«لا غذاء بلا رقابة».. برلماني يطالب بخطة عاجلة للقضاء على مصانع «بير السلم»
طالب النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، بوضع خطة واضحة ومتكاملة للقضاء على مصانع «بير السلم» التي تعمل خارج إطار الرقابة الرسمية، مؤكدًا أن استمرار هذه الأنشطة يمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين، خاصة في ظل تصنيع وتداول سلع غذائية دون الالتزام بالاشتراطات الصحية والقواعد المنظمة لسلامة الغذاء.
وشدد توفيق على ضرورة تكثيف الحملات الرقابية والتفتيشية على هذه المنشآت، وسرعة ضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على سلامة المنتجات الغذائية المتداولة في الأسواق.
حملات مستمرة لضبط المنتجات المخالفة
وأكد عضو مجلس النواب أن مواجهة مصانع السلع الغذائية غير المرخصة لا يجب أن تقتصر على الحملات المفاجئة، وإنما تتطلب تحركًا مستمرًا ومنظمًا يستهدف المناطق التي تنتشر بها هذه الأنشطة، مع إحكام الرقابة على مراحل الإنتاج والتداول.
وأشار إلى أهمية سرعة ضبط المنتجات غير المطابقة للمواصفات قبل وصولها إلى المستهلكين، لافتًا إلى أن تداول أغذية مجهولة المصدر أو منتجات مصنعة داخل أماكن تفتقر إلى الاشتراطات الصحية الأساسية يمكن أن يترتب عليه مخاطر صحية كبيرة تهدد سلامة المواطنين.
وأوضح أن الرقابة الفعالة يجب أن تبدأ من مصادر الإنتاج وتمتد إلى مراحل النقل والتخزين والتوزيع وصولًا إلى منافذ البيع، لضمان عدم تسرب أي منتجات غير آمنة إلى الأسواق.
تسهيل إجراءات الترخيص وتقنين أوضاع الجادين
وطالب توفيق بتيسير إجراءات الترخيص أمام أصحاب الأنشطة الراغبين في تقنين أوضاعهم، وفتح المجال أمامهم للانتقال من العمل غير الرسمي إلى النشاط الرسمي، بما يضمن خضوع منشآتهم للرقابة والالتزام بالاشتراطات والمعايير المطلوبة.
وشدد على أهمية وضع إجراءات واضحة ومبسطة تساعد أصحاب الأنشطة الجادين على توفيق أوضاعهم، سواء فيما يتعلق بالاشتراطات الصحية أو البيئية وغيرها من المتطلبات القانونية، بدلًا من استمرار هذه الأنشطة خارج المنظومة الرسمية.
وأكد أن دمج الأنشطة القابلة للتقنين داخل الاقتصاد الرسمي لا يحقق فقط مزيدًا من الرقابة على المنتجات، وإنما يسهم كذلك في تنظيم السوق وتعزيز المنافسة العادلة بين مختلف الأنشطة.
حماية المستهلك تبدأ من تشديد الرقابة على الإنتاج والتداول
وشدد عضو مجلس النواب على أن تكثيف الحملات الرقابية يجب أن يتزامن مع تشديد الرقابة على مختلف مراحل الإنتاج والتداول، مؤكدًا أن حماية المستهلك مسؤولية مشتركة تتطلب مواجهة حاسمة لأي منتجات غير مطابقة للمواصفات.
وأوضح أن التعامل مع مصانع «بير السلم» يجب أن يقوم على مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في مواجهة الأنشطة المخالفة التي تمثل خطرًا على صحة المواطنين، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، بينما يستهدف المسار الثاني مساعدة الأنشطة القابلة لتوفيق أوضاعها على الدخول إلى المنظومة الرسمية.
تنظيم السوق وضمان وصول غذاء آمن للمواطنين
وأكد حازم توفيق أن الهدف من تشديد الرقابة لا يقتصر على غلق الأنشطة المخالفة، وإنما يمتد إلى تنظيم السوق، ودمج القادرين على توفيق أوضاعهم، ورفع مستوى الالتزام بالاشتراطات والمعايير المنظمة لإنتاج وتداول المواد الغذائية.
وشدد على أن حماية صحة المواطنين يجب أن تظل أولوية أساسية، مع ضمان وصول غذاء آمن ومطابق للمواصفات إلى المستهلك، إلى جانب دعم المنافسة العادلة بين المنشآت الرسمية والقضاء على الممارسات التي تضر بالسوق والمستهلك في الوقت نفسه.


