«آي صاغة»: عيار 21 عند 6600 جنيه رغم تجاوز الأوقية 4600 دولار
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الأحد 23 أغسطس 2026، مع زيادة عمليات البيع من جانب المواطنين بالتزامن مع قرب بدء الإجازة السنوية للسوق، الأمر الذي رفع المعروض ودفع الأسعار المحلية إلى مستويات أقل من القيمة المحسوبة وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار.
ووفقًا لتقرير منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، إلى 6600 جنيه، بانخفاض قدره 10 جنيهات عن مستوى 6610 جنيهات، بنسبة تراجع بلغت 0.15%.
وفي المقابل، استقرت أوقية الذهب عالميًا قرب مستوى 4604 دولارات، ما يعكس وجود فجوة بين حركة الأسعار العالمية وأداء السوق المحلية، نتيجة زيادة المعروض وضعف الطلب خلال الفترة الحالية.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7543 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 حوالي 5657 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 52800 جنيه.
إمبابي: زيادة المعروض وراء تراجع الذهب محليًا
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن السوق المحلية تشهد حاليًا موجة بيع قوية من المواطنين، وهو ما دفع التجار إلى خفض أسعار شراء الذهب، لتصبح في بعض التعاملات أقل من القيمة العادلة المستندة إلى السعر العالمي للأوقية.
وأوضح أن زيادة المعروض مقابل تراجع الطلب أدت إلى تحول الفجوة السعرية في السوق المحلية إلى خصم، مؤكدًا أن ذلك لا يعكس ضعف القيمة الاستثمارية للذهب، وإنما يرتبط بظروف السوق الحالية وحركة السيولة.
وأشار إمبابي إلى أن اقتراب الإجازة السنوية، التي تمتد لمدة أسبوع، ساهم في زيادة عمليات البيع، مع اتجاه بعض المواطنين والمستثمرين إلى تصفية جزء من حيازاتهم قبل توقف التداول، في الوقت الذي يتراجع فيه نشاط الشراء بشكل ملحوظ.
وأضاف أن هذه العوامل تجعل تجار الجملة والتجزئة أكثر تحفظًا عند شراء الذهب، خاصة مع ارتفاع المعروض وصعوبة تصريف الكميات خلال فترة الإجازة.
الدولار عامل رئيسي في تسعير الذهب
وأشار تقرير «آي صاغة» إلى أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه يمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في تحديد أسعار الذهب بالسوق المحلية.
وأوضح أن الدولار سجل في البنك المركزي المصري نحو 49.91 جنيه للشراء و50.05 جنيه للبيع، وفقًا للبيانات المشار إليها في التقرير، مشيرًا إلى أن استقرار سعر الصرف يقلل من فرص وجود محفز محلي جديد لارتفاع الذهب.
وأكد التقرير أن تحركات الدولار السابقة لا تزال تنعكس على آلية تسعير الذهب في السوق المصرية، إلا أن زيادة المعروض حاليًا تلعب دورًا أكبر في الضغط على الأسعار.
عيار 21 يتراجع 15 جنيهًا
وأوضح التقرير أن سعر بيع الذهب عيار 21 انخفض من 6615 جنيهًا في تعاملات 22 أغسطس إلى 6600 جنيه خلال تعاملات 23 أغسطس، بتراجع قدره 15 جنيهًا، بنسبة 0.23%.
كما تراجع سعر الشراء من 6575 جنيهًا إلى نحو 6570 جنيهًا.
وفي الوقت نفسه، سجل عيار 24 نحو 7560 جنيهًا للبيع و7514 جنيهًا للشراء، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5670 جنيهًا للبيع و5634 جنيهًا للشراء.
وسجل الجنيه الذهب نحو 52920 جنيهًا للبيع و52600 جنيه للشراء، متأثرًا أيضًا بتراجع الطلب وارتفاع المعروض.
الذهب العالمي يحافظ على مستوياته المرتفعة
وعالميًا، سجلت أوقية الذهب نحو 4605.28 دولار للبيع و4604.38 دولار للشراء خلال تعاملات 22 أغسطس، مع استمرار تحرك المعدن النفيس عند مستويات مرتفعة.
وأشار التقرير إلى أن الأسعار العالمية تتأثر بتداخل عدد من العوامل، في مقدمتها التطورات الجيوسياسية، إلى جانب السياسة النقدية الأمريكية وحركة الدولار.
وتدعم التوترات الجيوسياسية الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، بينما تحد بعض العوامل الاقتصادية من احتمالات تسجيل الأوقية ارتفاعات حادة ومتواصلة.
تثبيت الفائدة الأمريكية يدعم الذهب نسبيًا
وأوضح التقرير أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي خلال 2026، لتظل في نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%.
ويرى التقرير أن استقرار الفائدة يوفر دعمًا نسبيًا للذهب، لكنه في الوقت نفسه لا يقدم محفزًا نقديًا قويًا لحدوث موجة صعود جديدة، في ظل عدم اتجاه الفيدرالي إلى خفض الفائدة في الوقت الحالي.
كما أشار التقرير إلى أن التضخم الأمريكي سجل 2.4% في فبراير 2026، وهو مستوى معتدل يقلل من الحاجة إلى زيادة التحوط بالذهب على خلفية مخاوف التضخم.
توقعات بتحركات محدودة خلال الفترة المقبلة
وتوقع سعيد إمبابي استمرار تحرك الذهب محليًا في نطاق عرضي يميل إلى التراجع خلال المدى القصير، مع استمرار عمليات البيع ودخول السوق فترة الإجازة السنوية.
ورجح أن يتراوح سعر جرام الذهب عيار 21 بين 6550 و6600 جنيه خلال الفترة المقبلة، مع استمرار تأثر السوق بحجم المعروض والطلب محليًا.
وأكد أن حركة الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، والتطورات الجيوسياسية ستظل العوامل الرئيسية القادرة على تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.





