، دخلت المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ اعتبارًا من الاثنين 2 فبراير 2026.
وشهدت هذه المرحلة تطورات مرتبطة بحركة المواطنين والمساعدات عبر معبر رفح البري، حيث تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة، إلى جانب خروج عدد من المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، عقب فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح.
اقرأ أيضاً.. في ذكرى رحيله.. سعد زغلول زعيم الأمة الذي أشعل ثورة 1919 وقاد معركة الاستقلال