الذهب فوق 4600 دولار.. لماذا تتواصل مكاسب المعدن النفيس عالميًا؟
واصلت أسعار الذهب العالمي صعودها خلال تعاملات الجمعة، متجهة لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، في ظل استفادة المعدن النفيس من تراجع الدولار الأميركي وتحركات مفاجئة لوزارة الخزانة الأميركية بشأن إعادة شراء السندات الحكومية.
وجاء الأداء القوي للمعدن الأصفر رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة، التي تقلل عادة من جاذبية الذهب كأداة استثمارية لا تدر عائدًا.
الذهب يسجل أعلى مستوى في أكثر من 3 أشهر
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5%، ليسجل 4587.23 دولار للأوقية، بعدما لامس خلال الجلسة 4601.29 دولار، وهو أعلى مستوى للمعدن الأصفر منذ 15 مايو الماضي.
كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 1.6% إلى 4645 دولارًا للأوقية، ليعزز المعدن مكاسبه الأسبوعية التي بلغت نحو 5% منذ بداية الأسبوع.
وكان الذهب قد سجل يوم الأربعاء أعلى مستوى يومي له منذ مطلع فبراير، قبل أن يتراجع في ختام تعاملات الخميس، متأثرًا بارتفاع عوائد السندات الأميركية عقب موجة من عمليات البيع.
تراجع الدولار يدعم جاذبية المعدن الأصفر
ويأتي ارتفاع الذهب العالمي في وقت تراجع فيه الدولار، وهو ما يعزز قدرة المستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى على شراء المعدن النفيس بتكلفة أقل، ويدعم الطلب عليه في الأسواق الدولية.
كما ساهمت التحركات غير المتوقعة من وزارة الخزانة الأميركية لإعادة شراء السندات الحكومية في تعزيز شهية المستثمرين تجاه الأسواق، بالتزامن مع استمرار حالة الترقب بشأن مسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
ورغم ذلك، لا تزال معدلات الفائدة المرتفعة تمثل عامل ضغط على الذهب، نظرًا لأن المعدن لا يوفر عائدًا دوريًا للمستثمرين مقارنة بالأصول التي تستفيد من ارتفاع الفائدة.
تباين الطلب الآسيوي وارتفاع المعادن النفيسة
على مستوى الأسواق الآسيوية، أدى الارتفاع القوي في أسعار الذهب العالمي إلى تراجع إقبال المشترين الأفراد في الهند، بينما حافظ الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعدن الأصفر، على استقراره.
وامتدت المكاسب إلى باقي المعادن النفيسة، حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2% إلى 69.48 دولار للأوقية، فيما قفز البلاتين بنسبة 2.5% إلى 1873.58 دولار، وصعد البلاديوم 1.2% إلى 1349.58 دولار للأوقية.



